حنا: نطالب بترتيب البيت الفلسطيني الداخلي

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني فهذا موقف ثابت ولكن هذه المنظمة لكي تكون بالفعل وعلى الارض ممثلة لكل الشعب الفلسطيني هي بحاجة الى الاصلاح وبحاجة الى ان يكون فيها تمثيل لكافة التيارات السياسية الفلسطينية بعيدا عن لغة الاقصاء والتهميش .

لسنا من اولئك الذين يؤيدون فكرة ايجاد منظمة تحرير بديلة فهذا من شأنه ان يكرس الانقسامات والتصدعات في الجسد الفلسطيني بل ما نحتاجه هو الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية واصلاحها وتغيير وضعها الداخلي بشكل افضل لكي تعكس بالفعل كافة مكونات شعبنا بعيدا عن لغة الاقصاء والتهميش .
الكثيرون يشعرون باليأس والاحباط من الحالة الفلسطينية وانا لا انتمي لهذه الشريحة على الاطلاق فأنا لست متشائما ولن اكون فيمكن للاصلاح المنشود ان يحدث ولكن هذا يحتاج الى قرارات جريئة ويحتاج الى حوارات معمقة بين كافة الفصائل بعيدا عن المصالح والاجندات الغير وطنية التي ينادي بها البعض .

ان اولئك الذين قاطعوا الاجتماعات في رام الله يحق لهم ان يفعلوا هذا ولكن ما هو البديل ، هل البديل هو فقط ان نلجأ الى المقالات والبيانات والتي لا نقلل من اهميتها ولكنها لوحدها ليست كافية لاصلاح البيت الفلسطيني الداخلي .

لا يختلف اثنان حول مسألة ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي وفي مقدمة ذلك منظمة التحرير وانهاء الانقسامات ، ونحن بحاجة الى حوار جدي تشارك فيه كافة الفصائل والتيارات السياسية فالنضال الفلسطيني من اجل الحرية يحتاج الى الجميع دون اقصاء لاحد ودون تهميش لاحد وبشكل ديمقراطي يجب ان يكون الجميع حاضرون وممثلون وان يكون لهم صوت في رسم الخارطة المستقبلية لشعبنا الفلسطيني ، فالقيادة ليست حكرا لاحد وليست مطوبة على اسم احد فكل الفلسطينيين بكافة تياراتهم واحزابهم يجب ان يكون لهم دور في قيادة سفينة الشعب الفلسطيني نحو بر الامان واعني بذلك الحرية الكاملة وانهاء الاحتلال وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا .

لست جزءا من المناكفات الفلسطينية الداخلية فتربطنا علاقات طيبة مع الجميع ونحن على مسافة واحدة من الجميع .
لسنا جزءا من الخلافات والتصدعات الداخلية ولكن لنا مواقفنا الثابتة والتي يحق لنا ان نعبر عنها بحرية فنحن لا ننتمي الى اي حزب او فصيل بل انتماءنا هو لفلسطين وشعبها وقضيتها العادلة والثوابت الوطنية الفلسطينية التي لا تسقط بالتقادم .

في فلسطين لا يمكن ان تمر مقولة " انت او انا " بل يجب ان نقول " نحن " فكلنا فلسطينيون فهذه القضية قضيتنا وهذا الشعب هو شعبنا وهذه المعاناة هي معاناتنا والاحتلال بقمعه وظلمه لا يستثني احدا على الاطلاق .

تجنبوا لغة التخوين والتشهير والتي لا تساعد في تكريس لغة التواصل والحوار البناء واي نقد يجب ان يكون بنّاء فكفانا انقساما وتشرذما ولا نريد تكريسا لهذه الحالة التي نحن قائمون فيها .
نحن بحاجة الى اصلاحات جذرية وتغييرات نحو الافضل ولن نألوا جهدا في كل الاوقات والظروف من ان نؤكد على ضرورة اجراء هذا الاصلاح المنشود وترتيب البيت الفلسطيني وهو بيت الفلسطينيين جميعا وليس بيتا لفئة دون الاخرى .