عمليات الطعن.. كابوس يؤرّق المستوطنين وقوات الاحتلال

عمليات الطعن.. كابوس يؤرّق المستوطنين وقوات الاحتلال
صورة أرشيفية.. عملية طعن في الضفة الغربية
رام الله - دنيا الوطن
شكّلت عمليات الطعن كابوسًا مزعجًا للمستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، اللاهثة وراء سراب إيقافها، لنجاح صبغتها الفردية في عدم تداول أي معلومة قبل تنفيذ المهمة، مما مكن مئات المقاومين من تنفيذ عمليات مؤثرة بعد الوصول إلى المستوطنات وتمركزات الاحتلال وحواجزه العسكرية.

وشهد عام 2021 المنصرم 41 عملية طعن ومحاولة طعن، وفق التقرير السنوي الصادر عن المكتب الإعلامي لحركة حماس في الضفة الغربية.

أحدث العمليات

قرب مستوطنة "ارئيل" المقامة عنوة على أراضي سلفيت شمال الضفة، كان الشاب أمير ريان من قراوة بني حسان على موعد مع الشهادة برصاص الاحتلال في آخر أيام 2021 خلال محاولته تنفيذ عملية طعن، ليختم اسمه قائمة الشرف لمنفذي عمليات الطعن للعام المامضي.

أبرز عمليات الطعن

قراوة بني حسان قضاء سلفيت التي قدمت الشهيد أمير ريان جادت خلال العام 2021، بالشهيد الفتى عطا الله محمد ريان، والذي نفذ عملية طعن أدت لاصابة مجندة إسرائيلية قرب سلفيت في السادس والعشرين من يناير.

وكانت القدس المحتلة القبلة الأبرز لعمليات الطعن، ففي 24 أيار/مايو 2021، نفذ الفتى زهدي الطويل من بلدة "كفر عقب"
شمال القدس، قرب حي الشيخ جراح استشهد على إثرها عقب تمكنه من إصابة عنصرين من قوات الاحتلال.

سبق هذه العملية في 2 مايو عملية طعن استهدفت جنودا إسرائيليين قرب مفترق غوش عتصيون شمالي الخليل نفذتها الشهيدة رحاب محمد خلف الحروب من بلدة حوسان في بيت لحم.

وشهد يوم 12 مايو تنفيذ فدائي عملية طعن استهدفت قوات الاحتلال قرب الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل، واستشهد بعد إطلاق قوات الاحتلال النار عليه.

وفي 13 يونيو/حزيران، استشهدت الأسيرة المحررة ابتسام كعابنة من مخيم عقبة جبر في أريحا خلال محاولتها تنفيذ عملية
طعن قرب حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، فيما تمكن الطبيب المقدسي حازم الجولاني، من تنفيذ عملية طعن أصاب خلالها مجندة إسرائيلية، قرب باب المجلس في البلدة القديمة بالقدس في 10 أيلول/سبتمبر، استشهد على إثرها بعد اطلاق قوات الاحتلال النار عليه.

تلى عملية الجولاني بأيام عملية طعن في محل تجاري قرب محطة الحافلات المركزية في القدس المحتلة أسفرت عن إصابة اثنين من المستوطنين وإصابة المنفذ بجراح واعتقاله.

وفي 17 نوفمبر استشهد الفتى عمر إبراهيم أبو عصب من مدينة القدس بعد تنفيذه عملية طعن قرب إحدى المدارس التلمودية في المدينة أسفرت عن إصابة مجند ومجندة إسرائيليين.

وفي 4 ديسمبر نفذ الأسير المحرر محمد سليمة من سلفيت عملية طعن في باب العامود بالقدس المحتلة أصيب خلالها إسرائيلي بجراح، وفي الثامن من الشهر ذاته نفذت الأسيرة نفوذ حماد، عملية طعن في حي الشيخ جراح بالقدس أصابت خلالها إسرائيلية بجراح خطيرة.

وفي 18 ديسمبر نفذت المواطنة سعدية سالم فرج الله من بلدة اذنا بالخليل عملية طعن قرب الحرم الابراهيمي اعتقلت على اثرها.

وتيرة متصاعدة من العمليات

وضاعفت المقاومة في الضفة الغربية والقدس خلال 2021، من عملياتها المؤثرة، ونوعت من أساليبها في مواجهة الاحتلال
والمستوطنين، واشتعلت ساحات المواجهة المفتوحة خاصة في ظل أحداث القدس والتي توجت بمعركة "سيف القدس" البطولية، وعملية نفق الحرية.
 
ورصد التقرير السنوي الصادر عن المكتب الإعلامي لحماس في الضفة تصاعد عمليات المقاومة إلى ذروتها خلال الأعوام
الأربعة الأخيرة، مقدما مؤشرات قوية على تصاعد أكبر للمقاومة خلال المرحلة المقبلة.

وبلغ عدد العمليات المؤثرة (441) عملية، مقابل نحو مائة عملية في عام 2020، فيما بلغ مجمل عمليات المقاومة بما فيها
المقاومة الشعبية (10850) عملية بما يمثل ضعف عام 2020.

وقتل (4) إسرائيليين في القدس ونابلس، فيما جرح (435) آخرين، نصفهم في القدس وحدها، وهو العدد الأعلى في الأعوام
الأربعة الأخيرة من جرحى الاحتلال والمستوطنين في الضفة.

وبلغت عمليات إطلاق النار على أهداف الاحتلال (191) عملية بما يمثل تصاعدا كبيرا مقارنة بالأعوام السابقة، وعودة لشبح
انتفاضة الأقصى.

كما بلغ عدد عمليات الطعن أو محاولة الطعن (41) عملية، وعمليات الدهس أو محاولة الدهس (21) عملية، وعمليات زرع أو إلقاء العبوات الناسفة (55) عملية موثقة.

وتوسعت المقاومة في عمليات استهداف منشآت وآليات وأماكن عسكرية للاحتلال بالحرق، حيث جرى رصد (112) عملية، و(18) عملية تحطيم لمركبات الاحتلال، و(3) عمليات اسقاط طائرات درون.

كما تخطت عمليات المقاومة الشعبية الأرقام المسجلة في الأعوام الأربعة الأخيرة، وبلغ عدد عمليات إلقاء الحجارة (3594)، وإلقاء الزجاجات الحارقة والألعاب النارية (568)، ومواجهات بأشكال متعددة (3693)، ومقاومة اعتداءات المستوطنين (1094)، وعدد المظاهرات والمسيرات الشعبية (1306)، و(12) إضرابا عاما، و(142) عملية إرباك ليلي ضد مخططات الاحتلال الاستيطانية.

وتوزعت أعمال المقاومة في مختلف مناطق الضفة والقدس، وكانت أعلاها في نابلس والقدس والخليل بواقع (2217، 2170، 1489) على التوالي.

التعليقات