بعد ظهور ملف لبنان على السطح.. ماذا يعني إعلان الدول إفلاسها؟

بعد ظهور ملف لبنان على السطح.. ماذا يعني إعلان الدول إفلاسها؟
مصرف لبنان
خاص دنيا الوطن-مدلين خلة
أثار نائب رئيس الحكومة اللبنانية، سعادة الشامي، جدلاً واسعاً ليس فقط في لبنان، بل في العالم العربي.

وأعلن الشامي في تصريحات له "إفلاس الدولة ومصرف لبنان المركزي"، مشيراً الى أنه "سيجري توزيع الخسائر على الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين".

ورغم نفي حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة في بيان أصدره، في وقت لاحق، إفلاس المصرف، إلا أن "دنيا الوطن" سألت عدداً من المحللين والخبراء الاقتصاديين: "ما معنى أن تعلن دولة ما إفلاسها؟، وما هي تبعات ذلك الإعلان، والى أين تتجه الأمور لتلك الدولة بعد إعلان إفلاسها؟

الخبير الاقتصادي، معين رجب، أكد أن إعلان الدولة لإفلاسها يمثل انهياراً مالياً في الدولة، بمعنى أن أصحاب الودائع المودعين أموالهم في البنوك المركزية أو سلطة النقد، يكونون غير قادرين على استرداد أموالهم.

وقال رجب في حديثه لـ"دنيا الوطن":" في هذه الحالة لن يستطيع البنك المركزي إيفاء الأموال المستحقة عليه للمودعين، وبهذه الحالة إما أن يمتنع عن إعطائهم أموالهم او إعطائهم ولكن بنسب قليلة ".

وأضاف:" ما يسبب إفلاس هذه الدول نفاذ احتياطاتها من العملة الأجنبية أو أن تكون هذه أوشكت على النفاذ فتصبح غير قادرة على السداد بالرغم من تراكم الديون عليها في هذه الحالة يتم تدخل من البنك الدولي والمجتمع الدولي من خلال أجهزته النقدية لإيجاد تسوية لمعالجة هذا الامر".

وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه وفي حال تدخل البنك الدولي فسوف يتعامل مع هذه الدولة كشركة أعلنت إفلاسها فيصبح هناك تقييم للأصول المالية لها وتوزع على الدائنين وتثبت حصة كل منها وفي حال عدم توافر المال لدى الدولة فان المؤسسات الدولية الاقتصادية تعمل على دراسة حال تلك الدولة وتتخذ الاجراء اللازم بناء على طبيعة الحالة.

وبيّن أن البنك الدولي ومؤسسات المجتمع الدولية تضع بند صارم يجبر البنك المركزي في تلك الدول على أن يعيد وقوفه على قدميه عن طريق عدد من الخطوات والتي تبدأ بالحد الأدنى منها وهي تأجيل الأقساط القريبة جدا وأقصاها تقديم قروض لهذه الدولة وتكون طويلة الأجل. 

وأشار الى أن هذه الأمور وأن كانت تساعد على استعادة هذه البلد للوقوف على أقدامها، الا انه يلزمها اتباع إجراءات صارمة من الدولة نفسها من خلال تعويم سعر صرف العملة المحلية أي "ترك سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي في السوق الحر بدون تدخل الحكومة" مما سيمنع نشوء السوق السوداء داخل تلك الدولة.

من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة رياض العيلة:" إنه وعندما تعلن دولة ما افلاسها بمعنى أنها غير قادرة على تسديد الديون المترتبة عليها للبنك الدولي والمؤسسات الدولية المختلفة وبالتالي يتم عمليا المسامحة بهذه الديون أو مساعدة تلك الدولة أو إعادة تقييم للواقع الموجود". 

وأضاف في حديثه لـ"دنيا الوطن":" طبعا ستصبح هذه العملة ليس لها ساتر أو مدخرات لتعطي قيمة لهذه العملة ولكن العملة داخل البلد تعمل بشكل طبيعي إلا أنه خارج البلد فهي لا تساوي شيئا لأنها لا تقارن بشيء بالنسبة للدولار والذهب". 

وأكد أن ما ينتج عن ذلك أن تكون هذه الدولة على قيد الحياة إلا أنها لن ترتقي لمستوى المعيشة المطلوب وستصبح تبعيتها للدول الأخرى، ومحط أطماع وأنظار الدول الأخرى في محاولة التدخل في شؤونها والسيطرة على مواردها الاقتصادية.

التعليقات