قراءة بحكم محكمة استئناف انتخابات رام الله بالطعن الانتخابي رقم 1 لسنة 2021
قراءة في حكم محكمة استئناف انتخابات رام الله في الطعن الانتخابي رقم 1 لسنة 2021
بقلم: سمير دويكات
صدر هذا الحكم في نهاية ايام نظر الطعون الخاصة بالانتخابات المحلية الفلسطينية /المرحلة الاولى لهذا العام، وكان الطعن قد قدم من مجموعة من المرشحين من هيئة العوجا، كون ان لجنة الانتخابات المركزية قد رفضت الاعتراض المقدم يوم السابع من تشرين الثاني وهو اليوم المحدد لنشر قوائم المرشحين الاولية، وقد دار موضوع الطعن حول رفض لجنة الانتخابات تسلم القائمة ومرشحيها واسمها الوفاق من قبل منسق القائمة كون انه لم يتم ايراد مبلغ الف دينار بدل رسوم ترشح وتامين دعاية انتخابية كون ان البنك في تلك الساعة كان مغلق وهو الوقت كان في حدود الساعة الرابعة من مساء يوم الخميس الرابع من تشرين الثاني 2021، وهذا كان السبب في كون ان لجنة الانتخابات المركزية لم تتسلم الطلب كون ان المبلغ غير مدفوع وقد اعلنت قبل ساعات منه انها تمدد فترة تسلم الطلبات حتى الثانية عشر ليلا الخميس، وهو اصلا مذكور بالقانون ان الترشح يستمر حتى نهاية اليوم ولا حاجة لإعلان التمديد. كون ان الترشح لمدة عشرة ايام ولم يفصل اكثر القانون حول انها مثلا ايام عمل وهي بالتالي تخضع لكون اليوم اربعة وعشرين ساعة.
لقد صدر القرار برفض الطعن موضوعا واستند على ان المنسق للقائمة ومرشحيها لم يحجزوا رقما في مكتب المنطقة الانتخابية، وان زيارة منسق القائمة كانت لغرض حل مشكلة الدفع وكانت المسالة مختلفة، وكأنهم أي لجنة الانتخابات والمحكمة اخذوا البعد الفيزيائي في تباعد الذرات، اذ ان قدوم ممثل القائمة لمكتب المنطقة لا يكون الا لسبب واحد فقط وهو تقديم قائمة انتخابية وكون ان لجنة الانتخابات لم تجد حلا فوريا لإيداع مبلغ الترشح في صناديقها او لدى محاسبيها فان الامر كان مفروغ منه كونها قالت انها لن تتسلم القائمة مهما يكن الا باكتمال دفع الرسوم وتامين الدعاية الانتخابية. واخذت المحكمة الموقرة بشهادة موظف اللجنة الملقن واهملت شهادة منسق القائمة.
ايضا ذهبت المحكمة الى ان شهادات المحكومية الخاصة ببعض المرشحين التي اصلا لا تطلبها اللجنة لم تكن بتاريخ سابق لطلب الترشح وهو سبب لرد الطعن وهو امر مخالف لأحكام القانون وقد قاد المحكمة بكامل هيئتها الموقرة الى رفض الطعن، ولم تلتفت المحكمة الموقرة الى عدالة الطعن والى الاخطاء التي سارت بها لجنة الانتخابات المركزية طوال فترة عملها وهو انها لم تسمح بإيداع مبلغ رسوم الترشح وتامين الدعاية في احد صناديقها المفتوحة طوال ساعت الترشح.
وقد توصلت المحكمة الموقرة بان السبب كان في انه لم يودع مبلغ التامين وان اللجنة لم توفر هذا الحق للمرشحين وانهم حاولا الكترونيا بناء على توجيهات اللجنة، ولكنها لم تستمر في تحليلها وشابه الفساد على الرغم من انها ابانت ان اجراء لجنة الانتخابات مخالف لأحكام القانون في نقطتين:
1. ان ايداع المبلغ اصلا لم يكن من ضمن شروط ترشح القائمة وانه ليس من ضمن شروط او مخالفات رفض القائمة، لأنه مجاني ومعالج بنص خاص.
2. انه وعلى الرغم من خطا اللجنة انه وضعته كشرط للترشح وقد توصلت المحكمة لذلك الا انها لم تعيب قرار اللجنة برفض الاعتراض ولم تعيب قراراها ابتداء برفض استلام القائمة، وهو سبب كاف لإعادة القائمة للترشح وفسخ قرار اللجنة او تأجيل الانتخابات.
وهنا وكون اننا نريد العدل والحقيقة في ذلك وكون ان حكم المحكمة نهائي غير قابل للطن فيه، فإننا نقول بان المحكمة الموقرة اخطأت في التحليل والاستدلال ووزن البينة، وهو امر جاء لها من قناعتها بان لجنة الانتخابات لا تخطئ ليس الا وهذه القناعة معيبة لا تصلح ككحكم قضائي، جاء ايضا على خلاف المحكمة الدستورية المصرية في السنة الثالثة عشر قضائية رقم حادي عشر" من انه لا يحق للإدارات الانتخابية وضع قيود على الترشح او الانتخاب" وكان يمكن للمحكمة ان تحذوا حذو المحكمة الدستورية المصرية بل تسبقها في تقرير الحرية والنزاهة والشفافية وان تضع حدا لأخطاء لجنة الانتخابات المركزية الكثيرة.
