"دنيا الوطن" في حوار مع "أسماء الشرباتي" أول نائب لرئيس بلدية الخليل من النساء
رام الله - دنيا الوطن
تسلّم مجلس بلدية الخليل المنتخب برئاسة تيسير أبو سنينة، الأربعاء الماضي، إدارة البلدية بشكلٍ رسمي، وكانت قائمة (الوفاء للخليل) قد فازت في الانتخابات البلدية، التي أُجريت شهر آذار/مارس الماضي، وحصلت على ثمانية مقاعد. واللافت في هذا الأمر، أنه ولأول مرة يتم تعيين امرأة في منصب نائب لرئيس بلدية الخليل، وأجرى موقع "دنيا الوطن" حواراً صحفياً مع أسماء الشرباتي، أول امرأة تتقلّد هذا المنصب، في الخليل.
من هي أسماء الشرباتي؟
وفي سؤال "دنيا الوطن" عمن تكون أسماء الشرباتي، فأجابت: "محاضرة جامعية لمساقات متعددة، منها: التطوير الشخصي والإداري، حاصلة على درجة البكالوريوس في كلية الصيدلة، ثم درجة الماجستير في التنمية والتعاون الدولي، وحالياً مرشحة لنيل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع".
وعن الدوافع التي شجّعت الشرباتي للترشح لانتخابات بلدية الخليل، تقول: "اجتمعت عوامل كثيرة دفعتني للترشح، من بينها، أنني جزء من هذا البلد، إضافة إلى تجربتي سواء الأكاديمية في المجال التنموي، أو الإدارية في مجال إدارة المؤسسات، وكذلك متابعتي للشأن العام، لا سيما ما يتعلق بخدمات البلدية".
هذا، وكانت كتلة الوفاء للخليل، قد فازت بأغلبية المقاعد في الانتخابات البلدية، وحصل ترشيح داخلي، ومن ثم تصويت بالإجماع على تعيين الشرباتي، نائباً لرئيس بلدية الخليل.
وعلى الرغم من شعور الشرباتي بالسعادة؛ كونها أول امرأة تشغل هذا المنصب، في بلدية الخليل، إلا أن ذلك جعلها تشعر بمسئولية مضاعفة؛ انطلاقاً من واقع أن المنصب يعني مسئولية.
وفي الوقت ذاته، تشعر الشرباتي بسعادة كبيرة، لكسر الحاجز أمام مشاركة النساء في رسم السياسات، وصنع القرار في البلاد؛ آملةً أن تكون تجربة ناجحة، ومقدمة أمام النساء المؤهلات في هذا المجال.
الخليل وطبيعتها المحافظة.. وترشح النساء
وعن تقبل المجتمع في الخليل لتولي امرأة مثل هذا المنصب، وفقا لطبيعتها المحافظة، علّقت الشرباتي بقولها:" صحيح أن الخليل مدينة محافظة، إلا أنها دائما تفاجئ الجميع في الانفتاح في كثير من مفاصل العمل، وقد كانت النساء جزءاً منها".
وترى الشرباتي أن الأمر يتعلق بمسألة الجدارة، بغض النظر إن كان رجلاً أم امرأة، فالتحدي هو أن نجد نساء لديهن القدرة على إثبات جدارتهن، ولا يصطدمن بأي حاجز قد يعيق عملهن. وتؤكد الشرباتي أنها لم تواجه رفضاً أو معارضة من المجتمع المحيط. كما أن التحديات التي واجهتها لم تتمثل في كونها امرأة، بقدر ما كانت مسائل متعلقة بالقوائم الانتخابية، والتنافس فيما بينها.
البلدية بين إدارة النساء والرجال
وستكون الشرباتي الصوت النسوي في دائرة صنع القرار في بلدية الخليل، وهو ما قد يشكل اختلافاً في رؤية البلدية، التي اعتدنا على أن يكون صناع قرارها من الرجال، وعن ذلك، ترى الشرباتي أنه "لا أحد يشكك في قدرة المرأة، إن كانت متمكنة".
لكنها، في الوقت ذاته ترى بأن "هناك فرقا بين إدارة الرجل والمرأة، فوفقا لدراسات، تتميز طبيعة إدارة المرأة للعمل، بأنها تشاورية أكثر، ولديها القدرة الجيدة على الاتصال والتواصل، كما أن قراراتها تحمل في الغالب بعداً جماعياً".
وأضافت بأنه "سيترتب على ذلك، أن تكون هناك إدارة جيدة ومختلفة للمرأة في البلدية، إلا أن هذا الاختلاف ليس بالتفوق أو التخلف عن الرجل، إنما في طبيعة الإدارة بحد ذاتها".
