فصائل لِـ"دنيا الوطن": تهديدات المستوطنين باقتحام الأقصى تُنذر بتفجّر الأوضاع بالمنطقة

فصائل لِـ"دنيا الوطن": تهديدات المستوطنين باقتحام الأقصى تُنذر بتفجّر الأوضاع بالمنطقة
أرشيفية
خاص دنيا الوطن - شيماء عيد
حذّرت فصائل فلسطينية، من التهديدات والدعوات المركزية التي أطلقتها جماعات الهيكل المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك في أيام "عيد الفصح" العبري خلال شهر رمضان المبارك والتي بشأنها تفجّر الأوضاع في المنطقة برُمَّتها، واحتمالية الذهاب إلى جولة جديدة من التصعيد في الأراضي الفلسطينية.

وقال الناطق باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع، إن "شعبنا الفلسطيني في القدس يلتحم مع المسجد الأقصى المبارك ومرتبط بمدينة القدس، ولا يمكن أن يسمح للاحتلال الصهيوني أو ينفرد في ساحات القدس أو أن يكرر اقتحاماته".

وأضاف القانوع في حديثٍ خاص لِـ"دنيا الوطن"، إن" صمود شعبنا الفلسطيني ورباط المقدسيين في ساحات القدس وباحات الأقصى ستُفشل كل محاولات الاقتحام" لافتًا إلى أن اقتحامات الاحتلال المتكررة للمسجد الأقصى لا يُمكن أن تمر مرور الكرام، وأن الشعب الفلسطيني سيتصدى لهذه الاقتحامات من خلال الرباط في ساحات القدس ومن خلال صلاة الفجر العظيم في ساحات القدس ومن خلال الصمود الأسطوري في هذه الساحات".

وتابع "المقاومة في غزة هي الدرع الحامي والواقي  لشعبنا في كل أماكن تواجده، وشعبنا الفلسطيني موحد خلف مواجهة الاحتلال الصهيوني، والمقاومة أفشلت سياسة الاحتلال أن يستفرد بأي ساحة من ساحات الشعب الفلسطيني وأكدت على وحدة الشعب الفلسطيني خلف المقاومة ووحدته الشعبية والميدانية و الجغرافية".

 وشدّد القانوع على أنّ  "الاحتلال سيتحمل عواقب الاقتحامات المتكررة لساحات المستوطنين لساحات القدس، مشيرًا إلى أنه لا يمكن للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده أن يترك المقدسيين وأهل الضفة والداخل فريسة أو ورقة ضعيفة".

وفي ذات السياق، علّق القيادي في حركة الجهاد، أحمد المدلل، قائلًا "يجب أن يشعر الاحتلال بالتكلفة الباهظة التي سيدفعها إذا أقدم على اقتحام المسجد الأقصى، ونحن نعيش في ذكرى معركة سيف القدس، سيف القدس الذي أُشهر قبل عام بسبب محاولة المتطرفين الصهاينة اقتحام المسجد الأقصى".

وأضاف"هذا سيزيد من استفزازات العرب والمسلمين والفلسطينيين، ويتحمل الاحتلال الصهيوني المسؤولية كاملة عمّا ستؤول إليه الأوضاع إذا أقدم المتطرفون الصهاينة باقتحام المسجد الأقصى لأنه المكان المقدس للملسمين والعرب والفلسطينين".

وأردف المدلل القول "نحن نعتبر أن معركتنا الأساسية هي في القدس والمسجد الأقصى الذي يريد الاحتلال الصهيوني أن يصنع وقائع يهودية داخل ساحات المسجد الأقصى كمقدمة للتقاسم الزماني والمكاني ومن ثم تدميره لإقامة الهيكل المزعوم".

وأوضح أنّ "هذه الاقتحامات ستؤجج حالة الاشتباك، خصوصًا في القدس والضفة الغربية"، مطالبًا "الأهل في الضفة الغربية والقدس أن يُشعلوا الأرض تحت أقدام الصهاينة وأن تستمر حالة الاشتباكات في كل ساحات فلسطين، خصوصًا في الأراضي المحتلة 48 وغزة والقدس من أجل التأكيد للاحتلال أننا لا يمكن أن نفرط بالمسجد الأقصى وأنّ دونه أرواحنا".

وأكد المدلل على أنه "لا يزال سيف معركة القدس مُشهرًا ولن يُغمد أبدًا إلا بتحرير المسجد الأقصى، وإنَ المقاومة ليست بعيدة عمّا يحدث في القدس والمسجد الأقصى".

وعن حركة المجاهدين، قال مسؤول الدائرة الاعلامية لحركة المجاهدين، مؤمن عزيز، "نؤكد أن قيادة العدو تتحمل المسؤولية عن نتائج هذه الأفعال الاستفزازية بحق القدس والأقصى." 

وتابع عزيز إننا"نعتبر أن القدس والمسجد الأقصى هم جزء من عقيدتنا وآية من قرآننا لن نسمح للعدو وقيادته المجرمة بالاستمرار في تنفيذ مخططاتهم التهويدية بحقها".

وأكدّ على أن "غزة ومقاومتها التي شرعت سيف القدس للدفاع عن مقدساتنا وأرضنا الفلسطينية في شهر ايار الماضي ما زالت حاضرة في الميدان من أجل للحفاظ على المقدسات".

وبيّن عزيز أنَّ هذه الأفعال الاستفزازية تستوجب تصعيد المواجهة مع المحتل وصولاً لانتفاضة غضب عارمة في وجه المغتصبين الصهاينة وجنود الاحتلال.


ووجّه عزيز الدعوة إلى  أهلنا في القدس والداخل المحتل ليقوموا بواجبهم في الدفاع عن شعبنا ومقدساتنا من خلال الزحف والرباط في باحات المسجد الأقصى.


في حين يرى المحلل السياسي، د.مصطفى الصواف، أنَّ هذا الأمر"ربما يؤدي إلى تفجير المنطقة بأكملها، لأن الأمر بات أكثر حساسية في هذا اليوم لو نُفّذ ما يُخطط له الاحتلال، ولا أعتقد أن الأمور ستمر بشكلِ سهل".

وتابع الصواف "لكن أعتقد أنّها ستكون معركة حامية بين الأطراف جميعًا"، لافتًا إلى أن غزة جزء من الكل الفلسطيني.

وأشار إلى أنه "في حال أقدم المستوطنون والمتطرفون اليهود على اقتحام الأقصى وذبح القرابين، معنى ذلك أن كل الأراضي الفلسطينية ستشتعل في وجه الاحتلال ولن تمر الحادثة مرور الكرام".

وكانت أصدرت جماعات الهيكل المتطرفة قد أصدرت دعوةً مركزية لاقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال "عيد الفصح" العبري، وذلك من 15 لغاية 22 من شهر نيسان/ أبريل الجاري والموافق المنتصف من شهر رمضان.

ونشرت الجماعات الدعوة مرفقة بصورة لخروف صغير رمزًا للقربان الذي يتوعد الحاخامات بتقديمه في الأقصى هذا العام.

التعليقات