بحر: الشيخ ياسين جعل للحرية عنوانا وجسد معاني الوحدة والمقاومة لإثبات حقوق شعبنا

رام الله - دنيا الوطن
أكد د. أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الشيخ أحمد ياسين، جعل للحرية عنوانا، كان رجلاً قعيدا أحيا أمة، وأسس جيلاً بأكمله رباه على معان التضحية والشجاعة والمقاومة لتحرير فلسطين.

قال د. بحر خلال كلمته في الحفل الختامي لفعاليات إحياء الذكرى الثامنة عشر لاستشهاد الشيخ أحمد ياسين أن الشيخ أفنى روحه لإثبات حقنا التاريخي في القدس والأقصى وحق العودة للاجئين، مضيفا أن الشيخ ياسين جسد الوحدة الوطنية وعمل على تكريس آلياتها على أرض الواقع.

وأكد أن اغتيال الاحتلال الشيخ القعيد أحمد ياسين يعدُ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان، ويمثل جريمة حرب تستوجب العقاب والمحاسبة.

ولفت د. بحر أن أحد أهم أهداف الاحتلال من وراء اغتيال الشيخ ياسين كان ضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية عبر اغتيال رجل هذه الوحدة وداعيتها الأصيل، ومنع تبلور حالة فلسطينية موحدة قادرة على رص الصفوف وتوحيد المواقف الوطنية لإنجاز مسيرة التحرير.

وأردف أن القضية الفلسطينية كانت حيّة متوقدة في روح وكيان القائد الشيخ الياسين الذي أفنى عمره دفاعا عن القدس والأقصى وحق العودة، مشيراً إلى أنه أحد أبرز أعلام الجهاد والمقاومة للأمة العربية والإسلامية في العصر الحديث.

واستعرض د. بحر الجانب الإنساني والاجتماعي في حياة الياسين الحافلة بمحبة الناس والتواصل الدائم مع أبناء شعبه، فقد كان الشيخ إنساناً من الطراز الأول، وكان بيته المتواضع مفتوحاً على الدوام ومثّل قبلة لجميع أبناء شعبنا، وكان يلبي حاجاتهم ويعمل على حل مشكلاتهم ومساعدتهم مادياً ومعنوياً.

وأشار إلى أن الشيخ ياسين حرص رغم ظروفه الصحية على تعزيز صلاته الإنسانية وتوثيق علاقاته الاجتماعية مع أبناء شعبنا وشرائحه كافة، فكان يزورهم ويشاركهم مناسباتهم في الأفراح والأتراح، ويواسيهم ويشدّ من أزرهم في الكربات والملمّات، كما كان مصلحا اجتماعيا يقصده المتخاصمون والمتنازعون لحل قضاياهم والاستنارة برأيه السديد وحكمه الرشيد.

ولفت إلى أن الشيخ الامام أحمد ياسين ساهم في بناء الكثير من الجمعيات الخيرية والمساجد والمؤسسات، التي تعتبر الموروث العظيم لرجل صبغ القول بالعمل، وصنع المجد بالبذل والعرق، وصاغ بدمه وشهادته الإمضاء الأخير لحبه لأرضه ووطنه.

وشدد د. بحر على المضي بكل عزم وإرادة من خلف لواء الشيخ المجاهد أحمد ياسين، مبيناً أن هذه الفعاليات التي جاءت في ذكرى استشهاد الشيخ الياسين، تشكل عنوان وفاء لهذا الرجل العظيم والإمام الجليل الذي ترك آثاراً رائعة وبصمات مشرقة وجدت تجسيداتها في جيل القرآن والجهاد والعقيدة الذي يحمل أمانة الدفاع عن ثوابت قضيتنا وحقوق شعبنا في فلسطين، ولا زال يرفع لواء التصدي للمشروع والمخططات الإسرائيلية على أرضنا المباركة.

وأوضح أن مؤسسة الشيخ أحمد ياسين الدولية تهتم بميراث الشيخ الياسين ونشره بين أبناء الأمة جمعاء، ودعوتهم للحفاظ على سيرته ومسيرته. وقد انطلقت لتنتشر بكل قوة وثبات وتضم بين جنباتها أعلاماً ورموزاً حملوا همّ فلسطين والمسجد الأقصى من أبناء أمتنا المسلمين والمسيحيين.