جدل واسع بعد تولي سلام الزواوي منصب سفيرة فلسطين لدى إيران خلفاً لوالدها
خاص دنيا الوطن - آية الملاحي
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً كبيراً، بعد أداء سلام الزواوي، اليمين القانونية أمام الرئيس محمود عباس، كسفيرة لفلسطين لدى إيران، خلفاً لوالدها الذي شغل المنصب نفسه لنحو 40 عاماً.
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً كبيراً، بعد أداء سلام الزواوي، اليمين القانونية أمام الرئيس محمود عباس، كسفيرة لفلسطين لدى إيران، خلفاً لوالدها الذي شغل المنصب نفسه لنحو 40 عاماً.
وجرت مراسم أداء اليمين القانونية، مساء السبت الماضي، في مقر إقامة الرئيس عباس في العاصمة الأردنية عمان، وذلك بحضور كل من مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، ومدير عام الصندوق القومي الفلسطيني الوزير رمزي خوري.
ويرى معارضون لقرار تعيين السفيرة الزواوي، أن منصب السفير أصبح يتم تداوله بـ "الوراثة"، خلافاً لقانون السلك الدبلوماسي الذي أقر عام 2005 لشغل تلك المناصب وفق إجراءات وشروط معينة.
تكافئ الفرص أساس التعيين
وحول ذلك، قال بسام القواسمة، مؤسس تجمع الكل الفلسطيني: "إن الأصل في تقلد المناصب العامة، في الوظيفة العمومية يجب أن يكون بناء على مبدأ تكافئ الفرص، وهذا ما نص عليه القانون الأساسي، بمعنى أن يتم اختيار أو تعيين الأفضل والأنسب والأكفاء لإشغال أي منصب عام، ولا يكون عن طريق التوريث".
وأضاف القواسمة في حديثه لـ"دنيا الوطن": "هناك مشكلة كبيرة في التمثيل الخارجي والدبلوماسي لدى الممثليات الفلسطينية، وهناك تعيينات كثيرة تجرى بصورة مخالفة للقانون، وهذا ينعكس سلباً على أدائها والدور المطلوب منها القيام به، فالأصل أن يكون التعيين في هذه المناصب الحساسة كالسفراء من خلال توفر شروط معينة للذين يتم تعيينهم، حتى يستطيعوا القيام بالمهام المطلوب منهم".
وأكد مؤسس تجمع الكل الفلسطيني، أن القضية الفلسطينية بحاجة إلى دبلوماسية قوية ومهنية وسفراء أصحاب كفاءات عالية، حتى يستطيعوا القيام بالوظيفة الخارجية، لأنه مطلوب منهم العمل على الصعيد الخارجي مع الدول الأخرى ومع المؤسسات الدولية، ونقل وحمل المشروع الوطني للخارج وتقديمه بصوره الصحيحة والمطلوبة، مشيراً إلى أنه لا نستطيع تحقيق هذه المهمات من خلال تعيين الأبناء والأقارب في هذه الممثليات الخارجية.
"المناصب أصبحت ملكية"
من جهته، علق شوقي العيسة، وزير الشؤون الاجتماعية الفلسطيني السابق، ذلك عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، متسائلاً: "هل جاء الوقت لتغيير التسميات في فلسطين وتسمية المناصب بحقيقتها أي أن نطلق على كل مسؤول لقب ملك في دائرة عمله، مثلاً ملك سفارة فلسطين في الدولة كذا وملك وزارة فلسطين الفلانية، وملك المقاطعة وملك الصندوق القومي.. الخ، ويرثهم أبناؤهم في المنصب، مثلاً ملك سفارتنا في إيران يورث المنصب لابنته بعد إشغاله لمدة أربعين عاماً.. لنسمي الأمور بأسمائها الحقيقية".
وأضاف: "يجب إعلام مؤسسة أرقام غينيس بالموضوع، لأنه لم يسبق في التاريخ البشري (حسب علمي) أن بقي شخص سفيراً لدولته في نفس الدولة أربعين عاماً".
تعيينات بعيدة عن المعايير
بدوره، أكد فهمي شراب الكاتب والمحلل السياسي، أنه لا يتم تطبيق المعايير الموضوعية لاختيار السفراء، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية أصبحت الآن كنظام وراثي، والذي يورث المناصب لأصحابه.
وقال شراب في حديثه لـ"دنيا الوطن": "إن هذه التعيينات لم يتم الاستفتاء بها، كما أنها جاءت عن طريق أشخاص وعلاقات خاصة، بعيداً عن المعايير الموضوعية للتعين"، مؤكداً أن "الشعب الفلسطيني يرفض هذه التعينات التي سوف تفرز أسوأ فئة لا تتمتع بالوطنية ولا المهنية ولا بمستوى تعليمي راقي، كما أن الشعب مليء بالكفاءات والشهادات”.
