مجد عويضة.. موهبة فلسطينية مغيبة في سجون الاحتلال
خاص دنيا الوطن ـ مدلين خلة
في حضرة القامات الشامخة أسود الصبر والصمود القابضين على الجمر القابعة في قلاعها كالطود المنظود، القابعين في غياهب السجون وخلف زنازين الاحتلال تنحني الهامات والرؤوس اباءاً وإجلالاً أمام عظمة صمودهم وتذبل الورود خجلاً من عظمة تضحياتهم، رسموا لوحة أوجاعهم ومعاناتهم فكانت طريقا للمجد والحرية، شمخوا شموخ الجبال الراسيات في فلسطين وثبات أشجار زيتونها، يروون للعالم حكاية صبر أيوب التي أنتجتها عزائم فلسطينية.
غيبوا قصرا في سجون الاحتلال وظلمة الزنازين عن العيون، فبقي القلب يرقص فرحا لسماع نفحة من الأخبار عن حالهم ووضعهم برسالة من أسير أنهى محكوميته، باتصال عبر جهاز مهرب، يحضرون بالأفئدة والأبصار والعقول وفي مجري الدم في العروق.
موهبة جبلت بصغر سنه فكانت الالكترونيات لعبته التي لعب بها في طفولته، خالف أقرانه استند على عقله ليبدع مجالا علميا فذا في عالم الروبوتات، آلات كبيرة خضعت لإمرته دونما مهابة من عظم وخطر الكهرباء في عقله، يعمل على مدار اليوم باللعب والفك والتركيب عشقها كروحه فأصبحت جزءا منه.
لم يدخل التردد قلبه أو يضع قرعة من الاختيارات المتعددة، فهدفه وعقله جاهزة لتكون تكنولوجيا المعلومات للوسائط المتعددة في مجال الحاسوب، اختيار الأسير مجد عويضة في دراسته الجامعية في الجامعة الإسلامية وذلك بعد حصوله على تقدير جيد جدا في الثانوية العامة.
أصر المجد على بلوغ المجد وركوب عجلة النجاح والتميز وختاما لمرحلة من المثابرة والاجتهاد تخرج بتقدير امتياز بعد تقديمه مشروعًا عن "روبوت" ناطق باللغة العربية كأول إنجاز لطالب في سنه، وتناول هذا الإنجاز إعلاميا على المستوى المحلي والعربي باهتمام كبير وبدأ يخرج إلى النور باحثا عن ملاذ يحتضن هذه الموهبة من البرمجة وتحاليل النظم إلا أنه اصطدم بواقع الحصار وأن قطاع غزة لا يوجد به مؤسسات ترعى هذه المواهب وتصقلها.
وأثناء حديثه لـ"دنيا الوطن" أكد العم جواد الأسير السابق في سجون الاحتلال أن مجد، موهبة نادرة في مجال الحاسوب، بحث كثيرًا عن من يحتضن موهبته، لكنه لم يجد، فأنشأ نادي المواهب الفلسطيني بجهود ذاتية.
وتابع حديثه قائلا:" رافقت مجد عدد كبير من الصعوبات الاقتصادية وظروف الحصار حيث استمر ما بيت عامين إلى ثلاث أعوام ليتحقق مشروعه، جمع خلالها عدد من المواهب الشابة وصقلها من خلال التعليم الالكتروني والاذاعي والشعر وذلك حتى لا يعاني الموهوبون أمثاله من معاناته".
وأضاف:" لعب ناديه دورا بارزا في احتضان المواهب ومساعدتها في المشاركة في مسابقات عالمية كبرنامج الموهوبين العرب (Arabs Got Talent)، من خلال الفرقة التي انشائها من المواهب التي احتضنها أطلق عليها فرقة "التخت الشرقي"، التي تأهلت في البرنامج، بعد حصولها على ما يعرف بـ"الباز الذهبي".
وتابع : بعد عودته الى قطاع غزة تواصل مع مختصيين من الضفة الغربية في احتضان المواهب للمشاركة في برامج ثقافية كبرنامج (Arabs Got Talent)، وتحديدا في صباح 236 وعلى معبر بيت حانون وبرفقة مجموعة من المواهب وبحضور تصاريحهم وصحتها للدخول للضفة الغربية تم اعتقال مجد دون المجموعة.
تسعة وعشرون يوما استمر مجد في تحقيقه لم ينطق خلالها ببنت شفه، ولم يتم التواصل معنا خلال تلك المرحلة، وبناء على تقارير من خلال مركز الميزان لحقوق الانسان وتحت تأثير التعذيب والضرب الشديد في غرف التحقيق ولم تكل عزيمته ولم يعترف بشيء.
