تحت شعار "التحول الرقمي" إطلاق فعاليات إكسبوتك 2021

تحت شعار "التحول الرقمي" إطلاق فعاليات إكسبوتك 2021
رام الله - دنيا الوطن

تحت رعاية وبحضور رئيس الوزراء محمد اشتية، أطلق اتحاد شركات أنظمة المعلومات الفلسطينية (بيتا)، فعاليات أسبوع فلسطين التكنولوجي (إكسبوتك 2021) للعام السابع عشر تحت شعار "التحول الرقمي"، بالشراكة مع مجموعة الاتصالات الفلسطينية الراعي الرسمي لإكسبوتك.

وانطلقت الفعاليات بحفل "العشاء والتشبيك"، الذي نُظم بالتزامن في رام الله وغزة، وتضمن نقاشات مهمة حول سياسات وفوائد دمج التكنولوجيا في مختلف القطاعات الاقتصادية، التي يسعى بيتا من أجل تطوير القطاع وتحسين نموه واستثماراته.

وفي هذا السياق، قال اشتية، لـ"دنيا الوطن" إن "عنوان إكسبوتك هذا العام هو التحول الرقمي، ونحن نعمل من أجل هذا الموضوع، ونفخر اليوم بأن رأس المال الفلسطيني هو المواطن الذي نستثمر به، وهذا أمر مهم جدًا للقطاعين العام والخاص".

وأضاف: "في القرن الـ21 مهن ستختفي وأيضُا مهن جديدة ستولد، علينا أن نكون جاهزين جديًا، وقد ندفع ثمنًا لمهن قد تموت، لذلك مطلوب منّا أن نحضّر أنفسنا لمهن ستولد".

وأكد اشتية أن هذا القطاع للشباب وإذا كان علينا عمل شيء فهو الاستثمار بالشباب، والاستثمار في التكنولوجيا والريادة بشكل أكبر، وضرورة إدخال التكنولوجيا في قطاعات 

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لمجمـوعة الاتصالات الفلسطينية عمار العكر، لـ"دنيا الوطن"  إن "كل المستقبل في فلسطين يتمحور حول الرقمنة، ودورنا ليس فقط بناء البنية التحتية، أو محاربة الاحتلال للحصول على ترددات الجيلين الرابع والخامس رغم أنه حق فلسطيني، وكذلك محاربة الاحتلال لحصول غزة على حقوقها خاصة أنها ما زالت محرومة من ترددات الجيل الثالث، باعتقادي أن الإنجاز الحقيقي ودورنا يكمن في الشباب".

وأضاف أن "مجموعة الاتصالات هي شريكة للجميع، نحن نساهم مع جميع شرائح وفئات الشعب في بناء البلد، ومنافستنا تكمن في خدمة شعبنا ومجتمعنا".

من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي لبنك القدس صلاح هدمي، لـ"دنيا الوطن" إن "انعقاد إكسبوتك لهذا العام في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت (شعار التحول الرقمي) من شأنه إفساح المجال للجهات التنظيمية والمهنيين والخبراء من أجل دراسة الإمكانات المحتملة للتكنولوجيا المالية في فلسطين".

وأكد الهدمي على أهمية التحرك الجماعي على المستوى الحكومي ومستوى القطاع الخاص في عمليات التحول الرقمي الشامل، وأهمية التعرف والاستخدام الأمثل لأدوات التطور التكنولوجي في القطاع المصرفي والقطاعات الأخرى المتمثلة بالثورة الصناعية المعتمدة على التكنولوجيا المالية وإدارة المعلومات، كما نصبو إلى تطوير قطاعنا المصرفي لتصبح البنوك ذكية وآمنة للعملاء.

 

و ناقش مشاركون في أعمال أسبوع فلسطين التكنولوجيا (إكسبوتك) 2021، الذي عقد اليوم الخميس، بعنوان "التحول الرقمي" بالتزامن في رام الله وغزة، سبل دفع التحول الرقمي في فلسطين قدما في ظل الحاجة لإدخال التكنولوجيا المتقدمة لفلسطين.

وتخلل فعاليات (اكسبوتك) أربع جلسات رئيسية متخصصة، الأولى حول دور التحول الرقمي وانعكاساته على القطاعين الخاص والعام، والثانية تناولت دور البنية التحتية للاتصالات في التحول الرقمي مع دخول شبكات الألياف الضوئية، والثالثة حول انعكاسات التحول الرقمي على القطاع المصرفي والخدمات الإلكترونية للبنوك والمحافظ، والأخيرة ركزت على نماذج ملهمة من القطاع الخاص والأكاديمي نحو التحول الرقمي.

