الأطفال أصحاب الهمم يتعرضون لأنواع مختلفة من العنف ..وحقوقيون يطالبون بتطبيق القانون
رام الله - دنيا الوطن -رغدة ماضي
لا يوجد أي مبرر لاستخدام العنف مع الأطفال بشكل عام فهو لا يمثل حلاً لأي مشكلة مهما كانت، والأسرة هي بنية الأبناء الأولى عندما تقوم بدورها في رعايتهم وتخرجهم للمجتمع أشخاص صالحين لاستكمال حياتهم بشكل صحي وسليم بالمجتمع.
وتزداد أهمية الأسرة خاصةً للأطفال أصحاب الهمم، حيث أنهم معرضون بشكل أكبر لأشكال مختلفة من العنف لعدم الوعي من قبل المجتمع والأسرة، وعدم دمجهم بشكل كامل في المجتمع.
مهند .ك يبلغ من العمر (14عاماً ) يعاني من التوحد، تتركه والدته في الشارع كعقاب له على شجاره الدائم معها بدلاً من أن تعرف أسباب ذلك وكيفية إصلاحه أو التفاهم معه.
تقول إحدى جارته المقربين أن مهند يعاني من التوحد وتأخر في النطق منذ صغره وعندما يبدأ بالصراخ تقوم والدته بطرده من المنزل وتمنعه من الدخول حتى أنه عندما يريد شرب الماء أو الأكل تضعه أمام باب المنزل في الخارج ليأكل ويعود إلى الشارع ولا يعود إلا بعودة أبيه من العمل.
وأشارت إلى أن مهند يجب أن تكون المعاملة معه لينة، حيث تسببت معاملة والدته القاسية له بمشكلات وضغوط نفسية وعندما يتحدث مع أي شخص في الشارع يقول أنه يكره والدته ودائماً يتردد على لسانه اسمها وبعدها يبدأ بشتمها ويصرح لها "بكرهك ".
ولا يختلف حال مهند عن الطفل محمود من الاحتياجات الخاصة العقلية حيث تقوم والدته بربطه على كرسي كي لا يتحرك فهو تعتبره كثير الحركة لا يعرف الجلوس في مكان واحد ولا يميز الأشياء عن بعضها وتخاف عليه من إيذاء نفسه.
وبينت ريهام في حديثها أن المعلمة قالت لوالدها بأنها بطيئة في الكتابة ولا تستطيع اللحاق مع زملائها بالكتابة وبحاجة إلى مكان أخر مناسب لها في وقتها، فردت والدتها أن جلوسها في المنزل أسهل وأوفر لعدم مقدرتهم على مرافقتها كل يوم إلى المدرسة.
وأكملت ريهام: "والدي وعدني بأن يضعني في مدرسة مناسبة ولكن مرت سنة تلو الأخرى والعمر يمر ولم يقم والدي في تسجيلي لأكمل تعليمي وعندما سألته قال لي " انت مش هتنفعي تعملي اشيء، فلماذا تكملي دراستك؟"
وبحسب الأخصائية الاجتماعية والنفسية، ختام عودة أنّ الأطفال ذوي الهمم هم الحلقة الأضعف في المجتمع و الأكثر حساسية فما يتعرض له من عنف وسوء معاملة يرقى في بعض الحالات إلى مستوى التعذيب مبينة أنه خلال الأعوام الماضية تم رصد حالات عدة من العنف الشديد ضد أشخاص من ذوي الإعاقات المختلفة.
وأضافت عودة يوجد مؤسسات خاصة تتابع الحالات التي تتعرض للعنف والإساءة ضد أصحاب الهمم، للحالات التي يتم الإبلاغ عنها لكنها أقل بكثير من الحالات التي تحصل على أرض الواقع ولا أحد يعلم بها.
