"الأورومتوسطي": غرق 20 مهاجرًا وطالب لجوء قبالة تونس نتيجة جديدة للسياسات الأوروبية التمييزية

"الأورومتوسطي": غرق 20 مهاجرًا وطالب لجوء قبالة تونس نتيجة جديدة للسياسات الأوروبية التمييزية
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن أسفه إزاء استمرار حوادث غرق المهاجرين وطالبي اللجوء في مياه البحر الأبيض المتوسط، بعد تقارير عن وفاة 20 مهاجرًا وطالب لجوء إثر غرق قاربهم قبالة السواحل التونسية، الجمعة الماضية.

وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي الأحد، إنّه اطلع على تقارير تفيد بانتشال السلطات التونسية جثث 20 مهاجرًا وطالب لجوء –معظمهم سوريون- بعدما قذفتهم الأمواج والرياح على شواطئ ولاية نابل شمال شرقي البلاد.

ولم تُعرف حتى الآن الحصيلة النهائية للضحايا، إذ تستمر أعمال البحث في المنطقة، خاصة وأنّ العدد الإجمالي للمهاجرين وطالبي اللجوء الذين كانوا على متن القارب ما يزال غير واضح، وكذلك نقطة انطلاق القارب من السواحل التونسية.

وشدّد المرصد الأورومتوسطي على ضرورة توفير طرق ومسارات آمنة لعبور المهاجرين وطالبي اللجوء، وإطلاق مهام إنقاذ رسمية لضمان سرعة الاستجابة لحوادث الغرق في مياه المتوسط، بما من شأنه الإسهام في تقليل أعداد الغرقى، والحد من حوادث الغرق المأساوية المتكررة.

وأبرز المرصد الأورومتوسطي الحاجة الملحّة لإحداث تغيير حقيقي في موقف وسلوك الاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة واللجوء، خاصة بعدما أظهر الاتحاد والدول الأوروبية استعدادًا غير مسبوق لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين وتوفير مختلف التسهيلات لهم، بينما ما يزال يظهر تشدّدًا غير مبرر في سياسات استقبال المهاجرين وطالبي اللجوء الآخرين، ويرفض حتى السماح لمهمات الإنقاذ غير الرسمية بالعمل بحرية للتعامل مع حوادث الغرق في المتوسط.

وقال الباحث القانوني لدى المرصد الأورومتوسطي "يوسف سالم": "نُسجّل على نحو مستمر تصاعدًا في حالات الغرق في المتوسط نتيجة غياب الاعتبارات القانونية والإنسانية في حماية المهاجرين وطالبي اللجوء، إذ لا تدخر دول الاتحاد الأوروبي جهدًا في صدهم وإرجاعهم دون اعتبار لكرامتهم الإنسانية، في وقت تحرص فيه ذات الدول على توفير ممرات آمنة للاجئين الأوكرانيين وتوفّر لهم مقومات المعيشة الكريمة منذ اللحظة الأولى لدخولهم تلك الدول".

وأضاف أنّه "في حالة المهاجرين وطالبي اللجوء الذين يعبرون المتوسط للوصول إلى أوروبا، فإنّ السياسات الأوروبية المتشددة -الناجمة على ما يبدو من معايير تمييزية- لا تتسبب فقط بأضرار معنوية لهم، بل تطال بشكل أساسي حقهم المقدس في الحياة، ما يبرز خطورة تلك السياسات غير الإنسانية.

ووفق المنظمة الدولية للهجرة، قضى منذ بداية العام الجاري 234 مهاجرًا وطالب لجوء بينهم 3 أطفال، غرقًا في عشرات حوادث الغرق في البحر المتوسط، لينضموا إلى أكثر من 23,300 آخرين فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم الهجرة أو اللجوء إلى أوروبا منذ عام 2014.

ووثق المرصد الأورومتوسطي في تقرير سابق تصاعد أعداد الغرقى من المهاجرين وطالبي اللجوء وكذلك الواصلين إلى أوروبا خلال العام الماضي، إذ تشير الأرقام إلى وصول نحو 116,573 مهاجر وطالب لجوء إلى أوروبا عبر البحر المتوسط خلال عام 2021، أي بزيادة أكثر من 20% عن عام 2020، والذي شهد وصول 88,143 مهاجر وطالب لجوء. وبالمثل شهد ذات العام تصاعدًا في أعداد الوفيات والمفقودين في البحر المتوسط، إذ سُجّل وفاة وفقدان نحو 1,864 شخصًا منهم 64 طفلًا، بزيادة تقدر بنحو 21% عن عام 2020 الذي قضى فيه 1,401 شخصًا.

التعليقات