بعد عودة العلاقات بين أنقرة وتل أبيب .. ما مصير التواجد الفلسطيني في تركيا؟
خاص دنيا الوطن- شيماء عيد
شهدت العلاقات التركية – الإسرائيلية، في الآونة الاخيرة، عودة مدوّية لمسار التطبيع، وذلك بعد فترة من الانقطاع، نتيجة حادثة سفينة "مرمرة" في عام 2010، التي راح ضحيتها عددٌ من المتضامنين الأتراك أثناء توجههم إلى قطاع غزة؛ في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.
وفي سياق عودة العلاقات، توجّه الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، بزيارة إلى العاصمة التركية أنقرة، بعد دعوةٍ رسمية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال شهر آذار/ مارس المُنصرم.
كما وشهدت فترة القطيعة مع إسرائيل، خلق علاقة قوية مع اللاجئين الفلسطينيين، في مجال التعليم والعمل والسياحة، من جانب، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جانبٍ آخر، مما جعلها من أكثر المتضررين حاليًا بعودة المياه إلى مجاريها بين البلدين.
من جانبه، يرى المحلل السياسي، أيمن الرفاتي أن "الموقف التركي من القضية الفلسطينية مؤخرًا، يشهد تراجعًا كبيرًا خاصة في ضوء اتجاه السياسة التركية نحو التطبيع مع الاحتلال على خلفية الأزمة الاقتصادية التي مرت بها تركيا خلال العام الماضي والتي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد التركي".
وقال الرفاتي في حديث لـ"دنيا الوطن"، إن "تحرّك الرئيس التركي حاليًا محاولة للَّعب على المتناقضات من أجل المرور من هذه الأزمة، وهذه المرة اللعبة التي يقوم بها الرئيس التركي على حساب القضية الفلسطينية وهو يتحرك حاليًا بطريقة ربما يشعر الفلسطينيون أنها مسيئة لهم خاصة أن الموقف التركي على مدار سنوات كان موقفًا متقدمًا اتجاه القضية الفلسطينية".
وأضاف "اليوم هناك تراجع في الموقف بشكلٍ واضح وربما جزئيًا انسياق مع الموقف الإسرائيلي في بعض القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وهذا قد يكون له تأثير على فصائل المقاومة الفلسطينية المتواجدة في الأراضي التركية، وحركة حماس أحد أهم المتضررين من التطبيع التركي – الإسرائيلي".
وأكد الرفاتي على أن "الأتراك يُضيّقوا تواجد عناصر حركة حماس في الأراضي التركية وذلك نظرًا للطلب الإسرائيلي من الأتراك لتحسين العلاقات، أن يتم منع العناصر المرتبطة بالجناح العسكري لحركة حماس من التواجد في الأراضي التركية أو توجيه الأعمال العسكرية في الأراضي الفلسطينية من هناك، بالإضافة إلى شخصيات تنظر إليها دولة الاحتلال بأنها تعمل على تحريك الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتحديدًا في الضفة المحتلة".
وبخصوص تأثير ذلك الموقف على الفلسطينيين المتواجدين في تركيا من أجل التعليم والعمل يعتقد الرفاتي أن "الموقف له تأثير أيًضًا على الفلسطينيين المتواجدين في الأراضي التركية، فهناك عدد من المؤشرات على تراجع الموقف التركي تجاه الفلسطينيين، وقد يكون هذا جزء من الموقف العام ضد اللاجئين في تركيا، إلا أن اللاجئين الفلسطينيين متضررين من هذا الأمر"
وأشار إلى أن "خلال الفترة الماضية شهدنا أن هناك بعض التقارير تتحدث بوجود تشديد في الاجراءات لإقامة الفلسطيني في الأراضي التركية، وربما هذه محاولة تركية للإخراج الناعم للاجئين الفلسطينيين الذي يعملون في تركيا بطريقة ناعمة دون أن يكون هناك حالة من الصدام".