وأكدت عودة أنه لا يوجد أي مبرر للأهل لإيذاء الطفل جسدياً، أو اهماله عاطفياً فهذا الطفل يمكنه فهم ما تقوله في بعض الأحيان أو التركيز على ما تتحدثه لذلك على المجتمعات أن تشتغل على نفسها من اجل الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة وإرضائه لأنه الحلقة الأضعف والأكثر فرط للحساسية، مشيرةً إلى أن الأبحاث والدراسات أثبتت أن كل الأزمات سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأوبئة تزيد من العنف بكل أشكاله لدى الأهل والطفل بشكل عام وللأشخاص ذوي الإعاقة تؤدي إلى اضطرابات نفسية.
ونوه خير الدين أن السلطة التنفيذية ينقصها تطبيق النصوص الموجودة، والتي تنصف الأطفال وبالأخص الأطفال من أصحاب الهمم، وفقا لقانون الطفل الفلسطيني، وتفعيل دور دائرة حماية الأسرة والطفولة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية في هذا الإطار.
وأوضح خير الدين بانه يوجد دائرة حماية الأسرة والطفولة وكذلك عدد كبير من المؤسسات الفلسطينية الأهلية المختصة في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام والطفل ، لكن حتى اللحظة لا يمكن الوصول لأعداد وأرقام واضحة حول الانتهاكات التي تتم بشكل مستمر، بسبب ضعف أدوات الرصد للانتهاكات التي يتعرض لها الطفل الفلسطيني.
وقال خير الدين بانه "ليس من السهل أن نعتبر العنف لذوي الإعاقة في المجتمع ظاهرة موجودة رغم وجود تقارير تؤكد وتشير إلى وجود جرائم عنف ضد الأطفال ومن ذوي الإعاقة على وجه الخصوص".
و من جانب أخر مشرق في تعامل الأهل واحترامهم لذوي الإعاقة حيث قالت نور فتاة من محافظة رفح عمرها (22)عام وهي من أصحاب الهمم الحركية وتستخدم الأدوات المساعدة للتنقل على كرسي متحرك وهي مؤمنة بأنها تستطيع أن تكون مؤثرة وصاحبة رسالة في المجتمع من خلال ما تنشره على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتُمضي نور معظم وقتها في المنزل مع أهلها الذين لا يبخلون عليها بالرعاية والحب والاهتمام، وتعتقد أن طريقة التعامل مع الأشخاص أصحاب الهمم في المجتمع لا تزال قاصرة وخاصة مع الفتيات، إذ إن الأهل يخجلون من بناتهم، ما يؤدي إلى سلبهن حقوقهن حتى وإن كان ذلك عن غير قصد لدواعي قلة الوعي.
وقالت: "تعتبر عائلتي استثناء في المجتمع إذ إن معظم الأهالي يتعاملون مع أبنائهم من ذوي الإعاقة وكأنهم وصمة عار، ويكون الموضوع أكثر إحراجاً فيما لو كان الشخص المعني فتاة، فيخجلون منها ويحرمونها من أبسط حقوقها، وغالباً ما يحبسونها في المنزل، خشية من نظرة المجتمع والتعليقات التي لا ترحم" على حدّ تعبيرها.

لا يوجد أي مبرر لاستخدام العنف مع الأطفال بشكل عام فهو لا يمثل حلاً لأي مشكلة مهما كانت، والأسرة هي بنية الأبناء الأولى عندما تقوم بدورها في رعايتهم وتخرجهم للمجتمع أشخاص صالحين لاستكمال حياتهم بشكل صحي وسليم بالمجتمع.
وتزداد أهمية الأسرة خاصةً للأطفال أصحاب الهمم، حيث أنهم معرضون بشكل أكبر لأشكال مختلفة من العنف لعدم الوعي من قبل المجتمع والأسرة، وعدم دمجهم بشكل كامل في المجتمع.
