في ذكرى انطلاقتها.. (حماس) تدعو لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني

في ذكرى انطلاقتها.. (حماس) تدعو لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني
شعار حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
رام الله - دنيا الوطن
دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الثلاثاء، لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وبناء شراكة حقيقية قائمة على برنامج نضالي موحّد، بين أطياف الشعب الفلسطيني وفصائله كافة، مؤكدةً على أنَّ الانتخابات الشاملة المتزامنة هي الحاجة الوطنية الملحّة، والأفضل للخروج من الأزمات السياسية القائمة.

وقالت الحركة بيان صحفيٍ في الذكرى الـ 34 لانطلاقتها: " إن المقاومة الشاملة، بكل أساليبها وأشكالها، وعلى رأسها المقاومة المسلّحة، باعتبارها السبيل الوحيد لانتزاع حقوقنا وتحرير أرضنا ومقدساتنا، ونعدّ كل محاولات إحياء عمليات التفاوض مع العدو واستجداء السلام المزعوم سعيًا وراء سراب، لم يجلب إلا الخيبة والتفريط بثوابت شعبنا".
وأضافت: "لن  نقبل المساس مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، وأنَّ كلَّ محاولات الاحتلال الاستيطانية والتهويدية والتقسيم الزماني والمكاني والتهجير لن تفلح في طمس المعالم وتغيير الحقائق، وستبقى القدس عاصمة أبدية لفلسطين، والمسجد الأقصى المبارك إسلاميًا خالصًا، يحميهما المرابطون، ويدافعون عنهما بكل قوّة وإرادة، وخلفهم مقاومة باسلة ترفع سيفها في وجه كل عدوان".

وتابعت: "الحصار الظالم على قطاع غزَّة، والمتواصل لأكثر من 15 عامًا، وتفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية والصحية، لأكثر من مليوني مواطن من أبناء شعبنا، في ظل جائحة (كورونا)، ومع تأخّر إجراءات إعادة الإعمار بعد العدوان الأخير، يستدعي تحرّكًا عاجلًا لإنهاء معاناتهم، وكسر الحصار الفوري عنهم".

وحيّت الأسرى الأحرار في سجون الاحتلال، وجددت التأكيد أنَّ تحريرهم والوفاء لهم على رأس أولوياتها، وأنها تقف خلفهم وهم يخوضون معارك الأمعاء الخاوية، ويحفرون أنفاق الحرية، ويقهرون السجّان الصهيوني بصمودهم وإرادتهم.

وشددت على ضرورة التمسك بحق العودة باعتباره حقًا أصيلًا، فرديًا وجماعيًا غير قابلٍ للتصرف، وأنها ترفض كل الحلول التي تسقط قضية اللاجئين وإنهاء حقّ العودة، وثمنت دور اللاجئين في الداخل والشتات في مقاومة الاحتلال والحفاظ على الهُوية الوطنية.

وحول تصنيف البرلمان البريطاني (حماس) حركة "إرهابية"، قالت: "يعدُّ خطيئة تضاف إلى سلسلة أخطائه التاريخية بحق الشعب الفلسطيني منذ وعد بلفور المشؤوم، وهو استمرار للانحياز الفاضح للاحتلال العنصري ضدّ شعب أعزل يدافع عن حقوقه المشروعة".

وأكملت في بيانها: "وإنَّنا وإذ نؤكد أنَّ هذا القرار الظالم  بحق شعبنا ومقاومته، لن يفلح في ثنيه عن مواصلة النضال دفاعًا عن أرضه ومقدساته، وندعو كل الحكومات الغربية وفي مقدّمتها بريطانيا، إلى التوقف عن سياسة الانحياز الأعمى، والاعتذار عن دورها التاريخي بالتسبب بالتهجير والظلم الذي وقع على شعبنا".

وأشارت إلى أن تطبيع بعض الأنظمة العربية الرّسمية مع العدو الإسرائيلي، وإبرام اتفاقات في مختلف المجالات معه، هو جريمة بحقّ شعبنا وأمَّتنا، ويعدُّ انتهاكًا للإجماع العربي والإسلامي الرّافض للتطبيع مع هذا العدو المشترك للأمّة، ويفتح الباب واسعًا للاختراق السياسي والأمني والاقتصادي والثقافي الذي يضرب أمنها القومي واستقرارها في مقتل، وندعو كل الدول التي انزلقت في هذا المنزلق الخطير أن تصحّح مسارها.

ولفتت إلى ضرورة تبني قرارات جامعة للأمَّة؛ ترسّخ وحدتها وتضامنها وتكاملها، وإلى التوافق على استراتيجية تستعيد دورها الرّيادي في حماية الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع، ومواجهة المشاريع والمخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للأمَّة.

التعليقات