"وايت شيلد بارتنرز" تسلط الضوء على إنجازات المرأة بصياغة السياسات العالمية

رام الله - دنيا الوطن
احتفلت "وايت شيلد بارتنرز"، الشركة الاستشارية العالمية المتخصصة في وضع الاستراتيجيات والسياسات العامة، بيوم المرأة العالمي مؤخراً، مثمنةً جهود المرأة في صياغة السياسات العالمية، وداعيةً العالم إلى تقدير دورها الهام في ضمان شمولية السياسات بما يساهم في ردم الفجوة بين الجنسين. وبهذه المناسبة، احتفلت الشركة بإنجازات وإسهامات الزميلات في فريق العمل، لا سيما إيرينا بوكوفا وباتريشيا فرانسيس، الرائدتان في صياغة السياسات العالمية واللتان انضمتا مؤخراً إلى مجلس إدارة الشركة.

ورحب مجلس إدارة "وايت شيلد بارتنرز" بانضمام المديرتين والمستشارتين الخاصتين إيرينا بوكوفا، المديرة العامة السابقة لـمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" وعضو سابق في البرلمان البلغاري وباتريشيا فرانسيس، أول مديرة تنفيذية لمركز التجارة الدولية، الهيئة التي تلتقي فيها الأمم المتحدة (UN) ومنظمة التجارة العالمية (WTO).

وقال فادي فرا، مؤسس وشريك في "وايت شيلد بارتنرز": "يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي في الثامن من مارس في كل عام، وأصبح هذا الشهر يُعرف بشهر المرأة في العديد من الدول تقديراً للمرأة ومكانتها في المجتمع. وانطلاقاً من ذلك، تثمّن "وايت شيلد" دور المرأة كمحرك أساسي في قطاع السياسات العامة، وجزء لا يتجزأ من اليد العاملة، وتقدّر مساهمتها في بناء اقتصاد أكثر قوةً ومرونة. وسنمضي قُدُماً في إطلاق المبادرات والحملات التي تدعو الجميع إلى تبني مبادئ الشمولية والتنوّع بما يحطم القيود التي تعيق النمو، ويدفع عجلة التطور."

وأوضحت الشركة أن عدم المساواة لا تزال مشكلةً تُلقي بظلالها اليوم على المجتمعات وأسواق العمل والأنظمة المالية، وتتفاقم في ظل الظروف الاستثنائية التي طرأت على العالم، وذلك وفقاً لمؤشر مرونة العمل العالمي (Global Labour Resilience Index) الذي نشر حديثاً. ويتضمن هذا المؤشر الذي تُصدره "وايت شيلد بارتنرز" مرجعةً لمرونة أسواق العمل في 145 بلداً في مواجهة الصدمات والاضطرابات والأزمات العالمية مثل جائحة "كوفيد-19"، ويشمل مقاييساً تركز على مشاركة المرأة في سوق العمل وقضايا المساواة بين الجنسين.

وقالت إيرينا بوكوفا: "نشهد زيادة مشاركة المرأة في العديد من نواحي التطوير بشكل مستمر، لكننا مازلنا بحاجة إلى فهم ومعالجة الفجوات القائمة. ويمكن لواضعي السياسات تحقيق ذلك من خلال اعتماد مجموعة متنوعة من الأدوات المتوفرة اليوم، والتي تمكنهم من إدراك الظروف التي تواجهها المرأة ومعالجة الخلل فيها. ويجب أن تعتمد الحكومات سياسات شمولية تحقق المساواة بين الجنسين بما يسهم في تعزيز المرونة."

وقد حلت جائحة "كوفيد-19" على العالم مخلفةً آثارها على جميع القطاعات، حيث شهدنا في العامين الماضيين تجلي الجزء الأكبر من عواقبها في سوق العمل على المرأة.

وقالت باتريشيا فرانسيس: "بيّنت لنا الجائحة أهمية العمل بالنسبة للمرأة، وحجم التحدي الذي تواجهه في حال فقدانها لوظيفتها وبحثها عن عمل آخر، حيث تعاني المرأة من صعوبة أكبر عند محاولتها الدخول إلى سوق العمل من جديد. وانطلاقاً من ذلك، يتوجب على الحكومات تقييم التغييرات في القطاع بغية بناء الحلول القادرة على ردم الفجوة بين الجنسين والقضاء على الانحياز."

علاوةً على ذلك، وضّح مؤشر مرونة العمل العالمي ارتفاع نسبة مشاركة النساء مقابل الرجال في العديد من الدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، بما فيها رواندا وأنغولا وتنزانيا، وانخفاضه في العديد من دول منطقة الشرق الأوسط. ومن ناحيةٍ أخرى، وضعت السعودية إطار عمل استراتيجي يرمي إلى زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل بنسبة 25%، تماشياً مع رؤية المملكة 2030.

وركّزت "وايت شيلد" على تسليط الضوء على مجموعة من توصيات المؤشر العالمي لمرونة العمل (GLRI)، والتي تصب في إطار حملة "كسر التحيّز" التي انطلقت في يوم المرأة العالمي هذا العام، بما فيها تطوير صياغة السياسات لمعالجة تحديات سوق العمل، وزيادة المشاركة السياسية للمرأة. إضافةً إلى ذلك، بيّن التقرير أن 24 دولة فقط تشغل فيها النساء منصب رئيس دولة و/أو حكومة، وأن 4 دول فقط تمكنت من تحقيق المساواة بين الجنسين في برلماناتها، وعلى رأسها رواندا التي وصلت نسبة مشاركة المرأة فيها إلى 61%، تليها كوبا وبوليفيا بنسب 53%، ثم دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 50%، وذلك حتى تاريخ سبتمبر 2021.

إلى ذلك، أشارت الشركة إلى قلة البيانات المتوفرة في العديد من الدول فيما يخص فجوة الأجور بين الجنسين، حيث صرحت 43 دولة فقط من أصل 136 دولة مشاركة في مؤشر مرونة العمل العالمي عن فجوة الأجور بين الجنسين لديها. وأضافت الشركة أن تعزيز المساواة في حقوق الأمومة والأبوة للموظفين يمكن أن يساهم بدور كبير في معالجة قضية فجوة الأجور والتحيز ضد المرأة في مكان العمل.

وأوضحت الشركة ختاماً أن الشمولية واستقرار نسب مشاركة المرأة في سوق العمل يعكس قدرة الدولة على مواجهة الأزمات ويحدد مدى مرونتها. وبناءً على ذلك، فإن عدم توفّر البيانات اللازمة التي توضح الدور الذي تلعبه المرأة ومشاركتها في سوق العمل سيزيد من صعوبة مواجهة المشكلات المستقبلية التي قد تتعرض لها الدول.


التعليقات