وترى الشرباتي أنه وبحكم أن رئيس البلدية رجل، والنائب امرأة، فإن ذلك سيخلق توليفة، تشكل توازناً جيداً في القضايا التي تحتاج سرعة وتفرداً، أو تلك التي تتطلب تشاركية واحتواء.
بلدية الخليل..أزمات وتحديات
تعد بلدية الخليل من أكبر بلديات الوطن، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً أمامها في تغطية قطاعات وخدمات كثيرة، لعدد سكان عالٍ. وعن أبرز المشاكل والأزمات التي تواجه الخليل، تعتقد الشرباتي أن "البلدية بحاجة لنظام إداري قوي، يستطيع قيادة الموظفين بجدارة، ويضمن قيامهم بعملهم بفاعلية وكفاءة".
وأردفت الشرباتي: "أما على مستوى الخليل، فإن الاحتياجات عالية جداً. صحيح أن المجلس البلدي السابق، قد حقق إنجازات في قطاعات كثيرة، من بينها قطاع الطرق وتعبيدها، إلا أن هناك جوانب بحاجة لتطوير، كالأزمة المرورية التي تتطلب حلاً استراتيجياً، للتخفيف من حدتها، والتي تعد إحدى أولويات المجلس الجديد. ومن الجوانب التي سيسعى المجلس لمعالجتها أيضاً، الحفاظ على مستوى خدماتي جيد في قطاع المياه، يتميز بسرعة الاستجابة، سيما وأن حصة الخليل من مياه السلطة ليس كبيراً، بالمقارنة مع عدد سكانها".
ولن تكون جهود بلدية الخليل محصورة في القطاع الخدماتي فحسب، فتقول الشرباتي بأن "الجانب الثقافي من المواضيع التي ستأخذ حيزاً من الاهتمام، إذ تطمح البلدية بأن تمتلك الخليل مراكز ثقافية مميزة، وأن تكون هناك بصمة لأهالي المدينة، وأن يكون هناك احتواء لشباب وشابات، يمتلكون الإمكانيات، والأفكار، والمبادرة".
القادم بعد بلدية الخليل
وفي سؤال لـ "دنيا الوطن" حول الطموح السياسي القادم، قالت الشرباتي بأنه "من المبكر الحديث عن ذلك، فطموحها الوحيد حتى أربع سنوات قادمة، يتمثل في نجاحها كنائب رئيس للبلدية، وأن يكون وجودها ناجحاً، وفعالاً، وغير معطل. وأن يكون عمل المجلس البلدي ناجحاً، والالتزام بالخطة الاستراتيجية الموضوعة".
تسلّم مجلس بلدية الخليل المنتخب برئاسة تيسير أبو سنينة، الأربعاء الماضي، إدارة البلدية بشكلٍ رسمي، وكانت قائمة (الوفاء للخليل) قد فازت في الانتخابات البلدية، التي أُجريت شهر آذار/مارس الماضي، وحصلت على ثمانية مقاعد. واللافت في هذا الأمر، أنه ولأول مرة يتم تعيين امرأة في منصب نائب لرئيس بلدية الخليل، وأجرى موقع "دنيا الوطن" حواراً صحفياً مع أسماء الشرباتي، أول امرأة تتقلّد هذا المنصب، في الخليل.
من هي أسماء الشرباتي؟
وفي سؤال "دنيا الوطن" عمن تكون أسماء الشرباتي، فأجابت: "محاضرة جامعية لمساقات متعددة، منها: التطوير الشخصي والإداري، حاصلة على درجة البكالوريوس في كلية الصيدلة، ثم درجة الماجستير في التنمية والتعاون الدولي، وحالياً مرشحة لنيل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع".
وعن الدوافع التي شجّعت الشرباتي للترشح لانتخابات بلدية الخليل، تقول: "اجتمعت عوامل كثيرة دفعتني للترشح، من بينها، أنني جزء من هذا البلد، إضافة إلى تجربتي سواء الأكاديمية في المجال التنموي، أو الإدارية في مجال إدارة المؤسسات، وكذلك متابعتي للشأن العام، لا سيما ما يتعلق بخدمات البلدية".
هذا، وكانت كتلة الوفاء للخليل، قد فازت بأغلبية المقاعد في الانتخابات البلدية، وحصل ترشيح داخلي، ومن ثم تصويت بالإجماع على تعيين الشرباتي، نائباً لرئيس بلدية الخليل.
وعلى الرغم من شعور الشرباتي بالسعادة؛ كونها أول امرأة تشغل هذا المنصب، في بلدية الخليل، إلا أن ذلك جعلها تشعر بمسئولية مضاعفة؛ انطلاقاً من واقع أن المنصب يعني مسئولية.
وفي الوقت ذاته، تشعر الشرباتي بسعادة كبيرة، لكسر الحاجز أمام مشاركة النساء في رسم السياسات، وصنع القرار في البلاد؛ آملةً أن تكون تجربة ناجحة، ومقدمة أمام النساء المؤهلات في هذا المجال.
