قياديان فلسطينيان يكشفان تفاصيل جديدة حول اجتماع الفصائل في مكتب السنوار أمس

قياديان فلسطينيان يكشفان تفاصيل جديدة حول اجتماع الفصائل في مكتب السنوار أمس
ااجتماع الفصائل الفلسطينية في غزة
خاص دنيا الوطن - شيماء عيد
أعلنت الفصائل الفلسطينية، أمس، عن عقد اجتماعٍ لها، لبحث التصعيد الإسرائيلي المتواصل في مدينة القدس والمدن الفلسطينية بالضفة الغربية، وتحذير الاحتلال من تنفيذ مخططاته لذبح القرابين في باحات المسجد الأقصى خلال أيام "عيد الفصح" اليهودي.

وعُقد اجتماع الفصائل الفلسطينية، في مكتب رئيس حركة (حماس) في قطاع غزة، يحيى السنوار.

عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ماهر مزهر، أكد أن "ما جرى بالأمس من اجتماعٍ لفصائل العمل الوطني والإسلامي، جاء من أجل مناقشة ما يجري في القدس وبالتحديد حول إقدام الحاخامات الصهاينة على نيتهم ذبح القرابين في ساحات المسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى ما يجري في مخيم جنين". 

وقال مزهر في حديثٍ لـ"دنيا الوطن إن "الاحتلال يواصل عدوانًا همجي متواصل على شعبنا الفلسطيني، وهو بالأساس لم يتوقف منذ 74 عامًا عن الاستمرار في عمليات القتل والإبادة والاستيطان والتهويد والاعتقال وتدنيس المقدسات، لذلك هذا العدو لا يعتاش إلا على سياسة المزيد من القتل ولمزيد من الإرهاب، هذه السياسة ليست جديدة على الشعب الفلسطيني". 

وأضح أن " داخل اجتماع الفصائل، هناك اجماع من الكل، خاصة أنّ الاجتماع الذي عُقد شارك فيه كل القوى الوطنية والإسلامية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، لم يتغيب أحد والجميع كان على قلب رجل واحد، والجميع أكد أن أي اعتداء على القدس والمقدسات وذبح القرابين، هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء، وأننا لن نقبل بأي حال من الاحوال أن يستمر العدو في عدوانه الهمجي على المقدسات وأن غرفة العمليات المشتركة جاهزة للرد وكل الخيارات مفتوحة من دون استثناء". 

وشدّد على أنه "لن نقف مكتوفي الأيدي، ولن نقبل أن يتغول العدو الصهيوني" مشيرًا إلى أن "المقاومة والفصائل، قالت كلمة واضحة، بأنها لن تتراجع خطوة واحدة، ولن تسمح بتغيير قواعد الاشتباك بعد عملية سيف القدس". 

واستطرد مزهر القول إن "البند الاول خلال الاجتماع تم من خلاله تحديد قضية أساسية ، وهي دعوة جماهير الشعب الفلسطيني إلى التعبئة الشاملة في كل أرجاء الوطن، بغزة والقدس والضفة وال48 والشتات، وهذه التعبئة تعكس أن نكون على أعلى درجات الجهوزية، وفيها نداء لكل الثوار والفدائيين والمقاتلين بأن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة الاحتلال". 

وتابع "هذه هي الرسالة التي أرادت الفصائل الفلسطينية إيصالها إلى العدو خلال الاجتماع الذي عقد في مكتب رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار". 

وأكد مزهر "وصلت رسالة الفصائل، وبدأ العدو يصدر تصريحات بالتراجع عن عملية ذبح القرابين او إبعاد من يدعو لهذه العمليات عن ساحات المسجد الأقصى المبارك". 

وأضاف "تم أمس مناقشة موضوع مخيم جنين، وحذرنا العدو إذا أقدم على اقتحام مخيم جنين او ارتكب المجازر بحق شعبنا الفلسطيني ستظل كل الخيارات مفتوحة أمام قوى المقاومة وغرفة العمليات المشتركة ولن نقف مكتوفي الأيدي". 

وأردف القول "النداء الأساسي والأول هو أن نبدأ اليوم بالإعداد والتجهيز لأن نكون غدًا امام زحف جماهيري من الداخل المحتل والقدس والضفة الغربية باتجاه المسجد الأقصى المبارك وأن نكون أمام تعبئة شاملة  إذا تحرك الجماهير في الضفة والقدس وال48 باتجاه كسر الحصار الظالم والمفروض على مخيم جنين وتعزيز صمود سكان المخيم والدفع باتجاه المزيد من الاشتباك الدامي مع الاحتلال باستخدام كافة الاشكال النضالية من عمليا رشق الحجارة والطعن والمولتوف إلى العمل المسلح المباشر". 

ونوّه مزهر إلى أن "المقاومة في اللحظة المناسبة وفي المكان المناسبة ستقول كلمة الفصل ولن تقف مكتوفة الأيدي وستدافع عن شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده". 

وأشار إلى أن " القوى الوطنية والإسلامية دعت بفعالية ومسيرة غدًا تكون في مدينة غزة، ميدان فلسطين بعد صلاة الظهر مباشرة تضامنًا مع أهل مخيم جنين ورفض للسياسات العدوانية وبهدف مزيد من التعبئة والتحشيد ومواجهة الاحتلال ومن أجل دعم وإسناد شعبنا الفلسطيني في القدس". 

