"غربوا النكاح حتى لا تضووا".. نساء حرمن من حقهن باختيار الزوج للحفاظ على الميراث
رام الله - دنيا الوطن - سحر النحال
تُحرم الكثير من النساء من الحصول على حقها في اختيار شريك الحياة بشكل منصف مع الإجبار أحياناً على الزواج من الأقارب، بسبب الخوف على الميراث، فعندما يتزوجن من عائلة غريبة، لا يقبل أهلها أن تُورث وتذهب ممتلكات العائلة لأزواجهن الغرباء، وفي كلتا الحالتين سواء تزوجت من الأقارب أو الغرباء فهي تواجه جشع الورثة ومدى الظلم الواقع عليها في مجتمع تحكمه العادات والتقاليد.
" مرفوض"، هكذا واجهت عائلة (س.ح) طلب (أ.د) لخطبتها، وذلك فقط لأنه ليس من نفس العائلة، حيث ترفض عائلة (س.ح) تزويج بناتها لشبّان من خارج العائلة للحفاظ على أملاكها وحرصاً على عدم انتقالها لعائلات أخرى.
وقالت (س.ح): "أنا من عائلة غنيّة تملك الكثير من الأموال والعقارات، وثمّة خشية كبيرة من انتقال هذه الأملاك إلى عائلات أخرى، لذلك ترفض أسرتي تزويجنا من شبّان من خارج العائلة"، مضيفةً أنها حاولت كسر هذه القاعدة بإقناع عائلتها إلا أنها فشلت، وذلك بسبب القاعدة التي تؤمن بها عائلتها وهي أن العائلة الواحدة تشترك في نفس العادات والطبائع، إلى جانب وجود تفاهم كبير بين أولاد العمومة أكثر من غيرهم.
القاضي سعيد أبو الجبين، قاضي المحكمة العليا الشرعية، أوضح أنه بمقدور الفتاة اللجوء إلى القضاء في حال رفضت عائلتها زواجها، بحيث يمنحها القاضي أهلّية تزويجها؛ وهو ما ترفضه (س.ح) بقولها: "أن اللجوء إلى القضاء هو آخر ما تفكر به للحفاظ على الروابط العائلية وتجنب المشاكل مع عائلتها لاحقاً".
وأوضحت أن عائلتها طلبت منها إما القبول بالزواج من أحد أقاربها لنيل حقّها في الميراث، أو تحقيق رغبتها بالزواج من رجل من خارج العائلة مع تقديم تنازل مكتوب عن كلّ حقوقها.
أما (م.ك) فتعيش تعيسة في بيت أهلها بسبب منع والدها لزواجها مرات عديدة حتى لا "يورث ابن فلان وعلان" على حد تعبيرها.
تقول (م.ك) وهي يبدو عليها ملامح القهر والعجز: " رغم أنني ابنته الوحيدة، وعانيت كثيراً بعد وفاة والدتي، وتحملت ما لا يطاق، إلا أن والدي رفض زواجي من أحد زملائي وأجبرني على الزواج بابن عمي حتى لا يرث أموالنا الغريب".
من جهته أكد القاضي أبو الجبين أن الشرع يحرم اتباع مثل هذه العادات التي تحرم المرأة من الحصول على حقوقها في الميراث، مشيراً إلى أنه يحق لها اللجوء للمحكمة للمطالبة بحقها بغض النظر عن عائلة زوجها، مؤكداً أن القانون كفل للمرأة حقها في الميراث ومنع الإجبار في الزواج، وذلك لأن الإكراه على الزواج لا يجوز شرعاً.
وقال القاضي أبو الجبين: "تصل المحكمة حالات كثيرة لإجبار بعض الفتيات على الزواج من بعض الشبان ولكن نحن بدورنا نمنع وقوع مثل هذا الزواج، أما بالنسبة للميراث فانه حالة وفاة الوالد تقوم المحكمة بحصر الإرث لتوزيع التركة بالأسهم، ويحق للمرأة أن ترفع دعوى استحقاق بالتركة في المحكمة النظامية أو تقسيم أموال مشتركة بحيث تصل لحقها الشرعي".
وختم حديثه: "غربوا النكاح حتى لا تضووا، نحن ننصح بالابتعاد عن زواج الأقارب كي لا يضعف النسل ويؤدي ذلك إلى الأمراض، كما أن زواج الغرباء يقوي العلاقات الاجتماعية ويمنع الأمراض الوراثية".
