عاجل

  • ترمب لرويترز: لن يتم منح أي أموال في إطار اتفاق محتمل مع إيران

  • ترمب لرويترز: سنعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم المخصب لديها ونقله إلى الولايات المتحدة

  • ترمب لرويترز: الولايات المتحدة ستبقي الحصار على مضيق هرمز قائما حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: الجيش يواصل العمل حتى خط الصواريخ المضادة للدروع بالتنسيق مع القيادة السياسية

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: سلاح الجو لن يكون قادرا على مواصلة الهجمات دون قيود في بيروت

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: لم يتم إبلاغ الجيش بقرار ترمب وقف إطلاق النار وهو يستعد لتداعيات ذلك

  • وزير الدفاع اللبناني: الجيش كان وسيبقى الركيزة الأساسية في حماية الوطن وصون كرامة أبنائه

  • رويترز عن مسؤول إيراني: مرور السفن في مضيق هرمز يجب أن يكون ضمن ممرات نعتبرها آمنة

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

تقطير صواريخ غزة على مستوطنات الغلاف.. إلى أين؟

تقطير صواريخ غزة على مستوطنات الغلاف.. إلى أين؟
توضيحية
خاص دنيا الوطن ـ مدلين خلة 
أجمع محللون وخبراء في الشأن الإسرائيلي، أن سياسة تنقيط الصواريخ والقذائف من قبل المقاومة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، "يأتي من أجل الضغط على الاحتلال الذي يتمادى في القدس والأقصى بشكل أساسي مما سيؤثر على الواقع الداخلي في إسرائيل بشكل كبير".

بدوره، أكد المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، طارق سلمي، أن "رسالة المقاومة للعدو الصهيوني هي ترسيخ للارتباط الجغرافي والسياسي والتاريخي بين أراضينا المحتلة".

وقال سلمي في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن":" إن المقاومة على جهوزية تامة واستعداد متكامل ومفاهيم معركة (سيف القدس) ما تزال سارية فالشعب الفلسطيني منذ سنوات كبيرة يعيش حالة حصار من قبل العدو الإسرائيلي واغلاق المعبر لن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة طريق المقاومة حتى دحر الاحتلال".

وأضاف: "نحن في صراع مستمر مع العدو ومن حق المقاومة الدفاع عن الشعب بكل أدواتها ولن تتخلى عن حمايته ومقدساته وحماية الأقصى".

من جانبه أوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي، عماد عواد، إن "العودة الى سياسة تنقيط الصواريخ والقذائف له تأثير على الواقع الداخلي في إسرائيل بشكل كبير".

وقال عواد في حديثه لـ "دنيا الوطن": "إنه ومن الناحية الفكرية يبقي في الذاكرة الإسرائيلية لا وجود للهدوء ولا الأمن ولا الأمان وبالتالي إبقاء دائرة شعور الإسرائيلي بلا شرعية في المنطقة وهذا سيزيد في مساحة الخوف والغضب على المستوى الساسي الإسرائيلي".

وأضاف: "أما على المستوى الساسي الإسرائيلي فتأثيره بالغ جدا وذلك لأن المستوى السياسي الإسرائيلي يعاني من أزمات كبيرة تتمثل في عدم وجود قيادات قوية، فقدان الأغلبية والتنوع الكبير في الحكومة والذي يصعب عملها بشكل كبير".

وتابع: "إن هناك قناعة أمنية أن الذهاب بجولة تصعيدية مع قطاع غزة أمر غير مرغوب".

وبين الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن "إسرائيل تريد ممارسة الحرب عن بعد والتي أثبتت فشلها وشلت حركة إسرائيل وزادت من مساحة الردع التي تمتلكها المقاومة بالرغم من أن الاحتلال قام بتدمير العديد من المباني والبنى التحتية لكنه لم يحسم المعركة وبقي في حالة الصراع".

وأكد أن "الاحتلال سيمتنع قدر الإمكان من الذهاب في حرب أو معركة مع قطاع غزة لكن هذا الامتناع ربما يأتي ما يفجره بمعنى هو يحاول أن لا تنزلق الأمور باتجاه حرب خاصة أن السياسة الإسرائيلية اليوم تتجه أن لا تكون هناك حروب وفي حال حدث حروب أن تكون سريعة".

وأوضح أن "إسرائيل لا تضمن أن تكون الحرب سريعة لكن ممكن أن يكون هناك صاعق تفجيري سيؤدي الى الانزلاق في مواجهة خاصة وأن جميع الأمور متفجرة وفي جميع المناطق".

وفي ذات السياق أكد الخبير في الشأن الإسرائيلي، عاهد فروانة، أن "إطلاق الصواريخ من قطاع غزة يأتي ضمن التوتر الذي يقوم به الاحتلال في القدس من خلال السماح للمستوطنين والاعتداء على أبناء شعبنا والاجتياح الذي يقوم به في الضفة الغربية".

وقال فروانة في حديثه لـ"دنيا الوطن": إن هناك دائما ما نطلق عليه توحيد الجبهات والذي يصر الاحتلال على فصله مرات عديدة الا ان ما شاهدناه في هبة القدس من العام الماضي عملت على توحيد الجبهات.

وأضاف: "أصبح الأمر لا يتعلق بكل جبهة على حداً فأي اعتاء في القدس يتبعه رد سواء في الضفة أو في قطاع غزة أو الأراضي المحتلة عام 1948".