مهند .ك يبلغ من العمر (14عاماً ) يعاني من التوحد، تتركه والدته في الشارع كعقاب له على شجاره الدائم معها بدلاً من أن تعرف أسباب ذلك وكيفية إصلاحه أو التفاهم معه.
تقول إحدى جارته المقربين أن مهند يعاني من التوحد وتأخر في النطق منذ صغره وعندما يبدأ بالصراخ تقوم والدته بطرده من المنزل وتمنعه من الدخول حتى أنه عندما يريد شرب الماء أو الأكل تضعه أمام باب المنزل في الخارج ليأكل ويعود إلى الشارع ولا يعود إلا بعودة أبيه من العمل.
وأشارت إلى أن مهند يجب أن تكون المعاملة معه لينة، حيث تسببت معاملة والدته القاسية له بمشكلات وضغوط نفسية وعندما يتحدث مع أي شخص في الشارع يقول أنه يكره والدته ودائماً يتردد على لسانه اسمها وبعدها يبدأ بشتمها ويصرح لها "بكرهك ".
ولا يختلف حال مهند عن الطفل محمود من الاحتياجات الخاصة العقلية حيث تقوم والدته بربطه على كرسي كي لا يتحرك فهو تعتبره كثير الحركة لا يعرف الجلوس في مكان واحد ولا يميز الأشياء عن بعضها وتخاف عليه من إيذاء نفسه.
وكذلك الحال للطفلة ريهام ابنة (13)عاماً وهي من أصحاب الهمم الحركية التي تمنعها من المشي، تقول ريهام "مشكلتي الحركية منعتني من
إكمال تعليمي في البداية حيث كان أحد أفراد أسرتي يقوم يتوصيلي إلى المدرسة ولكن يبدو أنهم قد ملوا من ذهابي إلى المدرسة فبدأت العائلة تطلب مني أن أغيب عن المدرسة إلى أن تم رفضي من المدرسة بسبب إهمال الأهل".
وبينت ريهام في حديثها أن المعلمة قالت لوالدها بأنها بطيئة في الكتابة ولا تستطيع اللحاق مع زملائها بالكتابة وبحاجة إلى مكان أخر مناسب لها في وقتها، فردت والدتها أن جلوسها في المنزل أسهل وأوفر لعدم مقدرتهم على مرافقتها كل يوم إلى المدرسة.
وأكملت ريهام: "والدي وعدني بأن يضعني في مدرسة مناسبة ولكن مرت سنة تلو الأخرى والعمر يمر ولم يقم والدي في تسجيلي لأكمل تعليمي وعندما سألته قال لي " انت مش هتنفعي تعملي اشيء، فلماذا تكملي دراستك؟"
وبحسب الأخصائية الاجتماعية والنفسية، ختام عودة أنّ الأطفال ذوي الهمم هم الحلقة الأضعف في المجتمع و الأكثر حساسية فما يتعرض له من عنف وسوء معاملة يرقى في بعض الحالات إلى مستوى التعذيب مبينة أنه خلال الأعوام الماضية تم رصد حالات عدة من العنف الشديد ضد أشخاص من ذوي الإعاقات المختلفة.
وأضافت عودة يوجد مؤسسات خاصة تتابع الحالات التي تتعرض للعنف والإساءة ضد أصحاب الهمم، للحالات التي يتم الإبلاغ عنها لكنها أقل بكثير من الحالات التي تحصل على أرض الواقع ولا أحد يعلم بها.
وبينت عودةً أنه في الغالب يتمّ تشخيص حالات العنف الجسدي من خلال كدمات في الجسم أو كثرة التأتأة أو التبول اللاإرادي وغالبا من بعض الحركات والتصرفات الغريبة التي يقوم بها الطفل.
من ناحيته أوضح الناشط في حقوق الإنسان، بلال خير الدين أن القوانين التي تحمي حقوق الطفل في الأراضي الفلسطينية بشكل عام، قانون الطفل الفلسطيني رقم (٧) لسنة ٢٠٠٤، وقانون الأشخاص ذوي الإعاقة لعام ١٩٩٩، واتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 ، والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2006، بالإضافة للقانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2003 ، وهو الضامن والحامي لكل الحقوق والحريات بشكل عام والمعمول به وبالأخص المتعلقة بحقوق الطفل.
