(حشد) تدعو المجتمع الدولي ومنظماته لتوفير الحماية الدولية للطفل الفلسطيني والانتصار لحقوقه

(حشد) تدعو المجتمع الدولي ومنظماته لتوفير الحماية الدولية للطفل الفلسطيني والانتصار لحقوقه
رام الله - دنيا الوطن
يصادف يوم السبت الموافق 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021م اليوم العالمي للطفل والذكرى الثانية والثلاثون لاتفاقية حقوق الطفل، التي اعتمدتها منظمة الأمم المتحدة في مثل هذا اليوم من العام 1989 ودخلت حيز الفعلي بتاريخ 02 أيلول / سبتمبر 1990.

و قالت الهيئة الدولية (حشد): "تمر هذه المناسبة هذا العام ولا يزال الأطفال الفلسطينيين يدفعون أثمان باهظة نتيجة لاستمرار ممارسات وسياسات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بحقهم، فلا يزال الأطفال ضحية للجرائم الإسرائيلية التي حولت حياتهم إلى معاناة مستمرة ومتنوعة، لم تدفع المجتمع الدولي ومنظماته الوقوف أمامها والانتصار لحقوق الطفل الفلسطيني".

و تتعمد قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي؛ قتل الأطفال الفلسطينيين، حيث على مدار العام الجاري (2021) قتل أكثر من (80) طفلاَ فلسطينياً، (15) منهم قتل برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية، وأكثر من (60) طفلاً فلسطينياً قتلوا خلال 11 يوماً من العدوان الذي شنته قوات الاحتلال على قطاع غزة خلال شهر مايو/ أيار الماضي، وأصيب أكثر من (630) طفلاً بجراح مختلفة.

وتظهر الاحصاءات بأن سلطات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت منذ بداية العام الجاري 2021م (1149) قاصراً/ة وطفلاً/ة فلسطينياً/ة وحتى نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول، منهم (160) قاصراً يقبعون في سجون الاحتلال موزعين على سجون: "عوفر"
والدامون" و"مجدو"، بحيث وصل مجمل المعتقلين الأطفال من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر عام 2000م نحو (19 ألف) طفل أقل من عمر 18 عاماً، ومن بينهم أطفال بعمر أدنى من عشر سنوات.

هذا إلى جانب فإن ثلثي الأطفال المعتقلين تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي فيما تعرض جميع المعتقلين للتعذيب النفسي خلال مراحل الاعتقال المختلفة، وذلك بشكل ممنهج وواسع النطاق ما يعتبر من بين المخالفات الجسيمة للقانون الدولي، خاصة اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حقوق الطفل وذلك من لحظة اعتقالهم ومروراً بالتحقيق القاسي معهم وحتى اقتيادهم إلى داخل سجون دولة الاحتلال بشكل يخالف اتفاقية جنيف الرابعة.

إن الاحتلال الاسرائيلي يواصل زيادة معاناة وآلام الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية من خلال حرمانهم من حقوقهم الأساسية (الصحية والتعليمية...).

و تظهر المؤشرات الاقتصادية والصحية وغيرها تدهوراً واضحاً
بسبب سياسة الاحتلال من حرمان الأطفال وذويهم من تأمين الاحتياجات الأساسية، وحرمانهم من العلاج و الوصول إلى المرافق الطبية جراء سياسة الرفض الأمني للرد على طلبات التصاريح اللازمة لمرور المرضى الأطفال ومرافقيهم عبر الحواجز الاسرائيلية، مما أدى إلى وفاة طفلين (2) من المرضى بسبب حرمانهم من الوصول إلى المستشفى في خلال العام 2021م.

و تطل هذه المناسبة على الأطفال الفلسطينيين، في وقت تتضاعف فيه معاناتهم النفسية والجسدية، جراء ضعف إنفاذ القوانين وغياب السياسات الوطنية ذات الصلة بحقوق الطفولة، وأيضاً تزداد التحديات في ضوء حالة الطوارئ الراهنة والتدابير المصاحبة لجائحة (كورونا)، وما صاحبها من إغلاق المدارس والمتنزهات والعديد من المرافق العامة، وهو ما يستدعي تذكير المسؤولين في الضفة الغربية وقطاع غزة بمسئولياتهم بنص القانون تجاه الطفل الفلسطيني، بما في ذلك حثها على استنهاض دورها لجهة توفير الحماية والوقاية والرعاية أطفال اليوم قادة الغد.

و رأت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) في هذه المناسبة العالمية بأن سياسات واجراءات الاحتلال الاسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين تشكل تهرب من الالتزامات الدولية تجاههم، فإنها تسجل وتطالب بما يلي:

1. دعوة المجتمع الدولي إلى العمل فوراً من أجل الضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي لإجبارها على احترام حقوق الإنسان
والالتزام بمبادئ القانون الإنساني الدولي ووضع حد للانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين وفي مقدمتها رفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

2. حثت الحكومة الفلسطينية لضرورة وأهمية اتخاذ
الإجراءات اللازمة لضمان الوفاء بالتزاماتها التي نصت عليها اتفاقية حقوق الطفل، والعمل على معالجة كافة الانتهاكات الموجه لحقوق الطفل الفلسطيني.

3. دعت الهيئة المجتمع الدولي للعمل فوراً للضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي لإجبارها على الالتزامات الدولية التي
ترتبها اتفاقية حقوق الطفل وقواعد الحماية الخاصة التي نص عليها البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977م الملحق باتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م.

4. طالب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال ومنظمة اليونيسف وكافة المؤسسات ذات العلاقة، بضرورة التحرك الفوري والعاجل لتوفير الحماية الواجبة للأطفال الفلسطينيين، التي ترتبها اتفاقية حقوق الطفل وقواعد الحماية الخاصة؛ بما في ذلك العمل دون إبطاء على إدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي ضمن القائمة السوداء للدول التي تنتهك حقوق الأطفال.

5. حثت مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، العمل بأقصى سرعة لجهة فتح تحقيق ابتدائي بالجرائم الإسرائيلية بحق
الطفولة الفلسطينية، كونه السبيل الأكثر نجاعة لضمان ردع قوات الاحتلال، وتجنب الأطفال ويلات هذه الجرائم.

6. أكدت على أهمية إدماج السلطات الوطنية الفلسطينية، لحقوق الأطفال في سياساتها واجنداتها الحكومية، بهدف تحقيق مصلحة
الأطفال الفضلى.

التعليقات