عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

حجم خسائر كبير.. كيف تتأثر محافظة جنين بقرارات وزير الجيش بيني غانتس؟

حجم خسائر كبير.. كيف تتأثر محافظة جنين بقرارات وزير الجيش بيني غانتس؟
توضيحية
خاص دنيا الوطن-روعة عثمان
أقر وزير جيش الاحتلال بيني غانتس مساء السبت، سلسلة من الإجراءات العقابية على مدينة جنين كرد فعل على عمليات المقاومة في إسرائيل، والتي خرج معظم منفذيها منها، وكان آخرها العملية التي نفذها الشهيد حازم رعد في شارع "ديزنكوف" في تل أبيب، يوم الخميس الماضي، وأوقعت عدداً من القتلى.

وتضمنت سلسة الإجراءات العقابية، منع دخول فلسطينيي أراضي عام 48 إلى جنين، سواء كان مشياً على الأقدام أو من خلال المركبات عبر حاجز الجلمة، كما سيُمنع التجار الفلسطينيون من الدخول إلى أراضي عام 48.

وستؤثر تلك الإجراءات سلبا على الاقتصاد في جنين، خاصة وأن فلسطينيي أراضي عام 48 هم شريان الحياة المغذي للمدينة.

ويقول عمار أبو بكر، رئيس الغرفة التجارية في مدينة جنين: "يدخل مدينة جنين حوالي مليون شخص من المتسوقين من فلسطينيي الداخل سنوياً، بمعدل 3000 سيارة يوميا، و6000  يوم السبت، وهذا انعكاس هائل على حجم المشتريات. 

كما ستضرب الإغلاقات قطاع الزراعة، خاصة وأن جنين تُعَد سلة الخضار للشمال، ويُخشى من أزمة تكدس في البضائع، ويُقدَّر حجم الاستهلاك المحلي 30%، أما الباقي فهو ما تمثله حركة المتسوقين من فلسطينيي الداخل".

وعن الخطة التي تنوي الغرفة التجارية في جنين القيام بها لتطويق الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الإغلاق، قال أبو بكر: "دعونا المحافظات لزيارة مدينة جنين، وجعل المشتريات في أوقات محددة من أسواقها؛ لكسر سياسة العقاب والحصار الاقتصادي".

 وعن موقف المواطنين في جنين، يرى الصحفي أحمد أبو الهيجا "أن إجراءات الاحتلال لا شك أنها تؤثر على العجلة الاقتصادية، إذ تعتمد جنين اعتماداً شبه كلي في حركتها الاقتصادية على فلسطينيي الداخل، فهي مصممة تجاريا لهذا الغرض. لكن في الوقت ذاته، لن تؤثر سياسة العقاب على حاضنة الناس للمقاومة مهما كان الأثر الاقتصادي. فالحاضنة الشعبية هي التي تدفع بالاحتلال لاتخاذ هذا النوع من الإجراءات العقابية، والتي لن تجدي نفعا، فهي مجربة في السابق ولم تجدِ نفعا، ومجربة حاليا ولن تؤتي ثمارها".

ويعتقد أبو الهيجا أن "حالة الشلل والإغلاق ستستمر إلى ما بعد عيد الفطر؛ ما يعني أن الأسواق في جنين قد خسرت موسم العيد خاصة وأن التجار قد خرجوا لتوهم من (كورونا).
 
بدوره، علق كمال أبو الرب نائب محافظ جنين، على القرارات العقابية ضد جنين بقوله: "لا نعترف ببينت، ولا بالحكومة الإسرائيلية، فنحن صامدون ثابتون في أرضنا، وهي سياسة عقابية دون أي سبب. يتوقع الاحتلال منا أن نقابله بالورود، لكن نحن أرض محتلة، ومن حقنا أن ندافع عن أرضنا".

 ووجه أبو الرب شكره لجميع المحافظات التي وقفت إلى جانب جنين، ومنها قيام محافظة سلفيت بتسيير رحلة صباح الخميس في تمام الساعة السابعة؛ دعما لأسواق جنين في مواجهة الجمود الذي يهدد اقتصادها بعد الإجراءات العقابية ضد المدينة".

ويرى محمد كميل مدير الغرفة التجارية في جنين في تصريح لـ "دنيا الوطن" أن: "إغلاق حاجز الجلمة يعيد الوضع إلى نقطة الصفر والتي كان عليها الحال عام 2020 خلال أزمة (كورونا).

ويتابع كميل قوله: "سيحرم هذا الإغلاق قرابة 8 آلاف من فلسطينيي الداخل من الوصول لجنين، ولذلك بعدان: اجتماعي، واقتصادي. فتنشط الزيارات في شهر رمضان، وسيحرم الإغلاق الناس من الزيارات الاجتماعية. أما الخسارة الاقتصادية نتيجة الإغلاق، ومنع فلسطينيي الداخل الذين يُقدَّر عددهم بـ 8 آلاف زائر يوميا من الوصول إلى أسواق جنين سيؤدي إلى خسائر اقتصادية تُقدر قيمتها بـ 800 ألف دولار يوميا".

ويرى كميل أن: " الاقتصاد لم يتعافَ بعد من إغلاق حاجز الجلمة لمدة عام بعد انتشار (كورونا) عام 2020، والذي يحتاج لقرابة ثلاث سنوات كي يتحرر تماما من تداعيات الإغلاق جراء (كورونا). اليوم جنين على أعتاب أزمة جديدة في ظل شهر رمضان، والذي من المعتاد أن يشهد نشاطاً كبيرا على صعيد الحركة الاجتماعية والاقتصادية؛ خاصة وأن حركة المتسوقين من فلسطينيي الداخل تتضاعف مع اقتراب عيد الفطر من 12 ألف إلى 14 ألف زائر يوميا".

أما عن تأثير الإغلاق على الإنسان البسيط في جنين، فقال كميل: "أول من سيتأثر هو العامل البسيط، الذي يعمل بنظام المياومة، فالإغلاق وإن لم يمضِ عليه وقت طويل، فأثره مباشر وآني. فيعتمد عمال المياومة بكل بساطة على حجم العمل، وكذلك الأمر بالنسبة لعمال النقل، والخدمات".

وقد شهدت جنين بالأمس إغلاقا كاملاً؛ حداداً على الشهيد أحمد السعدي الذي سقط خلال اقتحام قوات الاحتلال للمدينة، وقد شُلَّت خلالها حركة الأسواق.

 وعن حالة الأسواق اليوم، قال كميل: "إن الحركة ضعيفة؛ لأن الاعتماد الكلي على حركة فلسطينيي الداخل، وتُقدَّر خسارة الأسواق لمرتاديها بما نسبته 55 إلى 60%".

ولم يقتصر تأثير الإجراءات العقابية على منع دخول فلسطينيي أراضي عام 48، بل أثرت على حركة المتسوقين من سكان القرى المحيطة، الذين أصبحت لديهم تخوفات من انفجار الحالة الأمنية.

وقد باتت أكبر التخوفات التي يخشى المراقبون الاقتصاديون حدوثها تكدس البضائع، خاصة وأن 95% من أسواق جنين تعتمد على حركة المتسوقين من أراضي عام 48.

التعليقات