وقال تامر برانسي رئيس اتحاد شركات أنظمة المعلومات (بيتا) : "إن لجائحة (كورونا) تأثيراً كبيراً على الاقتصاد الفلسطيني الذي يسعى بالأساس للخروج من أزمات عديدة، والمكبل بسياسات الاحتلال، حيث تركت آثارا اجتماعية واقتصادية عميقة، لكنها أدت لبروز دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للحفاظ على الصحة العامة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي".

 

وأشار إلى زيادة نسبة الوعي لأهمية التحول الرقمي ومواجهة وباء (كورونا)، فاستخدمت الحلول الرقمية كطوق نجاة للمؤسسات في ظل الجائحة، وبناء على دراسة نفذها الجهاز الإحصاء المركزي عام 2020 فإن 13% من الشركات بدأت استخدام الإنترنت استجابة لتفشي أزمة كورونا، وزاد استخدام الحلول الرقمية للتسويق بنسبة 69%، وصولا لضرورة رقمنة كافة القطاعات في ظل المشهد المتسارع لتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة، سواء في مجالات البيع والشراء والتصدير.

وأضاف: "إن إكسبوتك أسبوع نحو رقمنة القطاعات الاقتصادية، وتحفيز المؤسسات لاغتنام الفرصة الناشئة عن الجائحة لتحقيق هذا التحول الرقمي الكبير، وإن بيتا بدأت الاهتمام بالنشاط الرقمي منذ زمن، وأجرت الكثير من الجلسات في مجال التكنولوجيا المالية".

وأوضح أن (بيتا) تعاونت مع سلطة النقد عبر اللجان المختصة لمعالجة قضايا التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، وركزت على القطاع الزراعي التكنولوجي من خلال مشروع استمر لمدة عامين لدعم أفكار تطوير التكنولوجيا الزراعية.

وأكد أن الاتحاد سيواصل العمل للوصول للتحول الرقمي كخيار استراتيجي لتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة في فلسطين نظرا للآثار الإيجابية المتسارعة التي تحملها الرقمنة، وكذلك لتحدي الصعاب التي تواجه شعبنا الفلسطيني، مطالبا بخطة استراتيجية للنهوض بقطاع تكنولوجيا المعلومات.

من جانبه، قال محمد التميمي مدير العمليات في شركة BCI: "إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تسهم في المساعدة بدفع التحول الرقمي للأمام"، مشيراً إلى أن إقرار قانون الشركات والاتصالات من قبل الرئيس محمود عباس اسهم في السير نحو التحول الرقمي الذي لم يعد مسألة اختيارية، بل أصبح أساسا لتحسين الخدمات ووصول المواطنين للخدمات بكل أمن ويسر، ليتجاوز مفهوم التحول الرقمي واستخدم التطبيقات التكنولوجية، ليصبح أسلوب عمل لتقديم خدمات أفضل.

وأضاف: "أن تكنولوجيا المعلومات أصبحت حاجة لكل الشركات ولذلك يجب أن تتكاتف الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص لتقديم الحلول وصولا للتحول الرقمي، وأكد أن مجموعة شركات (بي سي أي) لا تزال تعمل بشكل متواصل لإيجاد حلول مبتكرة لإدخال التكنولوجيا وأتمتة إجراءات العمل في مشاريع عدة وصولا للتحول الرقمي، وقامت بتجهيزات البنى التحتية من مقاسم وخوادم، وغيرها من التقنيات".

وأوضح أن الاحتلال يعيق إدخال التكنولوجيا المتقدمة لفلسطين، ورغم ذلك تحاول الشركات المختلفة الوصول للبنى التحتية للتكنولوجيا المتقدمة، داعيا لتكاتف الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص لإدخال التكنولوجيا اللازمة للتحول الرقمي.

من جهته، قال صلاح الهدمي الرئيس التنفيذي لبنك القدس: "إن البنوك في فلسطين أثبتت مكانتها في الأسواق المالية الإقليمية خلال هذا العام الذي تميز بالتحديات بسب الجائحة".

