المالكي يشارك بأعمال الدورة الثامنة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي

المالكي يشارك بأعمال الدورة الثامنة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي
رام الله - دنيا الوطن
شارك وزير الخارجية والمغتربين، د. رياض المالكي، اليوم الثلاثاء الموافق 22 مارس/آذار 2022 في اعمال الدورة الثامنة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي تحت عنوان "بناء الشراكات من اجل الوحدة والعدالة والتنمية"

استهل المالكي كلمته بشكر جمهورية الباكستان على استضافتها لأعمال الدورة الثامنة واربعين لمجلس وزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي المؤتمر، مثمناً الجهد الذي قامت به  من اجل انجاح الدورة.

وتعرض المالكي الى تأثير النزاعات الدولية على استقرار العالم، وعلى زيادة التحديات التي تهدد النظام العالمي متعدد الاطراف القائم على القانون الدولي، واشار الى الأهمية البالغة  لتوحيد الجهود الدولية لمواجهة التحديات الراهنة وتكريس العدالة والاستقرار العالميين، واكد في هذا الصدد على ضرورة اتخاذ خطوات جماعية من خلال تفعيل النظام متعدد الأطراف بجميع ادواته المتاحة.

وانتقد الوزير المالكي سياسة "الكيل بمكيالين" التي تتبعها بعض دول العالم، وما ينجم عنه من تطبيق قواعد القانون الدولي على بعض الدول ومنح الحصانة  لدول أخرى ضد محاسباتها على انتهاكاتها للقوانين والأعراف الدولية، وقال: "ان الشعب الفلسطيني عانى من الظلم والاحباط مما تسببت به سياسة الكيل بمكيالين، مؤكدا على ان دول العالم الاسلامي يجب ان تنحاز الى جانب الحق المتمثل في القضية الفلسطينية العادلة". 

و اطلع  الوزير المالكي في كلمته السادة الوزراء على  آخر الاوضاع الميدانية في دولة فلسطين، خاصة ما تتعرض له مدينة القدس الشريف بسبب سياسات الفصل العنصري التي تنتهجها إسرائيل، سلطة الاحتـلال غير الشرعي، وممارساتها غير القانونية والمخالفة لكل القرارات والقوانين الدولية في مدينة القدس الشريف، بما فيها الترحيل القسري ابناء الشعب الفلسطيني اهل المدينة الاصليين وهدم المنازل وبناء المستوطنات والجدار لعزلها عن محيطها الفلسطيني ومنع وصول المصلين المسيحيين والمسلمين إلى أمـاكن عبادتهم، والهادفة لتهويد المدينة المقدسة وتغيير طابعها ومكانتها القانونية ومعالمها التاريخية وهويتها العربية والإسلامية وتغيير تركيبتها الديموغرافية، بالاضافة الى الاعتداء على مقدرات الشعب الفلسطيني من خلال قرصنة سلطات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة على أموال الضرائب الخاصة بالشعب الفلسطيني.

واكد المالكي ان ما تقوم به اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال بهدف محو الوجود الفلسطيني من القدس وهو ما سيؤدي حتماً الى حرب دينية، والتي سيكون لها عواقب وخيمة على السلم والامن الاقليمي والدولي. 

وطالب المالكي جميع الدول الاعضاء بممارسة كافة اشكال الضغط من اجل محاسبة اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال على الجرائم الممنهجة التي ترتكبها في فلسطين، وطالب الاعضاء باتخاذ جميع التدابير لتقديم الدعم والعون لدولة فلسطين في كافة الخطوات التي تقوم بها لمحاسبة اسرائيل، سلطة الاحتلال، وانهاء نظام الاحتلال الاستعماري وتفكيك نظام الفصل العنصري. 

كما طالب كافة الدول الاعضاء على العمل من اجل تنفيذ كافة القرارات السابقة الصادرة عن القمم والاجتماعات الاسلامية السابقة، بالاضافة الى الضغط والعمل على تنفيذ كافة القرارات الصادرة عن مختلف المحافل الدولية وعلى رأسها مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان ومحكمة العدل الدولية، لما له من أهمية في سعي الشعب الفلسطيني لتحقيق مطالبه المشروعة والمكفولة بالقانون الدولي وقواعده الآمرة.

وفي الختام عبر الوزير المالكي عن شكره الموصول لكافة الدول التي تدعم الشعب الفلسطيني في سعيه لتحقيق مطالبه وحقوقه المشروعة وعلى رأسها حقه في الاستقلال وتقرير المصير والعودة للاجئين، مؤكداً على ان حماية القدس الشريف وفي القلب منها المسجد الاقصى المبارك تقع على كاهل الامة الاسلامية جمعاء.

التعليقات