وأضاف: "أن تشغيل أبناء السفراء في هذه المناصب، يعد من سمات النظام الفاسد الذي لا يتمتع بشرعية والذي يتصرف بعقلية الأب التقليدي الكلاسيكي"، منوهاً إلى أنه يجب أن تجري امتحانات كتابية وشفاهية في عملية اختيار السفراء.
وتابع الكاتب: "أن عملية التعيين هذه غير قانونية، حيث أنه لا يجوز أن يبقى السفير في موقعه أكثر من أربعة أعوام، وقد يتم تجديد له عام واحد، إذا تمتع بالكفاءة، فالقانون الدبلوماسي الذي أقر عام 2005 يقول إن الولاية للسفير أربعة سنوات، ولا يقر القانون توريث هذا المنصب للأبناء أو للأحفاد".
إجراءات التعيين وفق القانون
من جانبه، أكد وائل بعلوشة مدير مكتب ائتلاف أمان في قطاع غزة، أن موضوع تولي المناصب أياً كان شكلها، لابد أن تكون إجراءات التعيين وفق القانون الفلسطيني.
وقال بعلوشة في حديثه لـ"دنيا الوطن": "إن التعيين لابد أن يتضمن تتبع للفرص، وأن يكون هناك عنصر الكفاءة، وهذا يتطلب مجموعة من الإجراءات في عملية التعيين التي نص عليها القانون، لذلك لابد العودة لها والاعتماد عليها في أي عملية تعيين، ما دون ذلك يصبح الأمر عليه علامات استفهام".
وحول تعيين سلام الزواوي سفيرة لدولة فلسطين لدى إيران، أضاف بعلوشة: "ينطبق عليها تماماً ما تحدثت به أن موضوع التعيين في الوظائف يمر عبر بروتوكولات واضحة يجب الاعتماد عليها، كما يجب ضمان مبدأ الفرص بين الجميع".
وأشار مدير مكتب ائتلاف أمان في قطاع غزة، أن التعيين غير المبني على أسس معينة، يزيد من حجم الفجوة بين المواطن والمؤسسة الرسمية، ويضعف ثقته في عمليات التعيين في كافة الوظائف.
ويشار إلى أن سفيرة فلسطين لدى إيران، سلام الزواوي، ولدت عام 1980، وتبلغ من العمر (42) عاماً، ويعتبر والدها صلاح الزواوي البالغ من العمر (84) عاماً، هو ثاني سفير فلسطيني لدى إيران، شغل هذا المنصب منذ عام 1982، وقد أطلق عليه لقب "شيخ السفراء" بسبب مكوثه طويلا في منصبه سفيراً لدى إيران.
ويرى معارضون لقرار تعيين السفيرة الزواوي، أن منصب السفير أصبح يتم تداوله بـ "الوراثة"، خلافاً لقانون السلك الدبلوماسي الذي أقر عام 2005 لشغل تلك المناصب وفق إجراءات وشروط معينة.
تكافئ الفرص أساس التعيين
وحول ذلك، قال بسام القواسمة، مؤسس تجمع الكل الفلسطيني: "إن الأصل في تقلد المناصب العامة، في الوظيفة العمومية يجب أن يكون بناء على مبدأ تكافئ الفرص، وهذا ما نص عليه القانون الأساسي، بمعنى أن يتم اختيار أو تعيين الأفضل والأنسب والأكفاء لإشغال أي منصب عام، ولا يكون عن طريق التوريث".
وأضاف القواسمة في حديثه لـ"دنيا الوطن": "هناك مشكلة كبيرة في التمثيل الخارجي والدبلوماسي لدى الممثليات الفلسطينية، وهناك تعيينات كثيرة تجرى بصورة مخالفة للقانون، وهذا ينعكس سلباً على أدائها والدور المطلوب منها القيام به، فالأصل أن يكون التعيين في هذه المناصب الحساسة كالسفراء من خلال توفر شروط معينة للذين يتم تعيينهم، حتى يستطيعوا القيام بالمهام المطلوب منهم".
وأكد مؤسس تجمع الكل الفلسطيني، أن القضية الفلسطينية بحاجة إلى دبلوماسية قوية ومهنية وسفراء أصحاب كفاءات عالية، حتى يستطيعوا القيام بالوظيفة الخارجية، لأنه مطلوب منهم العمل على الصعيد الخارجي مع الدول الأخرى ومع المؤسسات الدولية، ونقل وحمل المشروع الوطني للخارج وتقديمه بصوره الصحيحة والمطلوبة، مشيراً إلى أنه لا نستطيع تحقيق هذه المهمات من خلال تعيين الأبناء والأقارب في هذه الممثليات الخارجية.
