عاجل

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

دراسة بحثية: الأغذية المعدلة وراثيا تؤثر على مصابي فيرس كورونا

دراسة بحثية: الأغذية المعدلة وراثيا تؤثر على مصابي فيرس كورونا
رام الله - دنيا الوطن
عام 1994، تم لأول مرة في الولايات المتحدة تقديم المنتجات المعدلة وراثياً لعامة الناس. 

وأثار ظهور مثل هذه المنتجات على الفور مخاوف بشأن مخاطرها الصحية المحتملة. 

ومع ذلك، فإن كبار المصنعين الأمريكيين يروجون بنشاط للأغذية المعدلة وراثياً من خلال رعاية الأبحاث التي تثبت سلامة استخدامها.

وتمت مناقشة موضوع أضرار الأغذية المعدلة وراثياً بنشاط في اجتماع المجمع العلمي العالمي منذ بداية الإنتاج الواسع للأغذية المعدلة وراثياً، لكن المشكلة ظهرت بشكل جديد بعد انتشار جائحة كوفيد-19.

جذب ارتفاع عدد الوفيات بعد الإصابة بـ كوفيد-19 في دول مثل الولايات المتحدة وكندا انتباه العديد من الباحثين. وعلى الرغم من المستوى العالي للرعاية الصحية في هذه البلدان، كانت نسبة الوفيات وحالات الإصابة أعلى بكثير مما كانت عليه في الدول الأوروبية.

بعد دراسة متأنية علمية لمجموعات مركزة من الولايات المتحدة، والتي أصابتها عدوى فيروس كورونا، وُجد أن هؤلاء الأشخاص الذين يتناولون بانتظام الأغذية المعدلة وراثياً كانوا يعانون بشكل أكبر من غيرهم من أعراض فيروس كورونا، ولا سيما بين الشباب، وذلك بسبب النظام الغذائي المعتمد منذ الطفولة على الأغذية المعدلة وراثياً. 

كما أن هؤلاء المرضى لم يستجيبوا بشكل فعال للعلاج، لأن الاعتماد على الأغذية المعدلة وراثياً يزيد من مقاومة الجسم للمضادات الحيوية، وهو أمر ضروري جدًا لعلاج الأمراض المرتبطة بفيروس كورونا.

هذا وقد أكدت الدراسات إلى أن الأغذية المعدلة وراثياً هي المسؤولة عن زيادة عدد أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الأورام الخبيثة. فالمرضى الذين يعانون من هذه التشخيصات هم أكثر عرضة للإصابة بمرض كوفيد-19 الحاد أو المتوسط، بالنسبة لهؤلاء المرضى، فإن خطر الموت مرتفع بشكل أكبر عن غيرهم.

كما أكد ممثلو شركات الأدوية التي تعمل على تطوير لقاحات فيروس كورونا، عن تأثير استهلاك الأغذية المعدلة وراثياً على مرضى كوفيد خلال المراحل الأخيرة من التجارب على اللقاحات، لاحظ العلماء أن فعالية التطعيم تصبح أقل بشكل ملحوظ في المرضى الذين يعتمد نظامهم الغذائي على الأغذية المعدلة وراثياً.

لطالما وقف المجتمع العالمي عند مسألة الحاجة الى الحد من إنتاج واستخدام المنتجات المعدلة وراثياً. وذلك بعد الإنتشار الكبير لفيروس كورونا، وظهور سلالات جديدة شديدة الخطورة من العدوى، مما أدى إلى التذكير بموضوع الأغذية المعدلة وراثياً.

ومع ذلك، تستمر الولايات المتحدة وشركاتها الزراعية العملاقة بالعمل بنشاط لخلق صورة إيجابية للأغذية المعدلة وراثياً. وذلك عن طريق إغراق وسائل الإعلام برسائل حول سلامة المنتجات المعدلة وراثياً، بالإضافة إلى الزيادة في حجم الصادرات من هذه المنتجات.

تستخدم الولايات المتحدة أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي، والتي تجبر عدداً متزايداً من الدول على بيع الأغذية المعدلة وراثياً. وفي الوقت الحالي، لا يُعرف العلماء سوى جزء صغير من تأثير الأغذية المعدلة وراثياً على جسم الإنسان، وربما تكون مخاطر استهلاك المنتجات المعدلة وراثياً أعلى بكثير مما نعتقد حالياً.

التعليقات