وأضاف "قانون العقوبات المعمول به في الأراضي الفلسطينية سواء بالضفة الغربية أو قطاع غزة، فيه عقوبات واضحة ضد أي من يرتكب انتهاكات في حقوق الأطفال ويشمل الأطفال بدون إعاقة والأطفال ذوى الإعاقة، وللأسف الشديد لدينا منظومة قانونية جيدة، لكن المشكلة تقع في تطبيق هذه النصوص ومدى التزام السلطة التنفيذية في تطبيقها، حيث أنه بموجب الانضمام للاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة والتي انضمت لها دولة فلسطين عام 2014 يلزم الدولة العضو بإعمال كافة الحقوق وتقديم الخدمات المختلفة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى اللحظة بالمعنى الحقيقي مما يتطلب من السلطة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعديل القوانين المعمول بها حاليا وفقا للالتزامات الدولية".
ونوه خير الدين أن السلطة التنفيذية ينقصها تطبيق النصوص الموجودة، والتي تنصف الأطفال وبالأخص الأطفال من أصحاب الهمم، وفقا لقانون الطفل الفلسطيني، وتفعيل دور دائرة حماية الأسرة والطفولة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية في هذا الإطار.
وأوضح خير الدين بانه يوجد دائرة حماية الأسرة والطفولة وكذلك عدد كبير من المؤسسات الفلسطينية الأهلية المختصة في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام والطفل ، لكن حتى اللحظة لا يمكن الوصول لأعداد وأرقام واضحة حول الانتهاكات التي تتم بشكل مستمر، بسبب ضعف أدوات الرصد للانتهاكات التي يتعرض لها الطفل الفلسطيني.
وقال خير الدين بانه "ليس من السهل أن نعتبر العنف لذوي الإعاقة في المجتمع ظاهرة موجودة رغم وجود تقارير تؤكد وتشير إلى وجود جرائم عنف ضد الأطفال ومن ذوي الإعاقة على وجه الخصوص".
و من جانب أخر مشرق في تعامل الأهل واحترامهم لذوي الإعاقة حيث قالت نور فتاة من محافظة رفح عمرها (22)عام وهي من أصحاب الهمم الحركية وتستخدم الأدوات المساعدة للتنقل على كرسي متحرك وهي مؤمنة بأنها تستطيع أن تكون مؤثرة وصاحبة رسالة في المجتمع من خلال ما تنشره على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتُمضي نور معظم وقتها في المنزل مع أهلها الذين لا يبخلون عليها بالرعاية والحب والاهتمام، وتعتقد أن طريقة التعامل مع الأشخاص أصحاب الهمم في المجتمع لا تزال قاصرة وخاصة مع الفتيات، إذ إن الأهل يخجلون من بناتهم، ما يؤدي إلى سلبهن حقوقهن حتى وإن كان ذلك عن غير قصد لدواعي قلة الوعي.
وقالت: "تعتبر عائلتي استثناء في المجتمع إذ إن معظم الأهالي يتعاملون مع أبنائهم من ذوي الإعاقة وكأنهم وصمة عار، ويكون الموضوع أكثر إحراجاً فيما لو كان الشخص المعني فتاة، فيخجلون منها ويحرمونها من أبسط حقوقها، وغالباً ما يحبسونها في المنزل، خشية من نظرة المجتمع والتعليقات التي لا ترحم" على حدّ تعبيرها.
تم إنجاز هذه المادة الصحفية من قبل مركز الإعلام المجتمعي، وبدعم مباشر من برنامج (سواسية) البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، (تعزيز سيادة قانون في فلسطين).


التعليقات