وتابع: أن "الأمور تشي بأن إطلاق القذائف الصاروخية هي رسالة للاحتلال بأن لا يمكن له أن يستفرد بأي منطقة من المناطق الفلسطينية وبالتالي هذا يدخل في سياق توحيد الجبهات ليدرك الاحتلال أن الأمور لن تكون مثل السابق ويحاول أن يعتدي على كل منطقة ويجعلها معزولة عن الأخرى".

وأوضح أن "الاحتلال يحاول أن يفصل هذه الجبهات مجددا من خلال العقوبات الاقتصادية التي يفرضها على قطاع غزة وقبلها بالرد العسكري الذي قام به على القطاع في محاولة للضغط على الحاضنة الشعبية في القطاع لجعل الفصائل الفلسطينية تفكر قبل اطلاق الصواريخ".

وبين أن الاحتلال ينتهج سياسة "العصا والجزرة" من خلال العمل على تقديم بعض التسهيلات الاقتصادية في أوقات سابقة وإن ما حدث إطلاق قذائف صاروخية سيعمل على سحب تلك التسهيلات كما فعل بإغلاق معبر بيت حانون/ إيرز.

وأشار إلى أن "الاحتلال يسعى إلى أن يكون الرد ضمن حدود تحت السيطرة دون كسر حالة التهدئة شكل كامل بل يقوم بربط موضعي من خلال عمليات القصف واغلاق المعابر، مع التلويح بأنه مستعد لعملية عسكرية في قطاع غزة وهو ينتظر القرار السياسي في هذا الأمر".

وكان الصحفي، الإسرائيلي، دورون كدوش، من إذاعة جيش الاحتلال، وصف الرد الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ من القطاع بـ "المثير" من قبل مؤسسة الأمن.

وقال كدوش: "بدلاً من الرد العسكري، نفذت المؤسسة رداً مدنياً-اقتصادياً على إطلاق الصواريخ".

وأضاف: "12 ألف عامل من غزة يدخلون إسرائيل، يتقاضى كل منهم ما معدله 400-500 شيكل في اليوم، بمعنى أن إغلاق معبر (إيريز) ليوم واحد يعني خسارة حوالي 5 ملايين شيكل لقطاع غزة".

 بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي، إبراهيم حبيب:" إن إطلاق الصواريخ من قبل المقاومة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية يأتي من أجل الضغط على الاحتلال الذي يتمادى في القدس والاقصى بشكل أساسي بالاعتداء على السكان والمرابطين ومحاولة المستوطنين اقتحامه أكثر من مرة".

وأضاف: "من جانب آخر هناك أسباب أخرى تدفع المقاومة لذلك ومنها التعنت الإسرائيلي في ادخال المساعدات الأساسية لإعمار ما خلفة الاحتلال خلال الحروب والمعارك السابقة وبالتالي جزء كبير من المباني التي هدمها الاحتلال لم يتم إعادة بنائها والتي تشكل ضغط على السكان الفلسطينيين في قطاع غزة".

وتابع: "فضلا عن أن الأوضاع الصعبة التي يعيشها السكان في القطاع في ظل استمرار الصراع والحصار الكبير على القطاع الامر الذي ارهق السكان كثيراً".

وأوضح أن "المقاومة باتت قادرة على استنزاف الاحتلال وفرض شروطها فإما أن يحاول الاحتلال تلبية تلك الشروط أو أن يدفع الاحتلال ثمن ذلك عن طريق انهاك الجبهة الداخلية بالقلق الشديد".

وأكد أن "المقاومة في هذه الفترة لا تسعى لمواجهة عسكرية لأنها تدرك تماما أن الاحتلال الإسرائيلي في وضع لا يسمح له بدخول في مواجهة، إلا أنها تحاول استغلال هذه المعادلة من خلال هذه الاستراتيجية من أجل الضغط عليه".

وبين أن "تداعيات هذه الأحداث ستكون إما أن تنهار الحكومة الإسرائيلية مما سيزيد الأزمة الإسرائيلية سوءا أو أن يخضع لمطالبها وهذا تكتيك حقيقي ذكي من المقاومة باتت قادرة على استخدامه والتأثير على الجبهة الداخلية الإسرائيلية وعلى المشهد الساسي في إسرائيل".  

وأشار إلى أن "جميع الأحداث السابقة تتحدث وبكل شفافية أن المقاومة هي من تبدأ ومن تنهي الأمور بمعنى أن إسرائيل لم تعد هي المتحكم في المشهد العسكري والذي زاد من قوة المقاومة بالرغم من محدودية قوتها العسكرية أنها كشفت نقاط الضعف الاستراتيجي لدى الاحتلال سواء عسكري أو جبهة داخلية".

وشدد أن "المقاومة باتت قادرة على تنظير إمكانياتها العسكرية أفضل استخدام وتوظيف لإحداث أكبر ضرر للاحتلال فالقذائف الصاروخية التي أطلقتها المقاومة والتي ما تزال تطلقها كافية لانزال أكثر من 5000 إسرائيلي في الملاجئ فضلا عن شل حركة الطيران والملاحة في أكبر مطارات إسرائيل".

وقررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، إعادة فتح معبر بيت حانون/إيرز، أمام التجار والعمال، بعد إغلاقه لمدة ثلاثة أيام.

وكان قرار الإغلاق جاء في أعقاب إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

وشهدت الأيام الأخيرة إطلاق عدة صواريخ من قطاع غزة، اتجاه مناطق الغلاف، على إثر انتهاكات واقتحامات إسرائيلية شهدها المسجد الأقصى المبارك من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين.

ورد جيش الاحتلال على إطلاق الصواريخ، بقصف عدة مواقع تابعة للمقاومة الفلسطينية في القطاع.

التعليقات