"المناصب أصبحت ملكية"
من جهته، علق شوقي العيسة، وزير الشؤون الاجتماعية الفلسطيني السابق، ذلك عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، متسائلاً: "هل جاء الوقت لتغيير التسميات في فلسطين وتسمية المناصب بحقيقتها أي أن نطلق على كل مسؤول لقب ملك في دائرة عمله، مثلاً ملك سفارة فلسطين في الدولة كذا وملك وزارة فلسطين الفلانية، وملك المقاطعة وملك الصندوق القومي.. الخ، ويرثهم أبناؤهم في المنصب، مثلاً ملك سفارتنا في إيران يورث المنصب لابنته بعد إشغاله لمدة أربعين عاماً.. لنسمي الأمور بأسمائها الحقيقية".
وأضاف: "يجب إعلام مؤسسة أرقام غينيس بالموضوع، لأنه لم يسبق في التاريخ البشري (حسب علمي) أن بقي شخص سفيراً لدولته في نفس الدولة أربعين عاماً".
تعيينات بعيدة عن المعايير
بدوره، أكد فهمي شراب الكاتب والمحلل السياسي، أنه لا يتم تطبيق المعايير الموضوعية لاختيار السفراء، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية أصبحت الآن كنظام وراثي، والذي يورث المناصب لأصحابه.
وقال شراب في حديثه لـ"دنيا الوطن": "إن هذه التعيينات لم يتم الاستفتاء بها، كما أنها جاءت عن طريق أشخاص وعلاقات خاصة، بعيداً عن المعايير الموضوعية للتعين"، مؤكداً أن "الشعب الفلسطيني يرفض هذه التعينات التي سوف تفرز أسوأ فئة لا تتمتع بالوطنية ولا المهنية ولا بمستوى تعليمي راقي، كما أن الشعب مليء بالكفاءات والشهادات”.
وأضاف: "أن تشغيل أبناء السفراء في هذه المناصب، يعد من سمات النظام الفاسد الذي لا يتمتع بشرعية والذي يتصرف بعقلية الأب التقليدي الكلاسيكي"، منوهاً إلى أنه يجب أن تجري امتحانات كتابية وشفاهية في عملية اختيار السفراء.
وتابع الكاتب: "أن عملية التعيين هذه غير قانونية، حيث أنه لا يجوز أن يبقى السفير في موقعه أكثر من أربعة أعوام، وقد يتم تجديد له عام واحد، إذا تمتع بالكفاءة، فالقانون الدبلوماسي الذي أقر عام 2005 يقول إن الولاية للسفير أربعة سنوات، ولا يقر القانون توريث هذا المنصب للأبناء أو للأحفاد".
إجراءات التعيين وفق القانون
من جانبه، أكد وائل بعلوشة مدير مكتب ائتلاف أمان في قطاع غزة، أن موضوع تولي المناصب أياً كان شكلها، لابد أن تكون إجراءات التعيين وفق القانون الفلسطيني.
وقال بعلوشة في حديثه لـ"دنيا الوطن": "إن التعيين لابد أن يتضمن تتبع للفرص، وأن يكون هناك عنصر الكفاءة، وهذا يتطلب مجموعة من الإجراءات في عملية التعيين التي نص عليها القانون، لذلك لابد العودة لها والاعتماد عليها في أي عملية تعيين، ما دون ذلك يصبح الأمر عليه علامات استفهام".
وحول تعيين سلام الزواوي سفيرة لدولة فلسطين لدى إيران، أضاف بعلوشة: "ينطبق عليها تماماً ما تحدثت به أن موضوع التعيين في الوظائف يمر عبر بروتوكولات واضحة يجب الاعتماد عليها، كما يجب ضمان مبدأ الفرص بين الجميع".
وأشار مدير مكتب ائتلاف أمان في قطاع غزة، أن التعيين غير المبني على أسس معينة، يزيد من حجم الفجوة بين المواطن والمؤسسة الرسمية، ويضعف ثقته في عمليات التعيين في كافة الوظائف.
ويشار إلى أن سفيرة فلسطين لدى إيران، سلام الزواوي، ولدت عام 1980، وتبلغ من العمر (42) عاماً، ويعتبر والدها صلاح الزواوي البالغ من العمر (84) عاماً، هو ثاني سفير فلسطيني لدى إيران، شغل هذا المنصب منذ عام 1982، وقد أطلق عليه لقب "شيخ السفراء" بسبب مكوثه طويلا في منصبه سفيراً لدى إيران.

التعليقات