"الأسرى للدراسات" يصدر دراسة عن الاضرابات عن الطعام بالتزامن مع تهديد الأسرى بالإضراب

"الأسرى للدراسات" يصدر دراسة عن الاضرابات عن الطعام بالتزامن مع تهديد الأسرى بالإضراب
رام الله - دنيا الوطن
أصدر مدير مركز الأسرى للدراسات الأسير المحرر الدكتور رأفت حمدونة دراسة عن الاضرابات المفتوحة عن الطعام بالتزامن مع تهديد الأسرى الفلسطينيون بالشروع باضراب مفتوح عن الطعام فى الخامس والعشرين من الشهر الجارى فى حال تجاهل إدارة السجون لمطالبهم .

وتضمنت التعريف بالاضراب ، ومطالب الأسرى ، والاضراب فى القانون الدولى، وتاريخ الاضرابات منذ القدم ، وتصنيف الاضرابات من حيث المشاركة ( إضرابات جماعية أو فردية ، ومن حيث الأهداف ( احتجاجية وتضامنية ، ومطلبية وسياسية ).

وتناول تاريخ الاضرابات للأسرى الفلسطينيين ، وعمق التجربة لهذه المعارك النضالية "الإضرابات المفتوح عن الطعام" وبما تحمل من معاناة وعذابات وصبر وانتظار للنصر، ومن جهد المفاوضات المضنية مع عدو أكثر شهرة على طول التاريخ بقضايا التسويف والتلكؤ والمكر والخديعة والالتفاف على الحقائق وتزوير الواقع، أن الإضرابات المفتوحة عن الطعام في السجون تمثل ذروة سنام العملية الكفاحية والمقاومة السلمية.

ويرى الباحث أن لا مجال لتصور واقع السجون على مدار عشرات السنين بلا إنجازات نتائج الإضرابات المفتوحة عن الطعام كخطوات استراتيجية، فبالإضرابات انتقل واقع الأسرى من أفران إسرائيلية نازية هدفت لصهر القوة النضالية ودفن الروح المعنوية في مقابر للأحياء إلى أماكن تنصقل فيها بنية الرجال الوطنية والثقافية والأخلاقية، وتتربى فيها الأجيال الفلسطينية لتخرج الكفاءات والقيادات المتمتعة بالقدرات والإمكانيات، لذلك يطلق على الإضرابات أُمْ الخطوات الإبداعية، التي ولدت بنتائجها الإبداعات الأخرى على شتى الصعد والمجالات داخل المعتقلات.

وقبيل الاضراب دعا المختص فى قضايا الأسرى الجميع دون استثناء ( سلطة ومؤسسات رسمية وأهلية وفاعلة فى مجال الأسرى ومنظمات حقوقية وانسانية ومتضامنين فى الداخل والخارج ) لبذل كافة الجهود على ثلاث أصعدة " اعلامية وقانونية وجماهيرية " لمناهضة سياسات سلطات الاحتلال بحق الأسرى ، مشددا على المستوى القانونى لتثبيت مكانتهم القانونية كطلاب حرية استناداً إلى حق الدفاع الشرعي عن النفس، وحق تقرير المصير وفق توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة التى نادت لاحترام وتأمين ممارسة هذا الحق ، ودحض الرواية الاسرائيلية بتصوير الأسرى كارهابيين وسجناء على خلفية جنح ومخالفات ، مؤكداً على الإجماع القانوني والقيمي والأخلاقي والإنساني المتفق عليه ، والتأكيد على حقوقهم الإنسانية ، وفقاً للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع والتي تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص (الأسرى والمعتقلين) سواء، وعدم تعريضهم للأذى، وتحرم على الدولة الآسرة الإيذاء أو القتل، والتشويه، والتعذيب، والمعاملة القاسية، واللاإنسانية، والمهينة، واحتجاز الرهائن، والمحاكمة غير العادلة) ، وطالب بالتعاون مع مجموعات ضغط دولية ومنظمات حقوقية وانسانية ومع البرلمانات الدولية والمجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف تمرير هذا القانون بالقراءة الثانية والثالثة لعدم استناده للقانون والعدالة الانسانية .

ودعا لبذل الكثير من الجهد الاعلامى الذى يتجاوز التقليد ومحاكاة الذات بل بتدويل ملف الأسرى والتعريف بقضيتهم ، ومواجهة الماكنة الاسرائيلية بلغات متعددة وبشكل ابداعى لا يقتصر على الخبر ، وباستخدام كل أشكال التكنولوجيا والسوشيال ميديا ، في أعقاب الهجمة غير المسبوقة عليهم داخلياً وخارجياً لتشويه نضالاتهم ، وطالب وسائل الاعلام بالاستناد للجانب القانونى ولاجماع العالم فى 25 نوفمبر 2015 ، وتصويت 171 دولة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره .

واكد على أهمية الجهد الجماهيرى بالتعاون مع الأصدقاء فى كل العالم ، لتشكيل حالة ضغط ، والتحرك على المستوى الفلسطينى والعربى والدولى بأنشطة متنوعة ، لتعريف العالم بانتهاكات دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطينى عامة ، والأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خاصة ، وابراز أهم الانتهاكات بحق كافة المعتقلين وخاصة مع الأطفال والنساء والمرضى ، والاعتقال الادارى بدون لوائح اتهام وبملفات سرية ، وعدم الالتزام بالحقوق الأساسية والانسانية بحق الأسرى وذويهم .

التعليقات