أمّا، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، يقول إن "الاحتلال الإسرائيلي من خلال التغول في دماء أبناء شعبنا يعبّر عن حالة الإرباك السياسي والأمني التي خلقتها حالة النهوض الجماهيري وتوسيع مساحة الاشتباك معه، سواء في القدس أو جنين أو مناطق ال48، هو يعتقد بهذا الإفراط في القوة يستطيع أن يُخمد هذه الحركة الجماهيرية، وبالتالي هذا ولّد عند جماهير شعبنا المزيد من حالة النهوض لمواجهة هذا الإجرام الدموي" 

وأضاف أبو ظريفة لـ"دنيا الوطن"، إن "سياسة الحاخامات من محاولات لذبح القرابين أو استمرار هدم المنازل أو الإعدامات اليومية التي نشاهدها كما نشاهدها في جنين اليوم والأمس في سلواد هي الوجه الحقيقي لدولة الكيان الصهيوني وهذه زادت حالة النهوض الوطني الفلسطيني، غزة جزء من المشروع الوطني الفلسطيني تمارس كل أشكال النضال في مواجهة الاحتلال ومشاريعه استنادًا إلى معادلة وحدة الشعب والأرض والقضية وليست بشكل منفصل". 

وأكد أن "كل الخيارات سواء الجماهيرية أو المقاومة هي خيارات مفتوحة أمام شعبنا الفلسطيني في إطار وحدة الكل في الميدان لمواجهة دموية الاحتلال" مشيرًا إلى أن "ما كان الاحتلال يتراجع عن ذبح القرابين وتدخل الحكومة بذلك لولا لموقف الوطني المتماسك الذي حذر من خطورة ما مكن ان يتم وهناك العديد من التحركات عبر الوسطاء ادت إلى تراجع الاحتلال عن هذه الخطوة لكن مرتكزها الرئيس الحالة الوطنية الفلسطينية". 

وشدّد على أن "ردع الاحتلال لا يكون من منطقة واحد وإنما ردع الاحتلال يكون بتوسيع مساحة الاشتباك مع الاحتلال في كل المناطق". 

وتابع أبو ظريفة "تبقى الفصائل وغرفة العمليات المشتركة في حال انعقاد دائم، تراقب ما يجري على الأرض وتتخذ قوى الغرفة الموقف الذي تعتقد أنه يخدم القضية الوطنية الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني ويشكل عنصر للدفاع عن أبناء شعبنا الفلسطيني، لكن الاحتلال يريد أن يحرف أو ان يتهرب من الثمن الذي يدفعه بالضفة الغربية من خلال العمليات البطولية ومن خلال مساحة الاشتباك اليومي مع الشباب الثائر بالذهاب نحو غزة محاولة لإخماد هذا النهوض الذي يخاف من تحويله إلى انتفاضة جديدة".

وختم القول "نحن علينا استخلاص الدروس والعبر هذا النهوض الوطني يتطلب مأسسة من خلال قيادة وطنية موحدة واستراتيجية نتفق فيها على الأشكال والأدوات في مواجهة الاحتلال ورفع كلفته". 

ومن جانبه، يرى المحلل السياسي، حسن لافي أن "ما ورد بالأمس من الفصائل، وما ورد قبل ذلك من تصريحات بعض الفصائل وخاصة حركة الجهاد الإسلامي، بأن كل الفصائل في حالة ترقب، وفي الحال الذي ستذهب فيه إسرائيل إلى عملية فاصلة في الضفة تحاول من خلالها كسر المقاومة على غرار (السور الواقي)، او اجتياح مخيم جنين اجتياحًا كاملًا واحتلاله مرة أخرى، سيكون للفصائل الفلسطينية موقف مختلف عمّا هو الآن". 

وقال لافي إنّ "ما يحدث في الضفة الغربية من تغول إسرائيلي وحالات المواجهة لهذا التغول، غزة لن تكن بعيدة عن ذلك" لافتًا إلى أن هنالك "حسابات دقيقة لدى الكل الفلسطيني وخاصة الفصائل في غزة، مفاده هل هذا التدخل من غزة سيفيد الحالة الفلسطينية، أم سيحاول إلى حرف الأنظار إلى غزة مرة أخرى بعيدًا عن الضفة التي هي أساًسا عن المواجهة الأساسي وساحة لميدان الحقيقي". 

وأضاف " أشار بيان الفصائل بالأمس، بالإضافة إلى ما ورد به من موضوع المسجد الأقصى ومحاولة المتطرفين تدنيسه من خلال تقديم القرابين، إلى مخيم جنين وما يحدث بالضفة الغربية ولكن بصورة مختلفة، بمعنى أنه لا يوجد هناك حادثة معينة بمعنى معركة فاصلة تدور الآن في الضفة، هناك حالة من حالات المواجهة". 

ونوه لافي إلى أن "الآن الحديث فقط عن القدس لأن هو مرتبط  بفترة زمنية وبتوقيت زمني محدد وهذا الموضوع لا يمكن لأي فلسطيني أن يسمح خلال فترة الأعياد الصهيونية المرتبطة بعيد "الفصح الإسرائيلي" أن يتم تدنيس المسجد الأقصى". 
 

التعليقات