وأوضح الرفاتي أن "القيادة التركية تتغير بطريقة سلبية خلال الفترة الاخيرة، وهذا له تأثيرات كبيرة على العلاقات الفلسطينية التركية، لافتًا إلى أن " ما يجري في تركيا حاليًا تمهيد لخروج حركة حماس من تركيا بالشكل الكبير والثقل الذي كان في السابق، وانتقال عدد من القيادات من الأراضي التركية على دول أخر ربما قطر، لبنان، إيران، ماليزيا".
وأردف القول "هناك حديث عن تراجع الوضع الاجتماعي أو الدعم المالي للفقراء في الأراضي الفلسطينية، والذي كان يُقدّم من تركيا خلال السنوات الماضية، وهو أحد معالم تراجع الدور التركي الداعم للقضية الفلسطينية خلال الفترة الاخيرة وهذه مؤشرات سلبية، ربما يجد الفلسطينيون أنها تمثل مشكلة ومعضلة خلال الفترة القريبة".
في حين، يرى المحلل السياسي، حسن عبدو، أنّ "وجود طلاب فلسطينيين يدرسون في تركيا، قد لا يكون له تأثير على الوجود الفلسطيني من هذه الناحية في تركيا، لأن تركيا دولة مفتوحة أمام كافة الجنسيات، والوجود الفلسطيني لا يشكل أي تهديد أمني لتركيا".
وقال عبدو، في حديثٍ لـ"دنيا الوطن"، إن "من الشروط الإسرائيلية لعودة العلاقات مع أنقرة، هو تقييد نشاط حركة حماس، طرد قياداتها من تركيا، لذلك بالتأكيد عودة العلاقات ستقلل حجم الحركة الفلسطينية وخاصة قوى المقاومة كحركة حماس في تركيا".
وتابع، " حتى هذه اللحظة، ما زال هذا الموضوع بين أخذٍ ورد، أي بين تركيا من جهة والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى".
وختم عبدو القول إن" المطلب الإسرائيلي من الممكن أن يؤثر على حركة حماس، إذا ما أصرت إسرائيل على طرد قيادات حركة حماس وتقليل نشاطها في تركيا كشرط من الشروط".
شهدت العلاقات التركية – الإسرائيلية، في الآونة الاخيرة، عودة مدوّية لمسار التطبيع، وذلك بعد فترة من الانقطاع، نتيجة حادثة سفينة "مرمرة" في عام 2010، التي راح ضحيتها عددٌ من المتضامنين الأتراك أثناء توجههم إلى قطاع غزة؛ في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.
وفي سياق عودة العلاقات، توجّه الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، بزيارة إلى العاصمة التركية أنقرة، بعد دعوةٍ رسمية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال شهر آذار/ مارس المُنصرم.
كما وشهدت فترة القطيعة مع إسرائيل، خلق علاقة قوية مع اللاجئين الفلسطينيين، في مجال التعليم والعمل والسياحة، من جانب، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جانبٍ آخر، مما جعلها من أكثر المتضررين حاليًا بعودة المياه إلى مجاريها بين البلدين.
من جانبه، يرى المحلل السياسي، أيمن الرفاتي أن "الموقف التركي من القضية الفلسطينية مؤخرًا، يشهد تراجعًا كبيرًا خاصة في ضوء اتجاه السياسة التركية نحو التطبيع مع الاحتلال على خلفية الأزمة الاقتصادية التي مرت بها تركيا خلال العام الماضي والتي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد التركي".
وقال الرفاتي في حديث لـ"دنيا الوطن"، إن "تحرّك الرئيس التركي حاليًا محاولة للَّعب على المتناقضات من أجل المرور من هذه الأزمة، وهذه المرة اللعبة التي يقوم بها الرئيس التركي على حساب القضية الفلسطينية وهو يتحرك حاليًا بطريقة ربما يشعر الفلسطينيون أنها مسيئة لهم خاصة أن الموقف التركي على مدار سنوات كان موقفًا متقدمًا اتجاه القضية الفلسطينية".