وأضاف: "أن بنك القدس يواصل العمل على تعزيز مساهمته في مسيرة التحول الرقمي لرفع كفاءة المنتجات المقدمة، وابتكار الحلول من خلال خطته الاستراتيجية متوسطة وطويلة الأجل وصولا لبنك رقمي، عبر تحسين البنية التقنية لبنك القدس، مبينا أن البيانات تشير إلى أن 50% من عملاء البنك لديهم حسابات الكترونية".

وتابع: "أن التحول الرقمي يلقى رواجا واسعا على مستوى العالم حاليا، وهو تحول يعني الجميع ولا يستثني قطاعا واحداً، ويحظى بمصداقية من خلال نماذج قابلة للفحص والاختبار، فهو الشكل الجديد للتحول الذي يجب أن نتبناه في مؤسساتنا وإداراتنا دون تسويف أو تلكؤ، لأنه سينعكس إيجابا على عمل الأنظمة وطرق تقديم الخدمات المالية".

وأكد الحاجة لتوظيف التكنولوجيا لتقديم الأفضل في الخدمات المصرفية في فلسطين، وضرورة تعزيز الثقة في التحول الرقمي والتكنولوجيا الرقمية كقاطرة لهذا التحول.

من ناحيته، قال عمار العكر الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية: "إن المواطن الفلسطيني يتوقع من قطاع الاتصالات في العام المقبل نقلة نوعية في خدمات الإنترنت المنزلي في إطار التحول الرقمي في فلسطين، فنحن نتحدث عن 100 ميجا وما بعدها وصولا إلى 1000 ميجا في العام المقبل".

وأضاف: "أن التطبيقات الحديثة تتسارع لتحقيق سرعة كبيرة في الإنترنت، والآن سنصل إلى سرعة تنزيل مشابهة لسرعة رفع الملفات في فلسطين وهذه نقلة نوعية وإنجاز تم بالتعاون مع وزارة الاتصالات، وستتوفر سوق منافسة مفتوحة للجميع بأي خدمة يراها".

وأشار إلى أن عام 2022 سيشهد تحول فلسطين إلى الجيل الرابع (4G) في الضفة الغربية، وفي قطاع غزة سننتقل من الجيل الثاني إلى الجيل الرابع من الاتصالات مباشرة، وهذا يندرج في إطار التحول التكنولوجي أيضا، ونتوقع اهتماما أكبر من مجموعة الاتصالات في قطاع الشركات الريادية للاستثمار بشكل أكبر، وسنعلن في الشهر المقبل عن إطلاق خمس شركات ريادية إضافية.

من جانبه، قال أمجد غانم أمين عام مجلس الوزراء: "نسعى لوضع فلسطين على خارطة التكنولوجيا العالمية، كونها تزخر بالطاقات والعقول المبدعة"، مؤكداً أن الاستثمار بالإنسان الفلسطيني في قطاع التكنولوجيا هو الاستثمار الحقيقي المستدام لدعم صمودنا في أرضنا، وإن التكنولوجيا والتحول الرقمي يشكلان لنا مجالا رحبا وفرصة للانفكاك عن الاحتلال بكافة أشكاله.

وأضاف: "استجابة لتوجيهات الرئيس للحكومة بالاستثمار في العقول الفلسطينية لبناء اقتصاد قوي وانطلاقا من إيماننا العميق بكل المجالات، واصلت الحكومة الجهود لإعداد استراتيجيات للتنمية:، مبيناً أن التطور التكنولوجي يتطلب تكاتف الجهود وربطها تحت مظلة واحدة لتمكين الحكومة، وشركات تكنولوجيا المعلومات والجامعات والكل الفلسطيني من الاشتراك في نقاش مستدام ينتج عنه اقتصاد رقمي مستدام.

وأضاف: "أن حجم الاقتصاد الرقمي العالمي يتجاوز 15 تريليون دولار، ونحن نحتاج لقفزات كبيرة للحاق بالعالم في هذا المجال، وما زلنا نعمل بمعزل عن التكاملية والترابط، والحكومة لديها استراتيجيات والقطاع الخاص لديه استراتيجيات أخرى، والمطلوب أن تكون لدينا مجموعات عمل متكاملة ما بين الحكومة بكافة دوائرها وما بين مؤسسات القطاع الخاص وشركاته وخصوصا قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات".

وتابع غانم: "دور الحكومة تطوير التشريعات، حيث أكد رئيس الوزراء الانتهاء من قانون الشركات الذي يضم بين مكوناته الرقمنة، وهذا يساعد في تسجيل شركة في فلسطين من أي مكان في العالم، لكن نحتاج لبنية تحتية لتسهيل تطبيق هذا القانون".

