المطران حنا: مطلوب منا مزيد من الوعي والوحدة والرصانة كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد

المطران حنا: مطلوب منا مزيد من الوعي والوحدة والرصانة كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس لدى استقباله صباح هذا اليوم وفدا من الشخصيات المقدسية: "إننا كفلسطينيين نعاني من مأزق غير مسبوق ما بين الاستيطان واحتدام السياسات الاحتلالية من جهة والعنف الاجتماعي من جهة اخرى والذي وصل مؤخرا الى مؤسساتنا الاكاديمية".

و أضاف" ما هو مطلوب منا جميعا ان نكون في حالة وعي وادراك لخطورة ما يحيط بنا ويستهدفنا من مشاريع تآمرية ومخططات استعمارية ولكن الاهم من هذا وذاك هو تحصين مجتمعنا الداخلي لكي يكون مجتمعا قويا في مواجهة التحديات والمظاهر السلبية التي تعصف بنا".

و تابع" ان ظاهرة العنف هي ظاهرة خطيرة وعندما تصل الى الجامعات هذا يعني اننا وصلنا الى مرحلة في غاية الخطورة ووجب علينا جميعا وكل من موقعه ان يقوم بدوره في مواجهة هذه الظاهرة السلبية والكارثية التي تعصف بنا، و ما اود ان اقوله لكم بأن انحيازنا كان وسيبقى لشعبنا الفلسطيني وبوصلتنا لم ولن تنحرف تحت وطأة اية ضغوطات او ابتزازات ايا كان شكلها وايا كان لونها".

و أك على انتماءنا هو لفلسطين ولقضيتها العادلة ونحن لسنا جزءا من المناكفات الفلسطينية الداخلية ولن نكون بوقا لاحد او وسيلة تحريضية ضد احد ، فهذا ليس دورنا فنحن مؤسسة دينية عريقة في القدس ودورنا هو روحي بالدرجة الاولى ووطني ونحن ننتمي الى وطننا وندافع عن قضية شعبنا ولكن بعيدا عن لغة التحريض والتخوين التي لا نتبناها ولا نؤمن بها اطلاقا.

و استكمل حنا حديثه قائلًا: "عندنا تحفظات وعندنا الكثير مما نقوله حول الحال الفلسطيني والعربي ولكننا لسنا مستعدين للاساءة لاحد او تخوين احد حتى اولئك الذين نختلف معهم بالرأي وحتى اولئك الذين نتحفظ على بعض من مواقفهم فإننا لن نكون بوقا تحريضيا مسيئا لاي جهة فلسطينية او عربية على الاطلاق، و نحترم الجميع ونتعاطى مع الجميع باحترام وليس مطلوبا منا ان نوزع شهادات تخوين او حسن سلوك على احد فهذا ليس دورنا وهذه ليست رسالتنا التي نؤمن بها".

و أضاف" وضعنا الفلسطيني الداخلي يحتاج الى كثير من الاصلاح وهذا يتطلب منا الى ان نتجنب لغة التحريض والتشهير والاساءة والتخوين وان يكون خطابنا وحدويا انسانيا جامعا للكل الفلسطيني ، لان وحدتنا هي قوة لنا في دفاعنا عن قضيتنا العادلة وفي معالجتنا للمظاهرالسلبية التي نلحظ وجودها، و يطلب منا البعض ان نكون جزءا من المحاور المتصارعة والبعض الاخر يريدنا ان نكون منهمكين في مواقف وخطابات تسيء وتخون شريحة من ابناء شعبنا وامتنا".

و تابع حنا" لن نقبل بأن نقوم بهذا الدور فنحن لسنا جزءا من اي محور ولن نقبل بأن نكون في جيب احد او ان يوجهنا احد او ان يستغلنا احد فإن المحور الوحيد الذي ننتمي اليه وطنيا هو فلسطين اضافة الى انتماءنا العربي والمشرقي وحضورنا المسيحي العريق ، ولن نكون جزءا من اي محور اخر او جزءا من الصراعات والمناكفات بل نحن جسر بين الاخوة عندما تقتضي الضرورة ولا يمكننا ان نكون جزءا من حالة الانقسامات والتصدعات القائمة".