مجدلاني: يجب حوكمة الأمن الغذائي ووضع اطار استراتيجي له على المستوى الوطني

مجدلاني: يجب حوكمة الأمن الغذائي ووضع اطار استراتيجي له على المستوى الوطني
رام الله - دنيا الوطن
أكد وزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجدلاني أن الحكومة الفلسطينية وبالرغم من ممارسات الاحتلال وسيطرته على معظم الأراضي الزراعية ومصادر المياه، فإنها تبذل جهوداً كبيرة من أجل تحقيق السيادة الغذائية وتوفير الأمن الغذائي للفئات الفقيرة والمهمشة من خلال تعزيز دور صغار المزارعين والفلاحين في ضمان تحقيق هذا المتطلب، والوصول إلى التنمية المستدامة، استناداً لخطة التنمية الوطنية، ومن خلال تخصيص أولوية سياساتية متعلقة بالنهوض بالزراعة والمجتمعات الريفية. جاء ذلك خلال كلمته اليوم، في ورشة عمل اطلاق نتائج مسح الظروف الاجتماعية والاقتصادية والأمن الغذائي في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، بحضور سامر عبد الجابر المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في فلسطين(WFP)، وشيرو فيوريلو مدير مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة(FAO)، ووكيل وزارة الزراعة عبد الله لحلوح.

وشدد الوزير في كلمته على ضرورة حوكمة الأمن الغذائي ووضع اطار استراتيجي له على المستوى الوطني وتحمل كافة الجهات والمنظمات الدولية مسؤولياتها في توفير الأمن الغذائي للشعب تحت الاحتلال، وعلى ضرورة انشاء مجلس للأمن الغذائي والتغذوي والذي من شأنه أن يعمل على زيادة التنسيق وتوزيع الأدوار ما بين المؤسسات ذات العلاقة بالموضوع.

وأشاد د. مجدلاني بانجازات مجموعة العمل الخاصة بالهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة والمتمثل بالقضاء على الجوع والتي تعتبر الوزارة ممثل رئيسي في المجموعة ، حيث أوضح أن المجموعة وبالشراكة مع منظمة الفاو ووزارة الزراعة وضعت خطة الاستثمار الوطني للأمن الغذائي والتغذوي  والزراعة المستدامة إضافة إلى وضع السياسة الوطنية للأمن الغذائي  والتي من المفترض أن تعالج قضايا أساسية في الأمن الغذائي منها زيادة توفر الغذاء وزيادة فرص الحصول عليه والاستفادة منه ، وتحسين الاستجابة للصدمات خاصة للفئات الفقيرة والمهمشة وصغار المزارعين.

واستعرض التقرير نتائج مسوح الظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمن الغذائي في فلسطين خلال العام 2021 والذي يقدم تحليلا لآخر التطورات في مشهد الأمن الغذائي خلال الفترة ما بين 2020 و2021.

وأشارت نتائج التقرير إلى أنه خلال العام 2021 كان عدد الأسر الفلسطينية الآمنة غذائيا أقل من نصف عدد الأسر الفلسطينية، مع فروقات إقليمية شاسعة بين الضفة الغربية وقطاع غزة،  فبينما كانت 60% من أسر الضفة الغربية آمنة غذائيا، كانت 60% من الأسر في قطاع غزة تعاني من انعدام الأمن الغذائي بصورة متوسطة أو شديدة. كما يظهر التقرير أن أوضاع الأمن الغذائي ما بين العامين 2018 و2021 قد تدهورت أكثر من ذي قبل سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي.

كما تطرق التقرير لتداعيات جائحة كورونا الذي كانت له آثاراً اقتصادية ملموسة في الضفة الغربية، كان أوضحها تأثير الجائحة على الأسر التي أصبحت أسراً غير آمنة غذائيا ما بعد الجائحة.وتجلت الفروقات الإقليمية في الضفة الغربية عند مقارنة تراجع نسبة الأسر غير الآمنة غذائيا في المحافظات الجنوبية لأكثر مع ضعف النسبة المئوية للأسر غير الآمنة غذائياً في المحافظات الشمالية والوسطى.



التعليقات