مُلتقى حمدان الدولي للتميز 2021 يعقد جلسة نقاش حول الجودة التعليمية

مُلتقى حمدان الدولي للتميز 2021 يعقد جلسة نقاش حول الجودة التعليمية
صورة تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
نظمّت مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز جلسة نقاش حول مستقبل وآفاق وتحديات الجودة التعليمية كان المتحدث الرئيسي فيها.

واستعرض حسام بن عبدالوهاب زمان، المستشار وخبير التنمية، وهيئة تقويم التعليم سابقاً من السعودية خلال الندوة الممارسات العالمية المميزة والتجربة القيادية في قطاعي التعليم العالي والعام وأهم الدروس المستفادة في تطبيق معايير الجودة، ومراجعة الأداء وعمليات التحسن المستمر. كما ركّز خلال الندوة على أهمية علاقة عمليات الجودة بالتنمية المستدامة والعدالة والتنمية الاقتصادية والتحديث الاجتماعي.

وبحسب الدكتور زمان، فإن من معالم جودة التعليم تعزيز الشغف بالتعلم مدى الحياة ، واكتساب قدرة التعايش والتسامح مع الأفكار المختلفة، والقدرة على تطبيق المعرفة والمهارات على نحو مبدع في مواقف جديدة، وتمكين الفرد في التفكير واستقلاليته في التفكير وتزويده بما يحتاج ليكون فاعلاً في المجتمع.

وقال زمان: "إن التعليم الجيد يخفف من الأعباء الاقتصادية للتفاوت المجتمعي القائم، وهو ضمان لصناعة الثقة والتماسك المجتمعي، وهو يضمن قبول التطور الاقتصادي والوظيفي في ضوء توفر المهارات اللازمة للتحول لوظائف أخرى".

كما أضاف: "بإمكاننا التعرف على وجود الجودة التعليمية على المدى القصير من التماس التحسن المستمر في نواتج التعلم للطلبة بمقاييس مستقلة، أما على المدى المتوسط والطويل، فيتم من خلال نمو مساهمة الاقتصاد المعرفي في النمو الاقتصادي، ومن التنمية الاجتماعية  ومن استقرار السياسات التعليمية مع جدية وشفافية المراجعة الدورية".

وتابع: "أن التعليم الجيد من أهداف وشرط التنمية المستدامة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، وأن تحقيق الجودة مكلف من الناحية المادية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة زيادة الانفاق، وإنما يستدعي ترشيد الانفاق وتوجيهه ورفع كفاءته".

وأوضح أن تحسن نتائج الطلبة لا ترتبط بزيادة الوقت المخصص للتعليم أو بالدوام المدرسي أو حتى عدد أيام الدراسة في السنة.

وذكر قائلاً: "إن أفضل النظم  التعليمية أداءاً تميل الى وضع جودة المعلمين فوق حجم الفصول. كما أن التقنية تسارع في توفير الحلول ونشرها على أكبر قطاع ممكن من المستفيدين منها. فالتقنية حل مطلوب دوماً وليس حلاً بديلاً".

وأكّدت ندوة النقاش أن جودة المعلمين الأساس المهم لتحسين جودة التعليم من ناحية الاختيار والإعداد، والتطوير، وكخلاصة عامة، تميل النظم التعليمية المتميزة الى تمايز الممارسات التعليمية دون التنازل عن المعايير، بحيث تكون خبرة التعلم أكثر شخصية وتعكس معارف وقيم ومهارات الطالب. 

وأشار إلى  أهمية التحول من السيطرة والمساءلة الإدارية إلى أشكال مهنية تشجع الابتكار بين المعلمين، وتشاركهم الخبرات فيما بينهم على مستوى الأفراد وعلى مستوى المدارس إضافة إلى توكيل أقوى المديرين بأصعب المدارس، وأفضل المعلمين بأكثر الفصول تحدياً، والتعامل بشفافية مع النظام التعليمي وأدواته ونواتجه.

وختم زمان قائلاً: "إن ما بعد الجائحة لدينا فرصة بالعودة الى تعليم أفضل. فمن الضروري استثمار التقدير المجتمعي وأولياء الأمور للمدرسة ودورها، وتعزيز الشراكة فيما بينهم والاستمرار بالحلول التقنية وتطويرها، بالاضافة الى تطوير المنهجيات وأساليب التقويم وتنويعها، وتعزيز الشراكة المجتمعية مع المؤسسات والهيئات الداعمة للثقافة والتعليم".


التعليقات