المطران حنا: لا يمكننا الصمت أمام ما يُرتكب بحق شعبنا من استهداف وانتهاكات للكرامة

المطران حنا: لا يمكننا الصمت أمام ما يُرتكب بحق شعبنا من استهداف وانتهاكات للكرامة
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية من مدينة يافا والذين يقومون اليوم بجولة في المدينة المقدسة يتوجهون بعدها الى مدينة بيت لحم، و قد استقبلهم في كنيسة القيامة في القدس القديمة مرحبا بزيارتهم ومبرزا اهمية ومكانة هذا المكان المقدس.

 وقال حنا: "في كنيستنا الارثوذكسية نحتفل بعيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي يوم ال7 من يناير وقد تعددت التقاويم ولكن رسالة العيد واحدة وهي رسالة من اتى متجسدا ومتأنسا في هذا العالم من اجل خلاص البشرية، و نحن قوم كنا وما زلنا دعاة سلام ومحبة واخوة انسانية رافضين مظاهر الكراهية والعنصرية بكافة اشكالها والوانها ، فنحن نرفض ان يُستهدف وان يُضطهد اي انسان بسبب خلفيته الدينية او العرقية او لون بشرته".

و أضاف" من نحتفي بميلاده بعد ايام علمنا المحبة ونحن من وحي ايماننا نقول دائما بأن الله محبة وخاصة لشريحة المتألمين والمعذبين والمظلومين والمضطهدين والمستهدفين فحيثما يكون ألالم والحزن والشدة هناك يجب ان نكون وانحيازنا يجب ان يكون لقضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية رافضين مظاهر القمع والاضطهاد والاستهداف التي تنال من الكرامة والحرية البشرية".

و تابع" الفلسطينيون شعب تعرض للمظالم والنكبات والنكسات ويحق لهذا الشعب ان ينعم بالحرية وان يستعيد حقوقه السليبة ولذلك فإننا كمسيحيين فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني لا يمكننا ان نكون على الحياد كما يريدنا البعض ان نكون فعندما نرى امامنا انسانا مظلوما متألما مضطهدا لا يمكننا ان نكون حياديين وكأننا لا نرى ولا نسمع ما يتعرض له هذا الانسان".

و أكد على أنه يحق للفلسطينيين ان ينعموا بالحرية التي طال انتظارها والتي في سبيلها قدموا وما زالوا يقدمون التضحيات الجسام ولا يمكننا كمسيحيين فلسطينين امام هذه المظالم ان نكون مكتوفي الايدي لا حول لنا ولا قوة ، فنحن جزء اساسي من مكونات هذا الشعب وقضية هذا الشعب هي قضيتنا وآلامه هي آلامنا ومعاناته هي معاناتنا وتطلعه نحو الحرية هو تطلعنا نحن ايضا".

و لفت حنا إلى أن ارض الميلاد والقيامة تتوق الى العدالة والسلام فلنصلي في هذا الموسم المبارك من اجل العدالة المنشودة ومن اجل ان يتحقق السلام الحقيقي وليس سلام الاستسلام والرضوخ للظلم والقمع والاستبداد.

و استكمل حنا حديثه قائلًا: "سلامنا هو سلام العدالة والحرية والكرامة لشعبنا وليس سلاما مزيفا ينادي به بعض جبابرة هذا العالم وهم يريدون للفلسطينيين ان يكونوا في حالة استسلام وقبول بالامر الواقع المفروض عليهم، و نتمنى لكم حجا مباركا في مدينة بيت لحم المقدسة حيث المغارة التي ما زالت وستبقى شاهدة على حدث الميلاد وعلى قدسية هذه الارض المقدسة التي منها انطلقت رسالة الميلاد الى مشارق الارض ومغاربها".

و وضع حنا الوفد في صورة اوضاع مدينة القدس وما تتعرض له من انتهاكات كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.