الخليل وطبيعتها المحافظة.. وترشح النساء
وعن تقبل المجتمع في الخليل لتولي امرأة مثل هذا المنصب، وفقا لطبيعتها المحافظة، علّقت الشرباتي بقولها:" صحيح أن الخليل مدينة محافظة، إلا أنها دائما تفاجئ الجميع في الانفتاح في كثير من مفاصل العمل، وقد كانت النساء جزءاً منها".
وترى الشرباتي أن الأمر يتعلق بمسألة الجدارة، بغض النظر إن كان رجلاً أم امرأة، فالتحدي هو أن نجد نساء لديهن القدرة على إثبات جدارتهن، ولا يصطدمن بأي حاجز قد يعيق عملهن. وتؤكد الشرباتي أنها لم تواجه رفضاً أو معارضة من المجتمع المحيط. كما أن التحديات التي واجهتها لم تتمثل في كونها امرأة، بقدر ما كانت مسائل متعلقة بالقوائم الانتخابية، والتنافس فيما بينها.
البلدية بين إدارة النساء والرجال
وستكون الشرباتي الصوت النسوي في دائرة صنع القرار في بلدية الخليل، وهو ما قد يشكل اختلافاً في رؤية البلدية، التي اعتدنا على أن يكون صناع قرارها من الرجال، وعن ذلك، ترى الشرباتي أنه "لا أحد يشكك في قدرة المرأة، إن كانت متمكنة".
لكنها، في الوقت ذاته ترى بأن "هناك فرقا بين إدارة الرجل والمرأة، فوفقا لدراسات، تتميز طبيعة إدارة المرأة للعمل، بأنها تشاورية أكثر، ولديها القدرة الجيدة على الاتصال والتواصل، كما أن قراراتها تحمل في الغالب بعداً جماعياً".
وأضافت بأنه "سيترتب على ذلك، أن تكون هناك إدارة جيدة ومختلفة للمرأة في البلدية، إلا أن هذا الاختلاف ليس بالتفوق أو التخلف عن الرجل، إنما في طبيعة الإدارة بحد ذاتها".
وترى الشرباتي أنه وبحكم أن رئيس البلدية رجل، والنائب امرأة، فإن ذلك سيخلق توليفة، تشكل توازناً جيداً في القضايا التي تحتاج سرعة وتفرداً، أو تلك التي تتطلب تشاركية واحتواء.
بلدية الخليل..أزمات وتحديات
تعد بلدية الخليل من أكبر بلديات الوطن، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً أمامها في تغطية قطاعات وخدمات كثيرة، لعدد سكان عالٍ. وعن أبرز المشاكل والأزمات التي تواجه الخليل، تعتقد الشرباتي أن "البلدية بحاجة لنظام إداري قوي، يستطيع قيادة الموظفين بجدارة، ويضمن قيامهم بعملهم بفاعلية وكفاءة".
وأردفت الشرباتي: "أما على مستوى الخليل، فإن الاحتياجات عالية جداً. صحيح أن المجلس البلدي السابق، قد حقق إنجازات في قطاعات كثيرة، من بينها قطاع الطرق وتعبيدها، إلا أن هناك جوانب بحاجة لتطوير، كالأزمة المرورية التي تتطلب حلاً استراتيجياً، للتخفيف من حدتها، والتي تعد إحدى أولويات المجلس الجديد. ومن الجوانب التي سيسعى المجلس لمعالجتها أيضاً، الحفاظ على مستوى خدماتي جيد في قطاع المياه، يتميز بسرعة الاستجابة، سيما وأن حصة الخليل من مياه السلطة ليس كبيراً، بالمقارنة مع عدد سكانها".
ولن تكون جهود بلدية الخليل محصورة في القطاع الخدماتي فحسب، فتقول الشرباتي بأن "الجانب الثقافي من المواضيع التي ستأخذ حيزاً من الاهتمام، إذ تطمح البلدية بأن تمتلك الخليل مراكز ثقافية مميزة، وأن تكون هناك بصمة لأهالي المدينة، وأن يكون هناك احتواء لشباب وشابات، يمتلكون الإمكانيات، والأفكار، والمبادرة".
القادم بعد بلدية الخليل
وفي سؤال لـ "دنيا الوطن" حول الطموح السياسي القادم، قالت الشرباتي بأنه "من المبكر الحديث عن ذلك، فطموحها الوحيد حتى أربع سنوات قادمة، يتمثل في نجاحها كنائب رئيس للبلدية، وأن يكون وجودها ناجحاً، وفعالاً، وغير معطل. وأن يكون عمل المجلس البلدي ناجحاً، والالتزام بالخطة الاستراتيجية الموضوعة".

التعليقات