من جانبه، قال محمد زيدان رئيس شركة "التميت" للحلول الرقمية: "إن التحول الرقمي أصبح ضرورة تحتم علينا جميعا العمل لتطبيقها واستغلالها، وفرضت علينا جائحة "كورونا" أن يكون التحول الرقمي جزءا حقيقيا من خلال ما نعمل به في قطاع تكنولوجيا المعلومات وما نقدمه من خدمات فرضت ظلالها على مختلف مناحي حياتنا".

وأضاف: "أنه لا يمكن أن يكون هناك تحول رقمي دون منظومة للدفع الرقمي والقوانين الناظمة المتعلقة بالعمل من خلال المحافظ الإلكترونية وغيرها".

من جانبه، قال فراس ملحم محافظ سلطة النقد: "إن جائحة (كورونا) علمتنا إن التحول الرقمي هام جدا، رغم أننا بدأنا بالتحول الرقمي قبل الجائحة، في البداية لم نكن راضين عن الخدمات المصرفية القائمة ولم تكن جميع البنوك حاضرة لتقديم الخدمات الإلكترونية، لكنها شهدت منذ بداية العام الكثير من استراتيجيات التحول الرقمي".

وأضاف: "أن سلطة النقد تطمح لتحقيق عدة أهداف في إطار التحول الرقمي، وهي تطوير قطاع التكنولوجيا في فلسطين والحد من استخدام الأموال النقدية "الكاش"، وصولا لخدمات مصرفية إلكترونية خاصة في مجال البيع والتسويق الإلكتروني وفي مجال التحويلات الإلكترونية، ونريد تحقيق هدف التحول الرقمي من خلال الحكومة الإلكترونية".

وتابع: "أن مسؤولية سلطة النقد "تحضير البنية التحتية للدفاعات النقدية، وتعزيز الابتكار والمبتكرين والتحول للاقتصاد الرقمي، فمنصات البيع الالكتروني في الجائحة زادت في فلسطين بالمئات، لكن عملية البيع الإلكتروني ليست متكاملة إذ إن الدفع يحصل بالكاش".

وأكمل: "أننا نتابع الخدمات المصرفية الإلكترونية المقدمة من البنوك ومؤسسات الإقراض المتخصص، ونعمل على بنية تحتية كاملة تحقق المدفوعات النقدية والتحول الرقمي والخدمات الإلكترونية المتكاملة، وقطعنا شوطا كبيرا، لكننا بحاجة إلى سنة ونصف لاستكمال هذه المنظومة بشكل كامل".

من جانبها، قالت بيسان سامية جبران طوطح المديرة التنفيذية لشركة: "إن القطاع الخاص عمل كثيرا من أجل الوصول للتحول الرقمي والتسويق والتسوق الرقمي، لكننا نواجه عوائق لعدم المضي قدما في التحول الرقمي أبرزها عدم وجود حوافز للتحول الرقمي وغياب القوانين والأنظمة والتكاليف الإضافية والباهظة للتحول الرقمي، وعدم رغبة الناس في استخدام الأدوات الإلكترونية".

وذكر: "التكنولوجيا تنظم عمليات التعامل مع الزبائن وتسهم بالحد من الاتصال المباشر بين الأفراد ومن المحسوبية، وتوفر السرعة في إتمام المعاملات الحكومية والخاصة، لكننا متأخرون في التحول الرقمي".

بدوره، قال موسى حديد رئيس بلدية رام الله: "إن لم يكن التحول الرقمي شاملا على كافة المستويات يبقى منقوصا، وهنا لا يمكن الحديث عن تكنولوجيا في المدن فقط دون الريف، لذلك فنحن نحتاج خطة حكومية بإطار زمني ووظيفي واضح، وعلينا الاهتمام أكثر في الريف الفلسطيني، والانتباه جيدا إلى أن التحول الرقمي يجب أن يشمل كافة المناطق".

وشدد على أنه لا بد من الوصول إلى هذه المرحلة في كافة القطاعات عام 2023 كحد أقصى، وإلا سنشهد فجوة بين كافة القطاعات، العامة والخاصة والهيئات المحلية التي هي جزء من التحول الرقمي الذي يجب أن يحدث بشكل متسارع.

ورأى حديد أن التحدي الأكبر أمامنا هو ضرورة وجود المزيد من القوانين الناظمة، ولا بد من الاستعجال في الإطار القانوني والعمل به.

التعليقات