البرديني: القدس تواجه تصاعد مخططات التهويد وحملات التطهير العرقي

رام الله - دنيا الوطن
قال سليم البرديني، الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية، ان ما يجري في المسجد الأقصى من اقتحامات متكررة للمستوطنين خطير جدا ويتوجب التصدي له بكل قوة، موضحا ان مدينة القدس تواجه تصاعدا كبيرا في مخططات التهويد وتتعرض لأوسع حملة تطهير عرقي وتزوير للحقائق الدينية والتاريخية.

واضاف الامين العام في تصريح له في ختام سلسلة اجتماعات لقياديات الجبهة في محافظات قطاع غزة ان استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وعلى كافة مقدساتنا الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف ومضي الاحتلال في مخططاته بتهويد المدينة وطمس هويتها العربية، ومواصلة سياسة تضييق الخناق التي تنتهجها قوات الاحتلال ضد أهلنا في مدينة القدس، سيتصدى لها شعبنا ولن يقف مكتوف الايدي وسيتصدى بكل ما اوتي من قوة لمخططات الاحتلال وسيواصل صموده ودفاعه عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين التي باتت استباحته سياسة ممنهجة من قبل الارهابيين اليهود بحماية ودعم مطلق من الحكومة الاسرائيلية التي تسعى الى تأجيج الصراع في مدينة القدس للهروب من ازماتها التي تعيشها .

وأضاف البرديني ان استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على شعبنا، أدى إلى تداعي الاقتصاد الفلسطيني وما نتج عنه من ارتفاع لمعدلات البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي وتدمير البنية الاقتصادية وخاصة بقطاع غزة وانتشار ظاهرة هجرة الشباب الذي هو عصب الشعب ومصدر قوته ونضاله المستمر الذي يعمل الاحتلال بكافة السبل لفتح مصادر الهجرة وتيسير كل السبل للشباب بالهجرة مترحما على كافة شهداء الغربة وشهداء لقمة العيش الذين ذاقوا الويلات من اجل ان ينعم ذويهم بحياة كريمة داعيا في هذا السياق الى التوقف امام وصلت اليه الامور والعمل الجاد من اجل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة قادرة على توفير الحياة الكريمة لشعبنا وتعزيز الانتماء الوطني والمجتمعي وتوفير مقومات الصمود لشعبنا.

واكد الأمين العام أن العالم بات يدرك ان الاحتلال لا يريد احلال السلام وانها يشكل عقبة حقيقة امام تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة، مشيدا في هذا السياق بحملات المقاطعة الـ BDS والجاليات الفلسطينية والعربية وحملات الضغط مؤكدا على ضرورة مواصلة الجهود لتطوير هذه الحملات ودعمها ومدها بكل عوامل القوة من اجل فضح انتهاكات الاحتلال وتشكيل رأي عام عالمي مناصر وداعم لحقوق الشعب الفلسطيني لممارسة دور ضاغط على حكومات العالم من اجل كبح جماح الاحتلال والزامه باحترام قواعد القانون الدولي وتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه الثابتة والمشروعة كما اقرتها الشرعية الدولية.

وفي موضوع التطبيع قال الأمين: لقد شكّل التطبيع العربي مع الاحتلال ضربة "قاسية" للقضية الفلسطينية، وشكل ضربة للإجماع العربي المشترك ومبادرة السلام العربية، وطعنة في خاصرة شعبنا ومحاولة لعزل القضية الفلسطينية من بعدها وعمقها القومي والعربي الامر الذي يساهم في تغلل الاحتلال في منطقتنا، بهدف فرض التجزئة والتشتت والفتنة والاقتتال الداخلي في أقطارنا العربية وإحكام السيطرة عليها وإضعافها وكسر إرادتها لتنفيذ مآربه الاستعمارية، موضحا ان شعبنا الفلسطيني ومن خلال تصديه للاحتلال ودفاعه عن ارضه ومقدساته يرسم الطريق لنهاية هذا الواقع المرير، وسيواصل الصمود في خندق الدفاع الاول من معركة الامة جمعاء دفاعا عن حقوقه وعن كرامة امته، داعيا جماهير امتنا الى الانخراط في معركتهم الرئيسية في فلسطين التي كانت وستظل القضية المركزية للامة العربية.

اما في الشأن الداخلي الفلسطيني اوضح الامين العام: ان ما تعيشه ساحتنا الفلسطينية اليوم يؤكد أننا أمام مرحلة تاريخية هامة تتطلب منا طي صفحة الانقسام والتأسيس لمرحلة جديدة في العمل الوطني الفلسطيني تقوم على أساس الشراكة السياسية الحقيقية والكاملة يقدم فيها الجميع إمكاناته وقدراته لصالح برنامج وطني موحد قادر على حشد وابقاء الدعم الدولي لقضيتنا وحقوقنا المشروعة، مؤكدا ان شعبنا لن يبقى للابد رهينة لاتفاقات لا تحترمها اسرائيل ولا تلتزم بها، موضحا ان شعبنا اليوم يدق ناقوس الخطر للعالم اجمع بضرورة التحرك العاجل قبل فوات الاوان للجم الاحتلال الاسرائيلي وانقاذ مدينة القدس والمسجد الاقصى من العدوان .

وعلى الصعيد التنظيمي ناقش الاجتماع عدداً من القضايا التنظيمية، متوقفا امام ما تم انجازه من مؤتمرات للمناطق والساحات والمنظمات الشعبية، ومؤكدا على ضرورة انجاز كافة المؤتمرات لعقد المؤتمر العام للجبهة في أقرب وقت ممكن لضمان الحفاظ على مبدأ التجديد الذي تبنته الجبهة وتجسيده بالممارسة الديمقراطية الحزبية.

التعليقات