"تانر فارما" ترفع مخزون عقار لوكين الموجود في أوروبا لتوسيع نطاق توافره

رام الله - دنيا الوطن
أعلنت "تانر فارما جروب"، الموّزع الدوليّ للأدوية الأساسية، أنّها رفعت بشكل كبير مخزونها من عقار "لوكين" ("سارغراموستيم"، وهو عبارة عن بروتين مصنّع معاد التركيب محفّز لمستعمرات الخلايا المحببة مستخلص من الخميرة "جي إم-سي إس في") لتأمين توافره في أوروبا. 

وقد تمّ اتخاذ هذه الخطوة بالشراكة مع مالك عقار "لوكين" شركة "بارتنر ثيرابوتكس" ("بيه تي إكس")، استجابةً للحرب المستمرة في أوكرانيا وتصاعد احتمالية وقوع حوادث قد تتطلب نشراً سريعاً للتدخلات الطبية لعلاج التعرض للإشعاع أو المواد الكيميائية.

وقال بانكس بورن، الرئيس التنفيذي ومؤسس "تانر فارما" في هذا السياق: "استجابةً للصراع المستمر في أوكرانيا، تدعم ’تانر‘ الجاهزية والاستجابة في أوروبا من خلال رفع المخزون المحلّي من عقار ’لوكين‘ الذي يمكن نشره سريعاً تلبيةً لحالات الطوارئ. إنّ الفعالية الفريدة لعقار ’لوكين‘، الذي أثبت أنه يحسّن البقاء على قيد الحياة عند أخذ جرعات منه في غضون 96 ساعة بعد التعرّض للإشعاع ومن دون الحاجة لعملية نقل دم كامل، تجعل من هذا العقار تدبيراً مضاداً فعّالاً ذا مزايا لوجيستية مهمّة في حال حدوث تفجير نووي. ويضمن تخزين المزيد من إمدادات عقار ’لوكين‘ في أوروبا توافره بشكل أسرع، إذا استدعت الحاجة".

هذا ويعدّ عقار "لوكين" معدّلاً لجهاز المناعة وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج التأثيرات المكّونة للدم لمتلازمة الإشعاع الحادة، وقد تمّ اعتماده من قبل الحكومة الأمريكية كتدبير طبيّ مضاد منذ العام 2013. كذلك، يوصى باستخدام عقار "لوكين" لعلاج متلازمة الإشعاع الحادة المكوّنة للدم ("إتش- إيه آر إس") في الإدارة الطبية للإصابات الإشعاعية(1) 2020 التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ("آي إيه إي إيه")، وقد تمّ استخدامه بشكل ناجح لعلاج بعض ضحايا محطة "تشيرنوبيل للطاقة النووية" في العام 1986(2). وبعيداً عن متلازمة الإشعاع الحادة، يوصى باستخدام عقار "لوكين" في وثيقة إرشادات وكالة تقييم الأدوية الأوروبية/ لجنة المنتجات الطبية المسجلة الملكية عند استخدام المنتجات الدوائية لمعالجة المرضى الذين تعرّضوا لهجمات إرهابية باستخدام عوامل كيميائية كعلاج للتعرّض لغاز كبريت الخردل ("غاز الخردل"). (3) ولايزال هذا العقار قيد التطوير حالياً، إلّا أنّه غير معتمد في الوقت الحالي من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لاستخدامه ضد التعرّض لكبريت الخردل.

وتجدر الإشارة إلى أنّ التعرّض لجرعات عالية من الإشعاع يلحق أضراراً بالغةً بجهاز المناعة. وتشمل الخلايا التالفة كلاً من الخلايا الوحيدة والبلعميّة والصفيحات الدموية والعدلات والخلايا التغصّنية وكريات الدم الحمراء؛ بعبارة أخرى، قلّة الكريات الشاملة. يخفّز عقار "لوكين" كلّ نوع من أنواع هذه الخلايا ويظهر أنّه يسرّع عملية التعافي من قلّة الكريات الشاملة. كذلك، يتيح تأثيره الواسع زيادة فرص النجاة من الإصابة بمتلازمة الإشعاع الحادة من دون الحاجة إلى عمليات نقل الدم. وهذه ميزة حاسمة نظراً إلى توقّع توافر عدد محدود من منتجات الدم أو عدم توافرها نهائياً في حال وقوع حدث إشعاعيّ أو نووي. وما يميّز عقار "لوكين" أيضاً، أنّه التدبير المضاد الوحيد لمتلازمة الإشعاع الحادة الذي أثبت فعاليته عند تناوله بعد أكثر من 24 ساعة من التعرّض للإشعاع. في الواقع، أظهرت الدراسات فعاليته عند تناوله لمدة تصل إلى 96 ساعة بعد التعرض للإشعاع(4 ,5). وفي أعقاب وقوع حدث إشعاعي أو نووي تعد نافذة العلاج لمدة 48-96 ساعة أمراً بالغ الأهمية.(6، 7) وتشير التحديات اللوجيستية المتمثلة في توافر الإمدادات وأخصائيي الرعاية الصحية للاستجابة والعلاج إلى أن الأمر سيستغرق يومين قبل أن يتم إعطاء الأدوية على أي نطاق. وتجدر الإشارة إلى أنّه يتمّ وضع عقار "لوكين" في درجة حرارة الغرفة لمدة 12 شهراً، ما يلغي الحاجة إلى سلسلة التوريد المبردة خلال فترة الأزمات.

 


التعليقات