وأضاف العم جواد عملت سلطات الجيش على نقله الى أقسام الاسرى ليعترف دون علم منه وادراك أنه في إحدى غرف العصافير" الطابور الخامس" بأنه يعمل لصالح المقاومة في غزة في وحدة السايبر التي عملت ضمن نطاق الاستكشاف والحصول على معلومات حول حركة الطيران في مطار بن غريون الدولي والحصول على معلومات عن حركة الطيران وعدد المسافرين ووجهتهم .
إضافة الى رصد كاميرات الشوارع في الداخل المحتل حيث عمل على تزويد المقاومة بها من خلال شفرات مخصصة وبرمجيات محددة، السيطرة على حركة طيران الاستطلاع في أجواء قطاع غزة، في اختراق لمنظومتها وانزالها والحصول على المعلومات التي تخدم المقاومة.
وتابع بعد هذه الاعترافات المسجلة لمجد وتحديدا بعد 45يوما لم يرى فيها النور والشمس عرض على المحكمة العسكرية الإسرائيلية ليحكم عليه بالسجن المؤبد، ظهر خلال المحكمة وبواسطة فيديو منهك ومكبل اليدين والقدمين يعاني من ظروف صحية صعبة حيث أخبرنا من قبل المؤسسات الحقوقية بأن مجد دخل الى المشفى مرتين خلال فترة التحقيق.
وأوضح العم جواد أنه وبالرغم من هذه الاعترافات الا ان سلطات الجيش الإسرائيلي وبعد فحص شامل وكامل وعملية فلترة لجهازه اللوحي وجهاز اللاب توب لم تحصل على أي معلومات تثبت صحة تلك الاعترافات، ولم تجد أي دليل ضده.
وبين أنه وبعد عدة محاكمات وطعن بان اعترافات مجد جاءت بعد ضرب وتعذيب وأنه لم يعترف أمام القاضي بشكل رسمي تم تخفيف الحكم المدان له من مؤبد الة تسع سنوات، مؤكدا أن قضية نجله يتشكل ترهيبًا واضحًا لِكُل من يُطور فِكره أو يسعى لذلك، ومن يحتضن المواهب الفلسطينية ويسعى لإيصالها للاحترافية.
وشدد العم جواد أن مجد عويضة قصة من بين 4500قصة لأسير معتقل في سجون الاحتلال يعاني كل يوم من الفقد والحرمان، وجب على جميع المؤسسات الدولية وحقوق الانسان العمل على انهاء هذه القضية والا فليتنحوا جانبا لترى المقاومة شغلها وتبيض السجون من الاسرى والاسيرات.


في حضرة القامات الشامخة أسود الصبر والصمود القابضين على الجمر القابعة في قلاعها كالطود المنظود، القابعين في غياهب السجون وخلف زنازين الاحتلال تنحني الهامات والرؤوس اباءاً وإجلالاً أمام عظمة صمودهم وتذبل الورود خجلاً من عظمة تضحياتهم، رسموا لوحة أوجاعهم ومعاناتهم فكانت طريقا للمجد والحرية، شمخوا شموخ الجبال الراسيات في فلسطين وثبات أشجار زيتونها، يروون للعالم حكاية صبر أيوب التي أنتجتها عزائم فلسطينية.
غيبوا قصرا في سجون الاحتلال وظلمة الزنازين عن العيون، فبقي القلب يرقص فرحا لسماع نفحة من الأخبار عن حالهم ووضعهم برسالة من أسير أنهى محكوميته، باتصال عبر جهاز مهرب، يحضرون بالأفئدة والأبصار والعقول وفي مجري الدم في العروق.
موهبة جبلت بصغر سنه فكانت الالكترونيات لعبته التي لعب بها في طفولته، خالف أقرانه استند على عقله ليبدع مجالا علميا فذا في عالم الروبوتات، آلات كبيرة خضعت لإمرته دونما مهابة من عظم وخطر الكهرباء في عقله، يعمل على مدار اليوم باللعب والفك والتركيب عشقها كروحه فأصبحت جزءا منه.
لم يدخل التردد قلبه أو يضع قرعة من الاختيارات المتعددة، فهدفه وعقله جاهزة لتكون تكنولوجيا المعلومات للوسائط المتعددة في مجال الحاسوب، اختيار الأسير مجد عويضة في دراسته الجامعية في الجامعة الإسلامية وذلك بعد حصوله على تقدير جيد جدا في الثانوية العامة.
أصر المجد على بلوغ المجد وركوب عجلة النجاح والتميز وختاما لمرحلة من المثابرة والاجتهاد تخرج بتقدير امتياز بعد تقديمه مشروعًا عن "روبوت" ناطق باللغة العربية كأول إنجاز لطالب في سنه، وتناول هذا الإنجاز إعلاميا على المستوى المحلي والعربي باهتمام كبير وبدأ يخرج إلى النور باحثا عن ملاذ يحتضن هذه الموهبة من البرمجة وتحاليل النظم إلا أنه اصطدم بواقع الحصار وأن قطاع غزة لا يوجد به مؤسسات ترعى هذه المواهب وتصقلها.

