وكالة (دويتشه فيله) الألمانية تفصل صحفية فلسطينية من عملها بسبب منشور عبر (فيسبوك)

وكالة (دويتشه فيله) الألمانية تفصل صحفية فلسطينية من عملها بسبب منشور عبر (فيسبوك)
رام الله - دنيا الوطن
قالت الصحفية الفلسطينية، مرام سالم: إن وكالة (دويتشه فيله) الألمانية، قامت بفصلها على خلفية منشور نشرته عبر صفحتها بموقع (فيسبوك).

وأضافت الصحفية مرام، عبر صفحتها بموقع (فيسبوك): "لقد تم إعلامي الآن بقرار فصلي من الدويتشه فيله، وذلك عقب نشر صحفي ألماني تقريرا يتهمني مع زملاء آخرين بمعاداة السامية وإسرائيل، وذلك بسبب بوستات منشورة عبر (فيسبوك)".

وذكرت "في حالتي فإن البوست خاصتي لم يكن يحتوي على أي تعبير معاد للسامية، ولم يذكر إسرائيل، بل تحدثت عن حرية التعبير في أوروبا فقط".

ونشرت مرام نص المنشور الذي تم فصلها بسببه، بعنوان: "حرية التعبير وإبداء الرأي في أوروبا وهم".

وتابعت: "خطوط حمر كثيرة إن قررنا الحديث عن القضية، التشفير الذي نقوم فيه بالعادة لا يهدف لإخفاء البوستات من (فيسبوك) بل لمنع الترجمة التلقائية من كشف معاني كلماتنا للمراقبين و(المناديب) هنا، ممن على أهبة الاستعداد لإرسال طلب بفصلنا، أو ترحيلنا".

وواصلت مرام سالم في منشورها "لهذا فأنا أؤكد بأن الخطوة التعسفية التي جاءت ضدي كانت نتيجة لصراعات داخلية وكيدية، ومجموعة من الإشاعات غير الصحيحة، وجدت نفسي لسبب لا أعلمه في وسطها، وتم استخدامي كبش فداء من دويتشه فيله للخروج من أزمتها الحالية".

وتساءلت: "هل يعقل أن تقوم وسيلة إعلام تنادي بالحريات أن تفصل موظفة لديها لأنها انتقدت حرية التعبير في أوروبا؟، مع التأكيد على أن إجراءات التحقيق لم تكن حيادية، إذ تم تعيين إسرائيلي في لجنة التحقيق الخارجية، غير أن الأسئلة كانت بمجملها عنصرية، فوجدت نفسي في مرمى الاتهام لمجرد كوني فلسطينية".

وتابعت: "كل هذا جاء دون مراعاة الخصوصية التاريخية، وطبيعة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واعتبرت دويتشه فيله نفسها بأنها فقط من يحدد معايير ”حقيقة الصراع“ ومن هو الطرف المحق، رغم فشل الجسم الدولي والعربي في حل الأزمة بين الطرفين لأكثر من سبعين عاما".

وأضافت مرام: أما في التحقيق الداخلي فقد طرح عليّ سؤال فوجئت به حقا، إذ لا يتم طرحه عادة إلا من جسم أمني يعمل لدولة قمعية "كيف تكتبين أنه لا يوجد حريات وأنت تعملين لدى دويتشه فيله؟، والذي يشبه سؤال رجال المخابرات :"كيف تجرؤ أن تتحدث عن انعدام الحريات في البلاد؟".

وأكدت أن نتائج التحقيق لدى دويتشه فيله، أثبتت أن هويتك كفلسطيني كافية لأن تكون سببا في اتهامك بمعاداة السامية، ومن هنا فأنا أحمل دويتشه فيله مسؤولية صحتي العقلية والنفسية والجسدية خلال فترة التحقيق والفترة القادمة، وأي تبعات تتعلق بمستقبلي المهني.

وبينت "لقد أتيت إلى ألمانيا من أجل الحفاظ على حريتي التي لطالما كانت سلاحي الأقوى، لقد واجهت محاولات قمع وتهديد في بلادي، وكنت أظن أن العمل لدى وسيلة إعلام دولية لطالما تغنت بالحريات سيكون مختلفا، ولكنها أثبتت أن الإعلام ليس حرا حقا، وستتم محاكمة الصحفي علنيا لمجرد قوله: لا يوجد حرية تعبير.. دويتشه فيله قمعت حريتي في التعبير عن رأيي!".

وختمت مرام سالم، منشورها، بالقول: "أصدقائي وصديقاتي، لطالما وجدت نفسي وحيدة في مواجهة صراعاتي السياسية والإنسانية والحقوقية والاجتماعية، ولكن هذه المرة أنا بحاجتكم، لأن ما يحدث الآن هو هجوم صارخ على حرية التعبير وعلى الصحفيين وعلى هويتي لمجرد أنني فلسطينية".

التعليقات