المطران حنا: يجب العمل على تكريس ثقافة التسامح وقبول الاختلاف

المطران حنا: يجب العمل على تكريس ثقافة التسامح وقبول الاختلاف
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليو: "لا بد لنا في بلادنا المقدسة من ان نعمل معا وسويا كأبناء لشعبنا الفلسطيني الواحد من اجل ثقافة التسامح وقبول الاختلاف في مجتمعاتنا، و وطننا ليس دينا واحدا وليس لونا واحدا ولكن هنالك تعددية دينية وهنالك تعددية ثقافية وفكرية ويجب ان نتقبل هذه التعددية فلا يجوز الغاء الاخر والنيل من معنوياته وحريته".

و أضاف حنا" المسيحيون الفلسطينيون يرفضون اي خطاب تحريضي ايا كان شكله وايا كان لونه ونحن من وحي رسالة الميلاد ومن وحي قيم ايماننا ومبادئنا الانسانية والروحية والوطنية نحترم كل انسان حتى وان اختلف عنا في دينه ومعتقده فالبشر جميعا ينتمون الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله ولا يجوز ان يُضطهد او ان يُكره اي انسان بسبب انتماءه الديني او خلفيته الثقافية او الفكرية".

و تابع" لسنا اقلية في وطننا ولسنا جالية او بضاعة تم استيرادها من هنا او من هناك فنحن هنا قبل الاسلام ومع مجيء الاسلام تفاعلنا مع الحضارة الاسلامية وما زلنا  وسنبقى دعاة محبة وعدالة واخوة ورفض لاي خطاب اقصائي ايا كان شكله وايا كان لونه، و نحن لسنا عابري سبيل في هذا المشرق وفي فلسطين بنوع خاص فأرضنا هي ارض الميلاد والتجسد والفداء ونحن لسنا كفارا او مشركين بل نحن نعبد الها واحدا والاختلاف في العقائد والثوابت الايمانية عندنا وعند غيرنا لا يجوز ان يكون حائلا وحاجزا امام محبتنا لبعضنا البعض وتآخينا الانساني والوطني".

و أكد حنا على أن المسلمون هم اخوتنا في الانتماء الانساني والوطني ونرفض اي محاولة هادفة لاثارة الضغينة والكراهية فيما بيننا ، نتبادل التهاني في الاعياد ونلتقي في المناسبات المختلفة ويوحدنا انتماءنا لهذا الوطن ومن ينشرون ثقافة الكراهية والحقد والعنصرية في مجتمعنا انما هم يخدمون الاجندات المعادية والتي لا تريد الخير لشعبنا ولا للمسيحيين ولا للمسلمين.

و استطرد حديثه قائلًا: "ستبقى رسالتنا كمسيحيين فلسطينيين رسالة انتماء للمسيحية المشرقية التي بزغ نورها من هذه الارض المقدسة ورسالة انتماء لفلسطين التي نعشقها ونسكن فيها وهي ساكنة فينا وانتماء للامة العربية والتي المسيحية المشرقية هي قلبها النابض والمسيحية والاسلام هما جناحا العروبة فلا يمكننا ان نتحدث عن المشرق وعن العروبة وعن فلسطين دون ان نؤكد بأن المسيحيين والمسلمين هم شركاء في الانتماء لهذه البقعة المقدسة من العالم ويجب ان يعملوا من اجل تكريس التفاعل والتعاون فيما بينهم خدمة لقضيتهم العادلة وحضورهم وتاريخهم العريق".

و أشار حنا إلى أن التسامح الديني الذي ننادي به لا يلغي الخصوصية الايمانية لاي انسان ، ان تكون مؤمنا ملتزما بدينك هذا لا يجوز ان يكون حائلا امام تواصلك الاخوي مع الاخرين حتى ان اختلفوا عنك في الدين والعقيدة ، فالمحبة والاخوة والاحترام والتسامح هي قيم يجب ان نتمسك بها لا سيما اننا نعيش في وطن يجب ان نكون موحدين في الدفاع عنه لان وحدتنا هي قوة لنا.