وأثناء حديثه لـ"دنيا الوطن" أكد العم جواد الأسير السابق في سجون الاحتلال أن مجد، موهبة نادرة في مجال الحاسوب، بحث كثيرًا عن من يحتضن موهبته، لكنه لم يجد، فأنشأ نادي المواهب الفلسطيني بجهود ذاتية.
وتابع حديثه قائلا:" رافقت مجد عدد كبير من الصعوبات الاقتصادية وظروف الحصار حيث استمر ما بيت عامين إلى ثلاث أعوام ليتحقق مشروعه، جمع خلالها عدد من المواهب الشابة وصقلها من خلال التعليم الالكتروني والاذاعي والشعر وذلك حتى لا يعاني الموهوبون أمثاله من معاناته".
وأضاف:" لعب ناديه دورا بارزا في احتضان المواهب ومساعدتها في المشاركة في مسابقات عالمية كبرنامج الموهوبين العرب (Arabs Got Talent)، من خلال الفرقة التي انشائها من المواهب التي احتضنها أطلق عليها فرقة "التخت الشرقي"، التي تأهلت في البرنامج، بعد حصولها على ما يعرف بـ"الباز الذهبي".
وتابع : بعد عودته الى قطاع غزة تواصل مع مختصيين من الضفة الغربية في احتضان المواهب للمشاركة في برامج ثقافية كبرنامج (Arabs Got Talent)، وتحديدا في صباح 236 وعلى معبر بيت حانون وبرفقة مجموعة من المواهب وبحضور تصاريحهم وصحتها للدخول للضفة الغربية تم اعتقال مجد دون المجموعة.
تسعة وعشرون يوما استمر مجد في تحقيقه لم ينطق خلالها ببنت شفه، ولم يتم التواصل معنا خلال تلك المرحلة، وبناء على تقارير من خلال مركز الميزان لحقوق الانسان وتحت تأثير التعذيب والضرب الشديد في غرف التحقيق ولم تكل عزيمته ولم يعترف بشيء.
وأضاف العم جواد عملت سلطات الجيش على نقله الى أقسام الاسرى ليعترف دون علم منه وادراك أنه في إحدى غرف العصافير" الطابور الخامس" بأنه يعمل لصالح المقاومة في غزة في وحدة السايبر التي عملت ضمن نطاق الاستكشاف والحصول على معلومات حول حركة الطيران في مطار بن غريون الدولي والحصول على معلومات عن حركة الطيران وعدد المسافرين ووجهتهم .
إضافة الى رصد كاميرات الشوارع في الداخل المحتل حيث عمل على تزويد المقاومة بها من خلال شفرات مخصصة وبرمجيات محددة، السيطرة على حركة طيران الاستطلاع في أجواء قطاع غزة، في اختراق لمنظومتها وانزالها والحصول على المعلومات التي تخدم المقاومة.
وتابع بعد هذه الاعترافات المسجلة لمجد وتحديدا بعد 45يوما لم يرى فيها النور والشمس عرض على المحكمة العسكرية الإسرائيلية ليحكم عليه بالسجن المؤبد، ظهر خلال المحكمة وبواسطة فيديو منهك ومكبل اليدين والقدمين يعاني من ظروف صحية صعبة حيث أخبرنا من قبل المؤسسات الحقوقية بأن مجد دخل الى المشفى مرتين خلال فترة التحقيق.
وأوضح العم جواد أنه وبالرغم من هذه الاعترافات الا ان سلطات الجيش الإسرائيلي وبعد فحص شامل وكامل وعملية فلترة لجهازه اللوحي وجهاز اللاب توب لم تحصل على أي معلومات تثبت صحة تلك الاعترافات، ولم تجد أي دليل ضده.
وبين أنه وبعد عدة محاكمات وطعن بان اعترافات مجد جاءت بعد ضرب وتعذيب وأنه لم يعترف أمام القاضي بشكل رسمي تم تخفيف الحكم المدان له من مؤبد الة تسع سنوات، مؤكدا أن قضية نجله يتشكل ترهيبًا واضحًا لِكُل من يُطور فِكره أو يسعى لذلك، ومن يحتضن المواهب الفلسطينية ويسعى لإيصالها للاحترافية.
وشدد العم جواد أن مجد عويضة قصة من بين 4500قصة لأسير معتقل في سجون الاحتلال يعاني كل يوم من الفقد والحرمان، وجب على جميع المؤسسات الدولية وحقوق الانسان العمل على انهاء هذه القضية والا فليتنحوا جانبا لترى المقاومة شغلها وتبيض السجون من الاسرى والاسيرات.



التعليقات