وأضاف "اليوم هناك تراجع في الموقف بشكلٍ واضح وربما جزئيًا انسياق مع الموقف الإسرائيلي في بعض القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وهذا قد يكون له تأثير على فصائل المقاومة الفلسطينية المتواجدة في الأراضي التركية، وحركة حماس أحد أهم المتضررين من التطبيع التركي – الإسرائيلي".
وأكد الرفاتي على أن "الأتراك يُضيّقوا تواجد عناصر حركة حماس في الأراضي التركية وذلك نظرًا للطلب الإسرائيلي من الأتراك لتحسين العلاقات، أن يتم منع العناصر المرتبطة بالجناح العسكري لحركة حماس من التواجد في الأراضي التركية أو توجيه الأعمال العسكرية في الأراضي الفلسطينية من هناك، بالإضافة إلى شخصيات تنظر إليها دولة الاحتلال بأنها تعمل على تحريك الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتحديدًا في الضفة المحتلة".
وبخصوص تأثير ذلك الموقف على الفلسطينيين المتواجدين في تركيا من أجل التعليم والعمل يعتقد الرفاتي أن "الموقف له تأثير أيًضًا على الفلسطينيين المتواجدين في الأراضي التركية، فهناك عدد من المؤشرات على تراجع الموقف التركي تجاه الفلسطينيين، وقد يكون هذا جزء من الموقف العام ضد اللاجئين في تركيا، إلا أن اللاجئين الفلسطينيين متضررين من هذا الأمر"
وأشار إلى أن "خلال الفترة الماضية شهدنا أن هناك بعض التقارير تتحدث بوجود تشديد في الاجراءات لإقامة الفلسطيني في الأراضي التركية، وربما هذه محاولة تركية للإخراج الناعم للاجئين الفلسطينيين الذي يعملون في تركيا بطريقة ناعمة دون أن يكون هناك حالة من الصدام".
وأوضح الرفاتي أن "القيادة التركية تتغير بطريقة سلبية خلال الفترة الاخيرة، وهذا له تأثيرات كبيرة على العلاقات الفلسطينية التركية، لافتًا إلى أن " ما يجري في تركيا حاليًا تمهيد لخروج حركة حماس من تركيا بالشكل الكبير والثقل الذي كان في السابق، وانتقال عدد من القيادات من الأراضي التركية على دول أخر ربما قطر، لبنان، إيران، ماليزيا".
وأردف القول "هناك حديث عن تراجع الوضع الاجتماعي أو الدعم المالي للفقراء في الأراضي الفلسطينية، والذي كان يُقدّم من تركيا خلال السنوات الماضية، وهو أحد معالم تراجع الدور التركي الداعم للقضية الفلسطينية خلال الفترة الاخيرة وهذه مؤشرات سلبية، ربما يجد الفلسطينيون أنها تمثل مشكلة ومعضلة خلال الفترة القريبة".
في حين، يرى المحلل السياسي، حسن عبدو، أنّ "وجود طلاب فلسطينيين يدرسون في تركيا، قد لا يكون له تأثير على الوجود الفلسطيني من هذه الناحية في تركيا، لأن تركيا دولة مفتوحة أمام كافة الجنسيات، والوجود الفلسطيني لا يشكل أي تهديد أمني لتركيا".
وقال عبدو، في حديثٍ لـ"دنيا الوطن"، إن "من الشروط الإسرائيلية لعودة العلاقات مع أنقرة، هو تقييد نشاط حركة حماس، طرد قياداتها من تركيا، لذلك بالتأكيد عودة العلاقات ستقلل حجم الحركة الفلسطينية وخاصة قوى المقاومة كحركة حماس في تركيا".
وتابع، " حتى هذه اللحظة، ما زال هذا الموضوع بين أخذٍ ورد، أي بين تركيا من جهة والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى".
وختم عبدو القول إن" المطلب الإسرائيلي من الممكن أن يؤثر على حركة حماس، إذا ما أصرت إسرائيل على طرد قيادات حركة حماس وتقليل نشاطها في تركيا كشرط من الشروط".

التعليقات