عاجل

  • إصابة أربعة شبان بالرصاص المطاطي خلال المواجهات مع الاحتلال في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية

  • إصابة طفل برضوض إثر تعرضه للدهس من قبل مستوطن على مفرق بلدة بيتا جنوب نابلس

ما أبعاد زيارة وفد من مركزية حركة (فتح) إلى سوريا؟

ما أبعاد زيارة وفد من مركزية حركة (فتح) إلى سوريا؟
خاص دنيا الوطن - عماد أبو سيف
أجرى وفد من مركزية حركة (فتح)، زيارة إلى العاصمة السورية دمشق، الخميس الماضي، برئاسة جبريل الرجوب، وتأتي هذه الزيارة في ظل المحاولات المبذولة لعودة العلاقات العربية السورية، كما تأتي قبل انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينة.

أهداف الزيارة

عبد الله عبد الله، عضو المجلس الثوري لحركة (فتح)، أكد أن هذه الزيارة لها ثلاثة أهداف، الهدف الأول، هو تسليم رسالة من الرئيس محمود عباس إلى نظيره السوري بشار الأسد حول آخر المستجدات في القضية الفلسطينية والعلاقات الثنائية.

وأضاف عبد الله في تصريح خاص لـ"دنيا الوطن، أن "الهدف الثاني، هو حضور المهرجان المركزي لإحياء ذكرى انطلاقة الحركة الـ(57) في مخيم اليرموك".

وأوضح أن الهدف الثالث والأساسي لهذه الزيارة، يتمثل في لقاء فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي، وذلك للتحضير لجلسة المجلس المركزي الفلسطيني القادم، وتهيئة الأجواء المناسبة.

ولفت عضو المجلس الثوري لحركة (فتح)، إلى أن السلطة الفلسطينية تؤيد وتدعم الجهود المبذولة لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية وتحسين العلاقات العربية، مؤكداً أن سوريا كانت أحد المؤسسين لهذه الجامعة.

أبعاد الزيارة

ووفق محللين، فإن هذه الزيارة تأتي في إطار الجهود المبذولة من أجل إعادة العلاقات السورية العربية وتطويرها، ومن أجل الخروج بأفضل نتائج ممكنة من الجلسة المقبلة للمجلس المركزي الفلسطيني.

بدوره، يرى جهاد حرب، المحلل السياسي الفلسطيني، أن زيارة وفد مركزية حركة (فتح) لسوريا، تحمل بُعدين، أما البعد الأول، فيتمثل في الجانب الفلسطيني، من خلال الحوار والتحضير لعقد جلسة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأشار حرب في حديثه لـ"دنيا الوطن" إلى أن جلسة المجلس المركزي المقبلة، ستكون لها أبعاد مهمة، تتعلق ببنية منظمة التحرير الفلسطينية، ومحاولة لعودة الجبهة الشعبية للعمل من داخل المؤسسات الرسمية لمنظمة التحرير.

وأضاف أن "الجزء الثاني من البعد الفلسطيني، يتعلق بحركة فتح، من خلال لقاء وفد مركزية (فتح)، بكوادر الحركة داخل الساحة السورية، وبحث العديد من الملفات والقضايا الخاصة بالحركة".

وأوضح حرب أن البعد الثاني للزيارة يتمثل في المستوى العربي، "فكما نرى أن هناك عودة عربية إلى دمشق، فإن الفلسطينيين لن يكونوا بعيدين عن العمل لإعادة العلاقات السورية العربية، وتطويرها".

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني أن العلاقة الفلسطينية السورية، هي جزء من العودة العربية لدمشق، مشيراً إلى أن هذه العودة تسير بشكل تدريجي.

ولفت حرب إلى أن هناك تلميحات سعودية وقطرية من أجل تحسين العلاقات مع سوريا، مضيفاً أن "الانفراجة قد تكون في اجتماع القمة العربية في الجزائر، بطرح إعادة سوريا لجامعة الدول العربية".

من جانبه، أكد أحمد رفيق عوض، المحلل السياسي الفلسطيني، أن هناك الكثير من المصالح المشتركة، بين السلطة الفلسطينية وسوريا، ومن أهمها العمل على مواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عوض في حديثه لـ"دنيا الوطن": "إن زيارة وفد مركزية حركة فتح، تأتي قبل عقد اجتماع المجلس المركزي، وأيضاً قبل المؤتمر الثامن للحركة، فلا بد من ترتيب أمور كثيرة، فنية وتقنية وجوهرية". 

وأضاف عوض أن "هناك عشر فصائل فلسطينية في دمشق، وبالتالي من المهم التشاور معهم في العديد من القضايا، خاصة قبل عقد المجلس المركزي، للخروج بأفضل نتائج ممكنة".

ولفت المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن هذه الزيارة، تؤكد أن السلطة الوطنية الفلسطينية تشارك في الجهود المبذولة لإعادة العلاقات العربية مع سوريا، خاصة في ما تشهده المنطقة من إعادة لترتيبات العديد من الأوراق.

وأكد عوض أن "التعاون والتنسيق بين السلطة الفلسطينية وسوريا، مهم جداً في الوقت الحالي، في ظل التحديات الكبيرة في المنطقة، وعلى رأسها الاحتلال الإسرائيلي وموجات التطبيع".

من جهته، يرى حسن عبده، المحلل السياسي الفلسطيني، أن زيارة وفد مركزية حركة (فتح) لسوريا، هي في الاتجاه الصحيح، مشيراً إلى أنه "على حركة فتح أن تغير تحالفاتها الإقليمية في ظل الظروف والتحديات الحالية".

وقال عبده في حديثه لـ"دنيا الوطن"، إن "السلطة الفلسطينية تريد الآن تحسين علاقاتها مع محور المقاومة في المنطقة، وهو ما تثبته هذه الزيارة لسوريا ولبنان".

وأضاف عبده "تريد السلطة الفلسطينية من خلال علاقاتها بسوريا، إرسال رسائل عدة لأمريكا وحلفاءها، منها أن الوضع الحالي لا يمكن القبول به، وخاصة في ظل زيادة الاعتداءات الإسرائيلية، وتطبيع دول عربية علاقاتها مع إسرائيل".

التعليقات