عاجل

  • إصابة أربعة شبان بالرصاص المطاطي خلال المواجهات مع الاحتلال في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية

  • إصابة طفل برضوض إثر تعرضه للدهس من قبل مستوطن على مفرق بلدة بيتا جنوب نابلس

كيف يؤثر (كورونا أوميكرون) على الرئتين؟

كيف يؤثر (كورونا أوميكرون) على الرئتين؟
صورة تعبيرية
لازالت الدلائل ترتفع بأن متحور أوميكرون الجديد من فيروس (كورونا) يسبب أعراضاً أقل حدة لـ(كوفيد-19) من السلالات السابقة التي يمكن أن يسببها الفيروس التاجي، إلا أن حالات الهلع ما زالت تطغى على العالم، خوفاً من استرجاع أيام الفيروس التاجي الأولى التي شهدت آلاف الوفيات يومياً.

وتوفي بحسب الأرقام الرسمية أكثر من 5.4 مليون شخص منذ ظهور الفيروس للمرة الأول في الصين في ديسمبر 2019، وباتت بريطانيا والولايات المتحدة وحتى أستراليا التي كانت بمنأى لفترة طويلة عن الجائحة، تسجل مستويات قياسية في الإصابات الجديدة، وفق (العربية نت).

وفي دراسات جديدة أجريت على الفئران والهامستر، وجد الباحثون أن (أوميكرون) يسبب ضررا أقل على الرئتين بعكس السلالات السابقة، حيث يقتصر ضرر المتحور على مجرى الهواء العلوي: الأنف والحنجرة والقصبة الهوائية.

وعلى الرغم من أن الحيوانات التي أجريت عليها التجارب عانت في المتوسط ​​من أعراض أكثر اعتدالا، إلا أن العلماء أصيبوا بالدهشة بشكل خاص من النتائج التي ظهرت على الهامستر السوري، وهو نوع معروف بأنه يعاني من مرض شديد مع جميع السلالات السابقة للفيروس.

وقال الدكتور مايكل دايموند، عالم الفيروسات بجامعة واشنطن وأحد مؤلفي الدراسة: "كان هذا مفاجئا؛ لأن كل السلالات الأخرى أصابت هذه الهامستر بشدة".

ووجد دايموند وزملاؤه أن مستوى (أوميكرون) في أنوف الهامستر كان هو نفسه في الحيوانات المصابة بشكل سابق من فيروس (كورونا)، لكن مستويات (أوميكرون) في الرئتين كانت عُشر أو أقل من مستوى المتغيرات الأخرى.

و تأتي الدراسات الجديدة على الحيوانات لمعرفة مدى شدة المتحور (أوميكرون)، خاصة وأن العلماء يمكنهم أن يجروا الاختبارات على الحيوانات التي تعيش في ظروف مشابهة للبشر.

وكانت المتغيرات السابقة، وخاصة دلتا، تسبب ضررا كبيرا للرئتين وصعوبات خطيرة في التنفس تؤدي أحيانا للوفاة.

وتبدأ عدوى فيروس (كورونا) في الأنف أو الفم وتنتشر في الحلق، إذ أن الالتهابات الخفيفة لا تصل إلى أبعد من ذلك، ولكن عندما يصل فيروس (كورونا)، إلى الرئتين، يمكن أن يتسبب في أضرار جسيمة.

و يمكن للخلايا المناعية في الرئتين أن تبالغ في رد فعلها تجاه الفيروس، فتقتل ليس الخلايا المصابة فحسب، بل حتى الخلايا غير المصابة، كما يمكن أن تسبب التهابا سريعا، مما يؤدي إلى تندب جدران الرئة الرقيقة.

علاوة على ذلك، يمكن للفيروسات الهروب من الرئتين التالفتين إلى مجرى الدم، مما يؤدي إلى حدوث جلطات وتلف الأعضاء الأخرى.

وتحمل العديد من الخلايا في الرئة بروتينا على سطحها يسمى "TMPRSS2"، إذ يمكن أن يساعد هذا البروتين دون قصد في تمرير الفيروسات إلى الخلية ولكن عالم الفيروسات بـ"جامعة كامبريدج"، رافيندرا جوبتا، وجد مع فريقه أن هذا البروتين لا يمسك بـ(أوميكرون) جيدا.

ونتيجة لذلك، لا يصيب (أوميكرون) خلايا الرئة كما يفعل دلتا، على الرغم من وجود طفرات جينية أكبر لهذا المتحور مقارنة بدلتا، حيث تساعد تلك الطفرات الفيروس للتشبث بالخلايا البشرية.

في المقابل، تميل الخلايا في أعلى مجرى الهواء إلى عدم حمل البروتين المعروف باسم "TMPRSS2"، مما يفسر الدليل على وجود (أوميكرون) في الأنف والقصبة الهوائية أكثر من الرئتين.

ومع ذلك، قال الدكتور دايموند إنه ينتظر إجراء المزيد من الدراسات على البشر بدلا من الحيوانات قبل اعتماد فرضية أن بروتين "TMPRSS2" هو سبب أعراض (أوميكرون) الأقل حدة.

وبينما تأتي دراسات متزايدة تؤكد أن خطورة (أوميكرون) أقل من السلالات السابقة من الفيروس التاجي، لا يزال العلماء يدرسون مسألة سرعة انتشاره.

و قالت عالمة الفيروسات في كلية بيرلمان للطب بـ"جامعة بنسلفانيا"، سارة شيري، "تتناول هذه الدراسات السؤال حول ما قد يحدث في الرئتين ولكنها لا تتناول مسألة القابلية للانتقال".

ويعرف العلماء أن جزءا من عدوى (أوميكرون) يأتي من قدرته على تجنب الأجسام المضادة، مما يسمح له بالانتقال بشكل أسهل للناس الذين حصلوا على اللقاح بسهولة أكبر بكثير من المتغيرات الأخرى.

لكن العلماء يشتبهون في أن (أوميكرون) لديه بعض المزايا البيولوجية الأخرى أيضا.

التعليقات