المطران حنا: نحن أمة وشعب واحد ولن نسمح لتجار الفتن بتمزيق مجتمعاتنا

المطران حنا: نحن أمة وشعب واحد ولن نسمح لتجار الفتن بتمزيق مجتمعاتنا
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم في حديث اذاعي: "إن كنيستنا ومسيحيي بلادنا ومن وحي الموسم الميلادي المجيد يؤكدون دائما تمسكهم بقيم التسامح والمحبة والاخوة الانسانية ويشددون دائما على مفهوم الوحدة الوطنية والدولة المدنية والتي لا يتم فيها التعامل مع المواطن بناء على انتماءه الديني او اذا ما كان اكثرية او اقلية بل نتطلع الى الدولة التي تحترم مواطنيها جميعا بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والفكرية والسياسية".

و أضاف حنا" نرفض المحاولات التي يقوم بها بعض المشبوهين المأجورين بهدف النيل من وحدتنا وقيم التآخي والتسامح القائمة فيما بيننا في هذه الارض المقدسة ، من خلال اثارة الفتن والكراهية والطائفية المقيتة التي نرفضها جميعا جملة وتفصيلا
لقد تجلت الوحدة الوطنية الاسلامية المسيحية في مهرجانات واحتفالات الميلاد ولكن البعض ويا للاسف الشديد لا يعجبهم هذا المشهد الوحدوي ويسعون لاثارة الفتن والضغينة في مجتمعنا ولكننا نقول ما نقوله دائما " بأننا لن نتأثر ولن ننجر وراء هذه الاصوات النشاز والتي تعمل على حرف بوصلتنا وبوصلة الكثيرين في هذه الارض المقدسة " ، لن تنحرف البوصلة تحت وطأة أي تحريض ايا كان شكله وايا كان لونه ومسؤوليتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين هي ان نعمل دوما من اجل نبذ ورفض ولفظ اولئك الذين يعملون على ادخال ثقافة دخيلة الى مجتمعنا واثارة الضغينة والكراهية في صفوفنا وبين ظهرانينا".

و تابع" ان اي خطاب مقيت يحرض على الكراهية والتعصب ونبذ الاخر وعدم احترام خصوصيته انما ينصب في مصلحة اعداءنا الذين لا يريدوننا ان نكون موحدين بل يريدوننا ان نكون مشرذمين مفككين لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم واجنداتهم، فيجب ان نرتقي الى مستوى رفيع من الوعي والرصانة والحكمة والصدق لكي نميز ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود ، فهنالك اصوات نشاز نسمعها وخاصة في فترات الاعياد يجب ان ننبذها وان نرفضها والا نوليها اي اهمية ومواجهتها يجب ان تكون من خلال التوعية الحقيقية وتكريس ثقافة الاخوة والمحبة والوحدة بين كافة مكونات شعبنا الفلسطيني".

و استكمل حنا حديثه قائلًا: "لن تقوم لنا قائمة في هذه الديار الا من خلال وحدتنا ، أما الفتن والانقسامات فهي دمار شامل لا يستفيد منه الا اولئك الذين يعملون على سرقة القدس من اصحابها وتحويلنا من امة واحدة وشعب واحد الى طوائف وقبائل متناحرة فيما بينها".