يذكر أن العادات والتقاليد في فلسطين ساهمت في انتشار ظاهرة زواج الأقارب، القرابة درجة أولى (بنت العم وبنت العمة وبنت الخال وبنت الخالة)، بحيث باتت تقارب نسبة زواج الأقارب ٤٥٪ من حالات الزواج حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

تُحرم الكثير من النساء من الحصول على حقها في اختيار شريك الحياة بشكل منصف مع الإجبار أحياناً على الزواج من الأقارب، بسبب الخوف على الميراث، فعندما يتزوجن من عائلة غريبة، لا يقبل أهلها أن تُورث وتذهب ممتلكات العائلة لأزواجهن الغرباء، وفي كلتا الحالتين سواء تزوجت من الأقارب أو الغرباء فهي تواجه جشع الورثة ومدى الظلم الواقع عليها في مجتمع تحكمه العادات والتقاليد.
" مرفوض"، هكذا واجهت عائلة (س.ح) طلب (أ.د) لخطبتها، وذلك فقط لأنه ليس من نفس العائلة، حيث ترفض عائلة (س.ح) تزويج بناتها لشبّان من خارج العائلة للحفاظ على أملاكها وحرصاً على عدم انتقالها لعائلات أخرى.
وقالت (س.ح): "أنا من عائلة غنيّة تملك الكثير من الأموال والعقارات، وثمّة خشية كبيرة من انتقال هذه الأملاك إلى عائلات أخرى، لذلك ترفض أسرتي تزويجنا من شبّان من خارج العائلة"، مضيفةً أنها حاولت كسر هذه القاعدة بإقناع عائلتها إلا أنها فشلت، وذلك بسبب القاعدة التي تؤمن بها عائلتها وهي أن العائلة الواحدة تشترك في نفس العادات والطبائع، إلى جانب وجود تفاهم كبير بين أولاد العمومة أكثر من غيرهم.
القاضي سعيد أبو الجبين، قاضي المحكمة العليا الشرعية، أوضح أنه بمقدور الفتاة اللجوء إلى القضاء في حال رفضت عائلتها زواجها، بحيث يمنحها القاضي أهلّية تزويجها؛ وهو ما ترفضه (س.ح) بقولها: "أن اللجوء إلى القضاء هو آخر ما تفكر به للحفاظ على الروابط العائلية وتجنب المشاكل مع عائلتها لاحقاً".
وأوضحت أن عائلتها طلبت منها إما القبول بالزواج من أحد أقاربها لنيل حقّها في الميراث، أو تحقيق رغبتها بالزواج من رجل من خارج العائلة مع تقديم تنازل مكتوب عن كلّ حقوقها.
أما (م.ك) فتعيش تعيسة في بيت أهلها بسبب منع والدها لزواجها مرات عديدة حتى لا "يورث ابن فلان وعلان" على حد تعبيرها.
تقول (م.ك) وهي يبدو عليها ملامح القهر والعجز: " رغم أنني ابنته الوحيدة، وعانيت كثيراً بعد وفاة والدتي، وتحملت ما لا يطاق، إلا أن والدي رفض زواجي من أحد زملائي وأجبرني على الزواج بابن عمي حتى لا يرث أموالنا الغريب".
من جهته أكد القاضي أبو الجبين أن الشرع يحرم اتباع مثل هذه العادات التي تحرم المرأة من الحصول على حقوقها في الميراث، مشيراً إلى أنه يحق لها اللجوء للمحكمة للمطالبة بحقها بغض النظر عن عائلة زوجها، مؤكداً أن القانون كفل للمرأة حقها في الميراث ومنع الإجبار في الزواج، وذلك لأن الإكراه على الزواج لا يجوز شرعاً.
وقال القاضي أبو الجبين: "تصل المحكمة حالات كثيرة لإجبار بعض الفتيات على الزواج من بعض الشبان ولكن نحن بدورنا نمنع وقوع مثل هذا الزواج، أما بالنسبة للميراث فانه حالة وفاة الوالد تقوم المحكمة بحصر الإرث لتوزيع التركة بالأسهم، ويحق للمرأة أن ترفع دعوى استحقاق بالتركة في المحكمة النظامية أو تقسيم أموال مشتركة بحيث تصل لحقها الشرعي".
وختم حديثه: "غربوا النكاح حتى لا تضووا، نحن ننصح بالابتعاد عن زواج الأقارب كي لا يضعف النسل ويؤدي ذلك إلى الأمراض، كما أن زواج الغرباء يقوي العلاقات الاجتماعية ويمنع الأمراض الوراثية".
يذكر أن العادات والتقاليد في فلسطين ساهمت في انتشار ظاهرة زواج الأقارب، القرابة درجة أولى (بنت العم وبنت العمة وبنت الخال وبنت الخالة)، بحيث باتت تقارب نسبة زواج الأقارب ٤٥٪ من حالات الزواج حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
تم إنجاز هذه المادة الصحفية من قبل مركز الإعلام المجتمعي، وبدعم مباشر من برنامج (سواسية) البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) (تعزيز سيادة قانون في فلسطين).


التعليقات