مركز فلسطين: الاحتلال يصدر 400 قرار اداري خلال الربع الأول من العام الجاري

مركز فلسطين: الاحتلال يصدر 400 قرار اداري خلال الربع الأول من العام الجاري
رام الله - دنيا الوطن
أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال صعدت منذ بداية العام الجاري 2022 من إصدار الأوامر الإدارية بحق الاسرى الفلسطينيين، رغم مقاطعة الاسرى الإداريين للمحاكم، حيث رصد اصدار (400) أمر إداري ما بين جديد وتجديد.  

وأوضح مركز فلسطين بأن من بين القرارات الإدارية التي صدرت منذ بداية العام (210) قرار تجديد اعتقال إداري لفترات أخرى تمتد ما بين شهرين إلى 6 شهور، ووصلت الى (5) مرات لبعض الأسرى، بينما (190) قرارا ادارياً صدرت بحق أسري لأول مرة، معظمهم أسرى محررين أعيد اعتقالهم مرة أخرى.

وعَّد مدير المركز الباحث "رياض الأشقر" الاعتقال الإداري سياسة اجرامية الهدف منها استنزاف أعمار الفلسطينيين خلف القضبان دون سند قانونى، سوى اهواء ضباط جهاز المخابرات الذي يتولى ادارة هذا الملف، ويملى التعليمات للمحاكم الصورية بإصدار اوامر ادارية جديدة او تجديد لفترات اخرى بناءً على ملفات سرية لا يسمح لاحد بالاطلاع عليها.

وأضاف الأشقر ان الاحتلال يستخدم الاعتقال الإداري كعقاب جماعي بحق الشعب الفلسطيني، دون مراعاة للمحاذير التي وضعها القانون الدولي والتي حدت من استخدامه، الا في إطار ضيق وخاصه انه طال كافة شرائح المجتمع الفلسطيني من نواب، وقادة فصائل، ونساء، وأطفال، ومرضى ولا يزال يواصل إصدار القرارات الإدارية بشكل مكثف رغم مقاطعة المحاكم منذ بداية العام الجاري.

واعتبر الأشقر ان استمرار إصدار القرارات الإدارية بحق الأسرى رغم عدم مثولهم أمام المحاكم لهو دليل واضح على شكلية وصورية المحاكم الادارية، يؤكد أنها محاكم سياسية جاهزة تقف خلفها مخابرات الاحتلال.

وبين "الأشقر" بأن تكثيف الاحتلال لإصدار الأوامر الإدارية خلال العامين الماضيين، دفع الأسرى الإداريين للشروع بمقاطعة المحاكم الادارية منذ بداية العام الجاري، بهدف تسليط الضوء على قضيتهم، وتحريك المياه الراكدة بملف الاعتقال الإداري الذي تصاعد في السنوات الأخيرة، ودفع الجميع للقيام بمسؤولياته لوضع هذا الملف أمام المحاكم والمؤسسات الدولية لإجبار الاحتلال على الحد من استخدامه.

وأكد "الأشقر" بأن الإداريين مصممون على الاستمرار في خطواتهم النضالية حتى تحقيق هدفهم، و ان خطوة مقاطعة المحاكم  لن تكون الأخيرة لمواجهة هذه السياسة التعسفية انما يستعد الاسرى الإداريين لتنفيذ خطوات أكبر خلال الفترة القادمة، قد تصل الى حد الاضراب المفتوح عن الطعام لكافة الاسرى الإداريين.

 وكشف "الأشقر" بأن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه (490) أسير ادارى، غالبيتهم أسرى محررين قضوا فترات مختلفة داخل السجون وأعيد اعتقالهم مرة اخرى، وجدد لمعظمهم لفترات اخرى، ومن بينهم (5) من نواب المجلس التشريعي، و أسيرتين هما " بشرى الطويل" من البيرة، والأسيرة " شروق محمد البدن" من بيت لحم، إضافة الى 3 أطفال قاصرين.

وطالب "الأشقر" بموقف دولي جاد وحقيقي تجاه هذه السياسة الإجرامية بحق الأسرى، حيث ان الاحتلال يستغل إجازة القانون الدولي اللجوء للاعتقال الإداري لأسباب أمنية قهرية وبشكل استثنائي، ويبيح لنفسه استخدامها كعقاب جماعي للفلسطينيين بشكل تعسفي ويحتجز المئات منهم لفترات طويلة دون تهمه.

ودعا الأشقر الى تصعيد الاسناد والتفاعل مع خطوات الاسرى الإداريين بكل الوسائل والأدوات لكسب الرأي العام الدولي والعربي لصالح قضيتهم، وبذل كافة الجهود القانونية والإعلامية والدبلوماسية، لوضع حد لهذه السياسة العنصرية التي يحتجز بموجبها الاحتلال المئات من أبناء الشعب الفلسطيني لفترات طويلة، وتستنزف أعمارهم دون أي تهمه.

التعليقات