مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

سلطة المياه: "المجتمع المحلي شريك أساسي في مواجهة تحديات المياه

رام الله - دنيا الوطن
يحتفل العالم العربي اليوم بمناسبة اليوم العربي للمياه، والذي يصادف (3 آذار/مارس) من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار "حافظ على الماء من أجل الاستدامة" للتأكيد على أهمية الموارد المائية وقيمتها باعتبارها الأساس لاستدامة الحياة والتنمية، وبهدف اشراك جميع شرائح المجتمع المحلي في الحفاظ على هذا المورد الثمين الذي لا يقدر بثمن.

وبهذه المناسبة أصدرت سلطة المياه بيانا أوضحت فيه أنها تعمل في إطار المجلس الوزاري العربي للمياه لمواجهة تحديات ندرة المياه في المنطقة العربية، التي تعاني نقصاً حاداً في الثروة المائية، وتعد في المرتبة الأخيرة من حيث توفر موارد المياه العذبة المتجددة، وهو ما جعل حصة الفرد فيها من المياه الأقل دولياً، إذ يعيش ما يقارب من 362 مليون شخص في المنطقة العربية من أصل 420 مليون في ظل الفقر والاجهاد المائي، يضاف إلى ذلك تفاقم كل من قضايا المياه المشتركة وقضايا التغير المناخي.

وأوضح البيان أن سياسات الاحتلال المائية التعسفية جعلت فلسطين تواجهة سياقا استثنائيا عن باقي الدول العربية، من خلال سيطرته على أكثر من 85% من مصادر المياه الجوفية، ووضع العراقيل أمام الوصول والاستفادة من جميع المصادر السطحية، بالتزامن مع اعاقته جميع الجهود التي تبذل لتطوير القطاع. 

وقد أدى مجمل هذه الانتهاكات إلى وجود فجوة كبيرة ما بين الطلب المتزايد على المياه وبين ما هو متاح.

وأوضح البيان أنّ شعار “حافظ على الماء من أجل الاستدامة” هذا العام يهدف إلى رفع الوعي لأهمية المياه في تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وارتباطها الوثيق بتحقيق الأمنين الغذائي والصحي. وبالتالي ضرورة والاستخدام الأمثل للمصادر المائية من خلال اتباع سياسة ترشيد الاستهلاك، والمحافظة على البنية التحتية والمرافق المائية.

وأضاف البيان أنّ محاربة التعديات على مصادر وشبكات المياه، والإلتزام بتسديد فواتير المياه الذي يعتبر واجبا وطنيا، إضافة إلى مشاركة المجتمع المحلي في تنفيذ المشاريع والبرامج التي تبذل سلطة المياه جهودا حثيثة لتوفيرها، وخصوصا في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، هو ما يؤكد أهمية التكامل مع المجتمع المحلي باعتباره شريكاً أساسياً في مواجهة تحديات قطاع المياه.

وركز البيان على ضرورة استخدام تقنيات الري الموفره للمياه، والاعتماد على المياه المعالجة كمصدر بديل للاستخدامات الزراعية، في ظل أن القطاع الزراعي يستحوذ على أكثر من نصف الموازنة المائية، وخاصة بعد قيام سلطة المياه بتنقيذ سلسلة من المشاريع الاستراتيجية لمحطات معالجة المياه العادمة على امتداد الوطن، وبما يشمل أنظمة اعادة استخدام المياه المعالجة.

وأشارت سلطة المياه في ختام بيانها، أنّ ندرة المياه والوضع الاستثنائي الذي تعيشه فلسطين جراء سيايات الاحتلال الاسرائيلي، يجب أن يكون الدافع الأول في حرص جميع شرائح الوطن ومؤسساته على التعاون المشترك. 

وأكدت سلطة المياه في بيانها أنها ستواصل العمل على تنفيذ خطتها الاستراتيجية بجميع برامجها، وخاصة تلك الهادفة إلى تعزيز المسؤولية والمشاركة المجتمعية، انطلاقا من ايمانها أن المجتمع المحلي هو الشريك الأول في رسم وتحديد واقع ومستقبل هذا القطاع الحيوي، والذي يعتبر أحد دعائم بناء دولة فلسطين بعاصمتها القدس.