عاجل

  • ترمب لرويترز: لن يتم منح أي أموال في إطار اتفاق محتمل مع إيران

  • ترمب لرويترز: سنعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم المخصب لديها ونقله إلى الولايات المتحدة

  • ترمب لرويترز: الولايات المتحدة ستبقي الحصار على مضيق هرمز قائما حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: الجيش يواصل العمل حتى خط الصواريخ المضادة للدروع بالتنسيق مع القيادة السياسية

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: سلاح الجو لن يكون قادرا على مواصلة الهجمات دون قيود في بيروت

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: لم يتم إبلاغ الجيش بقرار ترمب وقف إطلاق النار وهو يستعد لتداعيات ذلك

  • وزير الدفاع اللبناني: الجيش كان وسيبقى الركيزة الأساسية في حماية الوطن وصون كرامة أبنائه

  • رويترز عن مسؤول إيراني: مرور السفن في مضيق هرمز يجب أن يكون ضمن ممرات نعتبرها آمنة

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

إلى أين يتجه الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي في ظل إرهاصات غياب حل الدولتين

إلى أين يتجه الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي في ظل إرهاصات غياب حل الدولتين
المستوطنات الإسرائيلية (أرشيفية)
خاص دنيا الوطن - شيماء عيد
أجمع محلّلون وخبراء سياسيون، أن استمرار إسرائيل في التوسع الاستيطاني وسياستها الممنهجة في سرقة أراضي دولة فلسطين، وتكريس سيطرتها عليها من خلال تعزيز تواجد المستوطنين وحمايتهم تعمل وبشكل ممنهج للقضاء على حل الدولتين. 

وأنّه على الرغم من تمسك المجتمع الدولي والدول العربية بخيار حل الدولتين من الناحية النظرية، فإنهم يفتقدون إلى الدافع والإرادة السياسية لتطبيق هذا الخيار، شهدت الساحة الفلسطينية انبثاق وعي جديد أصبح يعي جيدًا طبيعة الصراع في المنطقة وطبيعة الاحتلال. 

وقد قام المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بإجراء استطلاع للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، خلال الفترة القليلة الماضية لعام 2022، للحديث عن آخر التطورات في عملية السلام والبدائل المتاحة للفلسطينيين في ظل الجمود الراهن، وازدياد اعتداءات المستوطنين على السكان الفلسطينيين في المناطق "ب"و"ج"، وازدياد حدة التوتر في مدن الضفة الغربية، وصدور تقرير لمنظمة العفو الدولية يشير لإسرائيل كدولة عنصرية.

وأشارت النتائج أنّ ما نسبته 40% تؤيدفكرة حل الدولتين، و58% تعارض، في حين ما نسبته 32% مع حل الدولة الواحدة ذات الحقوق المتساوية و63% ضد ذلك الحل. 

من جانبه، يرى المحلل السياسي أيمن علي أن "إسرائيل قوّضت حل الدولتين وأنهته بالاستيطان الذي استشرى في الضفة الغربية، لم يعُد هناك مجال باعتقادي لحل الدولتين وقضى الاحتلال الإسرائيلي على ما سُمّي بحل الدولتين". 

وقال علي في حديثه لـ"دنيا الوطن"، إن "الكل يعلم أن إسرائيل لا تُريد حلول مع الشعب الفلسطيني، هناك بالنسبة لحل الدولة الواحدة الديمقراطية، وحين أتحدث عن حل الدولة الواحدة، أتحدث من المنظور الفلسطيني وليس من المنظور الإسرائيلي، وهي دولة ديمقراطية لكل سكانها يسودها العدل والمساواة للجميع". 

وتابع "على ما يبدو أصبح هو الحل الوحي المتاح أمام الشعب الفلسطيني، برغم كل التعقيدات التي تواجه هذا الحل، من الملاحظ أن هناك تزايد في انتشار فكرة حل الدولة الواحدة الديمقراطية، أصبح باتقادي هناك قبول للفكرة بعد أن كان رض مطلق لمثل هذه الفكرة إلا أنها تحتاج للكثير من المنظر الفلسطيني، تحتاج إلى مجموعة من العوامل، أولها قرار شعبي على الصعيد الشعبي والرسمي بما أن دولة الاحتلال لم تبق أمامنا أي خيارات بمصادرتها لكل الأراضي وبناء المستوطنات والاستيطان الذي تفشى والحصار الخانق على قطاع غزة، وكما نعلم أن قطاع غزة هو احتلال بري وبحري وجوي ولم يبقى امام الفلسطيني إلا النضال من اجل تحقيق العدول والمساواة والحياة الكريمة على أرض فلسطين التاريخية". 

وأشار علي إلى أنه "حين نتحدث عن حل الدولة الواحدة، نحن لا نتحدث عن دولة بديلة، هذه أرض فلسطين التاريخية وهي حق للشعب الفلسطيني أن يعيش بكرامة وعدل ومساواة على أرضه التاريخية التي وُلِد على هذه الأرض أبًا ع جدًا منذ آلاف السنين ونحن متواجدين على هذه الأرض". 

