عاجل

  • انسحاب قوات الاحتلال من قرية برقة شمال غرب نابلس

أهالي قرى نابلس: أرواحنا دون السماح بعودة المستوطنين لـ"حومش"

أهالي قرى نابلس: أرواحنا دون السماح بعودة المستوطنين لـ"حومش"
صورة توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
أكد أهالي وثوار قرى شمال غرب نابلس، اليوم السبت، أنهم لن يسمحوا بعودة المستوطنين إلى مستوطنة "حومش" المخلاة عام
2005، حتى لو كلفهم ذلك أرواحهم، وتعهدوا بالانتباه والسهر ومراقبة تحركات المستوطنين والتصدي لهم بكل ما يملكون من إمكانات لمنعهم من استغلال الظرف من أجل إعادة بناء مستوطنة "حومش" وتثبيت وجودهم فيها مجددا.

وقال الناشط في المقـاومة الشعبية، المسن أحمد أبو حشيش: "لن نسمح بعودة المستـــوطنين حتى لو على أرواحنا"، جاء ذلك خلال مشاركته مساء اليوم في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية برقة وسط استنفار الأهالي على مدار
اللحظة لصد أي اعتداء متوقع من المستوطنين في القرية.

وأشار أبو حشيش إلى أن قوات الاحتلال ومن وصفهم بـ"اللقطاء المستوطنين" بالنسبة لأهالي برقة وسبسطية والقرى المجاورة
بشمال غرب نابلس، ليس سوى غثاء سيل، لن يرهبوا ولن يكسروا إرادة شعبنا ولن نخاف منهم.

وأرسل رسالة أهالي برقة والقرى المجاورة للاحتلال والمستوطنين أن يعيدوا حساباتهم وأن لا يفكروا بالعودة لمستوطنة "حومش"، وكما دعا كافة أطياف شعبنا الفلسطيني في جميع مناطق تواجدهم وفي مقدمتهم أهالي قرى شمال غرب نابلس إلى أن ينتفضوا دوما في وجه الاحتلال ومستوطنيه شيبا وشبانا وأطفالا.

وشدد أبو حشيش على أنه لا يجب على شعبنا أن يمكث خائفا ينتظر ويترقب ويتصفح وسائل التواصل الاجتماعي أن هذه الطريق مغلقة أو ممنوعة، وأنه لا يوجد أمان هنا أو هناك، ومساء اليوم، استنفر ثوار وأهالي برقة لمواجهة اعتداءات المستوطنين على القرية وسكانها، واندلعت على إثر ذلك مواجهات مع قوات الاحتلال التي كثفت تواجدها على مداخل القرية.

وهتف الشبان خلال المواجهات للمقاومة وفي مقدمتها كتائب القسام وقائدها محمد الضيف، داعين أهالي القرى المجاورة إلى
النفير لمواجهة الاحتلال والتصدي لاعتداءات المستوطنين، وقال: القيادي في حماس، حسين أبو كويك أثناء تواجده في برقة: "سنواصل هذه المقاومة الشعبية التي تؤرق العدو وتقلب
الموازين فوق رأسه".

وأضاف أبو كويك أن "صواريخ المقاومة جاهزة لتدك الاحتلال نصرةً لشباب برقة"، ومنذ أسابيع تندلع في قرية برقة مواجهات عنيفة، أُصيب خلالها مئات المواطنين الذين يستبسلون في الدفاع عن قريتهم وصد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على قريتهم.

وتحتشد من الفلسطينيين من مناطق مختلفة بالضفة إلى جانب أهالي قرية بُرقة للتصدي لهجمات وعربدات المستوطنين التي
تصاعدت بشكل بربري بحماية قوات الاحتلال، منذ منتصف الشهر الماضي.

وبالتزامن مع ذلك، تندلع مواجهات عنيفة في بلدات بيتا وبزاريا وبيت دجن قضاء نابلس، يشعل خلالها شبان “الإرباك
الليلي” الإطارات المطاطية ويرشقوا قوات الاحتلال بالحجارة وقنابل “المولوتوف” الحارقة.

ودعت حركة (حماس) في وقت سابق إلى النفير ونصرة أهالي قرية برقة، وحثت على الانضمام لـ”السواعد الرامية” ولجان مقاومة المستوطنين، وأكدت مرشحة قائمة "القدس موعدنا"، الكاتبة لمى خاطر، مساء اليوم، أن المواطنين في الضفة المحتلة، انتقلوا من مرحلة استصراخ العالم إلى مرحلة إدراك الواجب وتحمل عبء المواجهة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت خاطر: "يمكن أن نتحدث عن مقاومة شعبية مجدية ورادعة للاحتلال في الضفة الغربية"، مشددة على أن هذا الحراك
الشعبي ينبغي أن يدعم ويعزز حتى يستمر.

ويشار إلى أن قوات الاحتلال أخلت عام 2005 مستوطنة "حومش" بالتزامن مع اندحارها من قطاع غزة، لكنها أبقت على موقع المستوطنة كمنطقة عسكرية مغلقة، ومنعت أهالي برقة من استعادة أو استصلاح أو زراعة أراضيهم الموجودة ضمن حدود المستوطنة.