كيف علّقت الفصائل الفلسطينية على تهديدات مسؤولي الاحتلال بشن حرب على غزة؟

كيف علّقت الفصائل الفلسطينية على تهديدات مسؤولي الاحتلال بشن حرب على غزة؟
خاص دنيا الوطن - شيماء عيد
علّقت فصائل فلسطينية على التهديدات التي أطلقها قادة الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة، عقب تصاعد وتيرة الأحداث والعمليات في الضفة الغربية والقدس.

وكان أفيف كوخافي، رئيس هيئة الأركان في جيش الاحتلال الإسرائيلي، قد صرّح، أمس، قد أصدر تعليمات للجيش  بالاستعداد لعملية "حارس الأسوار 2".

كما ووجّه، وزير جيش الاحتلال، بيني غانتس، تهديدًا لحركتي حماس والجهاد على خلفية الأحداث في الضفة الغربية  قال فيه، إنَّ "حركتي حماس والجهاد الإسلامي تعرفان جيداً ماذا سيحصل في قطاع غزة إذا ما قامتا بتصعيد الأوضاع في الضفة الغربية".

وقال عضو المكتب السياسي لحركة (حماس)، سهيل الهندي، في حديث لـ "دنيا الوطن" إنَّ "المقاومة الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الإسلامي أو باقي فصائل المقاومة لا تخشى مثل هذه التهديدات".

وأكد الهندي على أنّه " إذا كانت هذه التهديدات على محمل الجد هناك استعداد وجهوزية كبيرة جدًا لفصائل المقاومة لردع الاحتلال في حاول تجاوز الخطوط الحمراء".

وأضاف "الأيام شاهدة خلال معركة سيف القدس في مثل هذه الأيام من العام الماضي في شهر رمضان على مدى عنفوان وقوة وشكيمة المقاومة في الرد على الاحتلال"

وتابع الهندي "مثل هذه التهديدات لا تُرهب المقاومة الفلسطينية ولا ترهب حماس ولا باقي الفصائل الفلسطينية والشعب الفلسطيني على استعداد أن يواجه الاحتلال بكل ما أُوتي من قوة".

ووصف الهندي ما حدث في هذه الأيام من اقتحام وزير الخارجية وعضو (كنيست) المستوطن بن غفير بأنها "تحدي لمشاعر الشعب الفلسطيني ومشاعر العرب والمسلمين وأن هذه إشارات توحي بأن الاحتلال لا يحترم مقدسات ولا يحترم شهر رمضان المبارك".

ومن جانبه، علّق مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، هاني الثوابتة، لِـ"دنيا الوطن"، على تلك التهديدات، "تهديدات الاحتلال تأتي في إطار عملية التخبط التي تعيشها المؤسسة "الصهيونية"، وهي تعبير عن إفلاس هذا الاحتلال الذي عجز عن محاصرة المقاومة، وكبح حالة الفعل الجماهيري والمقاومة التي تتسع وتممتد على مستوى الأرض الفلسطينية".

وقال الثوابتة، إنّ "الاحتلال  يُمعن في عدوانه  على الشعب الفلسطيني وما هذه الإجراءات إلا في إطار العنصرية وفي إطار الإجرام الذي يتبعه الاحتلال في تصعيده على شعبنا وعلى مقدساتنا".

وتابع "إنّ دفع الاحتلال بعشرات الآلاف من الجنود المجرمين يأتي في إطار عملية التصعيد وبمثابة تخبط في المؤسسة العسكرية والأمنية خاصة بعد العمليات البطولية في الخضيرة وبني براك وبئر السبع".

وأكد الثوابتة على أنّ "كل سياسات الاحتلال من اعتقال واغتيال وتهويد، واقتحام للمقدسات وتغول للاستيطان فاشلة ولن تنال من عزيمة الشعب الفلسطيني".

وشدّد على أنّه " كلما أمعن الاحتلال في طغيانه وإجرامه، كلما اتسعت مساحة العمل المقاوم والفعل المقاوم وامتدت لتصبح في اكثر من ساحة وأكثر من ميدان".

في حين، يرى عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، محمود خلف، أنّ " هذه التهديدات الإسرائيلية ليست جديدة   على أبواب شهر رمضان المبارك، خاصة في أعقاب  العمليات الفدائية في الأسبوع الماضي ومحاولة حكومة بنيت  امتصاص نقمة الشارع الإسرائيلي  جراء العمليات التي وقعت والفشل الأمني الذي منيت به حكومته .

وقال خلف، إن "قوى المقاومة يجب أن تكون حذرة وتتعامل مع هذه التحذيرات الإسرائيلية  بدرجة أعلى من الاستعداد، لأنّ الاحتلال بطبيعته مخادع .

ونوه إلى أنّ "الاحتلال الإسرائيلي دائمًا يعمل على تصعيد الحالة في الشارع لخدمة أهداف سياسية أو أهداف داخلية لحكومة بينت اليمينيه المتطرفة  الضعيفة ومحاولات الحفاظ على تماسكها عبر تصعيد أعلى مع قوى المقاومة والشعب الفلسطيني".

وأكد خلف أنه "أمام هذا التصعيد  ليس من خيار أمام الشعب الفلسطيني إلا الوحدة والتماسك وسرعة تشكيل القيادة الوطنية الموحده للمقاومة الشعبية، والاتفاق على استراتيجية سياسية موحدة، والتصدي للاحتلال وقطعان المستوطنين ومطالبة المجتمع الدولي للتدخل من أجل وضع حد للعدوان الإسرائيلي المتواصل على حقوق الشعب الفلسطيني".

التعليقات