بدوره، قال المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو، إن "القضية الفلسطينية حتى هذه اللحظة تتجه في اتجاه المشروع الصهيوني كونه دولة الاحتلال هي الطرف الأقوى في هذه الحلقة، بمعنى أن اليمين الإسرائيلي لا يرد أولًا حلًا للدولتين، ولا يرد الاعتراف بأي كيان فلسطيني، وفي نفس الوقت يريد دولة يهودية نقية العرق، بمعنى التعامل مع الفلسطينيين بمنطق الفصل أو الأبارتهايد، ولديه مشروع ما يسمى "بالكنتونات" الفلسطينية المنفصلة والذي سُمّي قبل ذلك بمشروع "الإمارات الفلسطينية"، والتي تتكون من "كنتونات" في المدن الفلسطينية، تقودها إدارات مدنية من البلديات أو شخصيات فلسطينية، وتتوحد هذه الإمارات عبر رابط حيطي أو طرق حيطية ما بين هذه المناطق، وتبقى السيطرة الأمنية على الأرض وتحت الأرض وفوق الأرض لدولة الاحتلال". 

وتابع "هذا المشروع التي تعمل عليه دولة الاحتلال يتصادم مع طموحات أبناء الشعب الفلسطيني بشكل قوي، ولا يمكن أن يقبل أبناء الشعب الفلسطيني بعد 70 عام من القتال والتضحيات أن يقبلوا بأن يكونوا عبيدًا عند دولة إسرائيل، ولذلك كل الحلول المطروحة سواء كانت حل الدولتين أو حل الدولة الواحد أو حتى الأبارتهايد هي حلول غير قابلة للتحقيق".

وأضاف سويرجو "استمرار الصراع هو السائد الآن كون أن إسرائيل تتجه في اتجاه اليمين إلا في حالة واحدة أن يتوقف اليمين نتيجة للضربات المؤملة التي يتلقاها من قِبل الفلسطينيين سواء من خلال العمليات العسكرية أو من خلال محاصرة دولة الاحتلال في المؤسسات الدولية وخلق حالة من عدم الأمان داخل دولة الاحتلال من خلال تنقيط الصواريخ والتصادم مع المقاومة من حينٍ لآخر، بحيث أن تصبح إسرائيل الدولة الأقل أمنًا لليهود في العالم بمعنى أن نجبر هؤلاء للرحيل حيث أتوا وهذا أمر قائم وليس مستبعد" 

وأوضح أن "رفع تكلفة الاحتلال، وجعل دولة إسرائيل دولة غير آمنة لليهود وفي خضم تراجع الولايات المتحدة وانشغالها بالهيمنة على أوروبا العجوز ومواجهة روسيا والصين أعتقد أن ما هو قادم صراع تناحري ما بين الفلسطينيين وما بين دولة الاحتلال، بمعنى صراع وجودي ولا يمكن أن تستمر هذه الدولة حتى ولو قبِلت بما يسمى "حل الدولة الواحدة"، ولكن هي تريد الدولة الواحدة، حيث يكون الفلسطينيون عبيد لدى إسرائيل، إما حطّابين أو سقّائين كما قالت أحد قيادات اليمين الإسرائيلي". 

ويواصل "المتوقع في المستقبل القريب، استمرار الصراع دون الذهاب نحو أي تسوية وقد يتم طرح تسوية الحل الوسط بين كل هذه التسويات وهي ما يُسمى بـ"الكونفدرالية الفلسطينية - الإسرائيلية"، بمعنى أن يقوم كيان فلسطيني في ال67، وهذا الكيان يكون له استقلالية ذاتية من خلال انتخاب برلمان وحكومة مستقلة، ولكن أن تلتصق هذه الحكومة والبرلمان بـ(الكنيست) الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية يوتم تشكيل بالقيادة الكونفدرالية للدولة كما سماها معمّر القذافي (إسراطين). 

وختم سويرجو حديثه لـ"دنيا الوطن"، "أعتقد أن هذا هو الحل الأقرب إلى التحقيق في حالة تم هزيمة المشروع لصهيوني، ليس الآن، بمعنى أن إسرائيل تمتلك القوة والقدرة على المناورة الآن، ولا يمكن أن تقبل بهذا الطرح، ولكن إذا ما تعرضت إسرائيل لانتكاسات أمنية وسياسية و عسكرية أن الأمور ستذهب في هذه اولجه وسيكون هناك تدخلا دوليا قويا من قِبل القُطب الجدد الذي سيتشكل بالعالم بعد المعركة الروسية الأوكرانية بمعنى أنه سيكون هناك قطب تتناقض مصالحه مع بقاء إسرائيل في هذه العربدة وسوف يقف في الجهة الفلسطينية ولكن موقف احلل الوسط ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهو ما يسمى "بالكونفدرالية الفلسطينية - الإسرائيلية". 

 

 


التعليقات