بقلم: سمير دويكات
صدر هذا الحكم في نهاية ايام نظر الطعون الخاصة بالانتخابات المحلية الفلسطينية /المرحلة الاولى لهذا العام، وكان الطعن قد قدم من مجموعة من المرشحين من هيئة العوجا، كون ان لجنة الانتخابات المركزية قد رفضت الاعتراض المقدم يوم السابع من تشرين الثاني وهو اليوم المحدد لنشر قوائم المرشحين الاولية، وقد دار موضوع الطعن حول رفض لجنة الانتخابات تسلم القائمة ومرشحيها واسمها الوفاق من قبل منسق القائمة كون انه لم يتم ايراد مبلغ الف دينار بدل رسوم ترشح وتامين دعاية انتخابية كون ان البنك في تلك الساعة كان مغلق وهو الوقت كان في حدود الساعة الرابعة من مساء يوم الخميس الرابع من تشرين الثاني 2021، وهذا كان السبب في كون ان لجنة الانتخابات المركزية لم تتسلم الطلب كون ان المبلغ غير مدفوع وقد اعلنت قبل ساعات منه انها تمدد فترة تسلم الطلبات حتى الثانية عشر ليلا الخميس، وهو اصلا مذكور بالقانون ان الترشح يستمر حتى نهاية اليوم ولا حاجة لإعلان التمديد. كون ان الترشح لمدة عشرة ايام ولم يفصل اكثر القانون حول انها مثلا ايام عمل وهي بالتالي تخضع لكون اليوم اربعة وعشرين ساعة.
لقد صدر القرار برفض الطعن موضوعا واستند على ان المنسق للقائمة ومرشحيها لم يحجزوا رقما في مكتب المنطقة الانتخابية، وان زيارة منسق القائمة كانت لغرض حل مشكلة الدفع وكانت المسالة مختلفة، وكأنهم أي لجنة الانتخابات والمحكمة اخذوا البعد الفيزيائي في تباعد الذرات، اذ ان قدوم ممثل القائمة لمكتب المنطقة لا يكون الا لسبب واحد فقط وهو تقديم قائمة انتخابية وكون ان لجنة الانتخابات لم تجد حلا فوريا لإيداع مبلغ الترشح في صناديقها او لدى محاسبيها فان الامر كان مفروغ منه كونها قالت انها لن تتسلم القائمة مهما يكن الا باكتمال دفع الرسوم وتامين الدعاية الانتخابية. واخذت المحكمة الموقرة بشهادة موظف اللجنة الملقن واهملت شهادة منسق القائمة.
ايضا ذهبت المحكمة الى ان شهادات المحكومية الخاصة ببعض المرشحين التي اصلا لا تطلبها اللجنة لم تكن بتاريخ سابق لطلب الترشح وهو سبب لرد الطعن وهو امر مخالف لأحكام القانون وقد قاد المحكمة بكامل هيئتها الموقرة الى رفض الطعن، ولم تلتفت المحكمة الموقرة الى عدالة الطعن والى الاخطاء التي سارت بها لجنة الانتخابات المركزية طوال فترة عملها وهو انها لم تسمح بإيداع مبلغ رسوم الترشح وتامين الدعاية في احد صناديقها المفتوحة طوال ساعت الترشح.
وقد توصلت المحكمة الموقرة بان السبب كان في انه لم يودع مبلغ التامين وان اللجنة لم توفر هذا الحق للمرشحين وانهم حاولا الكترونيا بناء على توجيهات اللجنة، ولكنها لم تستمر في تحليلها وشابه الفساد على الرغم من انها ابانت ان اجراء لجنة الانتخابات مخالف لأحكام القانون في نقطتين:
1. ان ايداع المبلغ اصلا لم يكن من ضمن شروط ترشح القائمة وانه ليس من ضمن شروط او مخالفات رفض القائمة، لأنه مجاني ومعالج بنص خاص.
2. انه وعلى الرغم من خطا اللجنة انه وضعته كشرط للترشح وقد توصلت المحكمة لذلك الا انها لم تعيب قرار اللجنة برفض الاعتراض ولم تعيب قراراها ابتداء برفض استلام القائمة، وهو سبب كاف لإعادة القائمة للترشح وفسخ قرار اللجنة او تأجيل الانتخابات.
وهنا وكون اننا نريد العدل والحقيقة في ذلك وكون ان حكم المحكمة نهائي غير قابل للطن فيه، فإننا نقول بان المحكمة الموقرة اخطأت في التحليل والاستدلال ووزن البينة، وهو امر جاء لها من قناعتها بان لجنة الانتخابات لا تخطئ ليس الا وهذه القناعة معيبة لا تصلح ككحكم قضائي، جاء ايضا على خلاف المحكمة الدستورية المصرية في السنة الثالثة عشر قضائية رقم حادي عشر" من انه لا يحق للإدارات الانتخابية وضع قيود على الترشح او الانتخاب" وكان يمكن للمحكمة ان تحذوا حذو المحكمة الدستورية المصرية بل تسبقها في تقرير الحرية والنزاهة والشفافية وان تضع حدا لأخطاء لجنة الانتخابات المركزية الكثيرة.

التعليقات