اللجان الشعبية للاجئين في مخيمات الوسطى تعقد مؤتمرها الأول عن قضية اللاجئين
رام الله - دنيا الوطن
عقدت اللجان الشعبية للاجئين - مخيمات المحافظة الوسطى المؤتمر العلمي الأول حمل عنوان: "قضية اللاجئين الفلسطينيين، ومتطلبات الدفاع عن حق العودة" تحت رعاية أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شئون اللاجئين .
وحضر المؤتمر رؤساء وأعضاء اللجان الشعبية وممثلين عن الجمعيات والمؤسسات المجتمعية والأهلية والمؤسسات النسوية، ولفيف من الكتاب والباحثين والمختصين في قضايا اللاجئين .
ويتزامن انعقاد المؤتمر مع الذكرى الرابعة بعد المائة لصدور تصريح بلفور، هذا الحدث الذي مثل بداية مسيرة معاناة الشعب الفلسطيني وفاجعته التي امتدت معه على مدار أكثر من قرن من الزمان، وحملت شتى أشكال الظلم تعرض لها هذا الشعب في مختلف أماكن تواجده ولجوءه .
وضمّ المؤتمر جلستين علميتين ، تناولت الجلسة الأولى " موقف الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية من حق العودة قدمها خالد صافي، والموقف الإسرائيلي من قضية اللاجئين الفلسطينيين قدمها سعيد تمراز، والموقف الأمريكي من قضية اللاجئين الفلسطينيين قدمها إبراهيم المصري، وموقف وكالة الغوث الدولية الأنروا من قضية اللاجئين الفلسطينيين قدمتها نداء تمراز " .
فيما تناولت الجلسة الثانية " دور اللجان الشعبية في قطاع غزة في الدفاع عن حق العودة وقدمها خالد شعبان، دور الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا في الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين ( مؤسسة أرض فلسطين نموذجاً ) وقدمها جوان صالح ، ودور وكالة الغوث الدولية " الأنروا " في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وقدمها عبد الرحمن غانم ، والسياسة الدولية اتجاه وكالة الغوث وأثرها على مستقبل اللاجئين الفلسطينيين وقدمها إسماعيل العثماني " .
وبحث المؤتمر في أعماله وجلساته وبمشاركة مختصون وباحثون في قضايا اللاجئين التطورات التي تمر بها قضية اللاجئين الفلسطينيين في ضوء التطورات الأخيرة التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية وآخرها ما يسمى بـ "صفقة القرن"، وأبرزوا المواقف المختلفة من قضية اللاجئين الفلسطينيين، كما ناقشوا آليات الدفاع عن حق العودة للاجئين، والنهوض بمقدرات شعبنا الفلسطيني وطاقاته بمختلف شرائحه المجتمعية ومؤسساته ونقاباته وحشدها وتوظيفها في خدمة قضية اللاجئ.
وفي كلمة أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شئون اللاجئين ألقاها بالنيابة عنه ماهر نسمان رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم النصيرات، رحب بالحضور والمشاركين في المؤتمر العلمي الأول .
وقال نسمان " أشكر الدكتور أحمد أبو هولي الذي شرفني بإلقاء كلمته نياءً عنه وهو الآن في بروكسل للمشاركة في مؤتمر المانحين ، وأنقل تحياته وشكره لكم جميعاً كلٌ باسمه وصفته ولقبه " .
وأضاف نسمان " إن هذا المؤتمر له دلالات هامة على الصعد كافة، ليس في البحث العلمي أو الدراسات العلمية فحسب، إنما أيضاً دلالات سياسية ووطنية وحقوقية تَعنى بالتمسك بحق العودة وحقوق اللاجئين كافة، وما يتعلق بالأنروا المؤسسة الأممية الشاهدة على هوية اللاجىء وحقه في عودته والشاهدة كذلك على نكتبه " .
وأشار نسمان أن هذا المؤتمر ينعقد ونحن بأمس الحاجة إلى فعاليات ذات حضور جماهيري فاعل، في ظل الخطر الداهم الذي يُهدد وجود الأنروا ، والتآمر على قضية اللاجئين من جانب آخر، وهذا يتطلب تفاعلاً من كافة اللجان والمؤسسات والحقوقين والباحثين والمختصين من أجل تكاثف الجهود وتوحيدها في الدفاع عن الأنروا كمؤسسة شاهدة على حق اللاجىء الفلسطيني، والدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين حتى العودة وتقرير المصير .
وبيّن نسمان أن الأنروا الآن تعاني من خطر توقف خدماتها، ولذلك فإن المجتمع الدولي في اختبار حقيقي لترجمة دعمه السياسي للأنروا الذي عبر عنه في ديسمبر عام 2019 بتصويت 169 دولة عضو في الأمم المتحدة على قرار تجديد تفويض الأنروا ، إلى داعم مالي يٌحقق تمويل مستدام .
وأوضح أن الدور المطلوب من الأمم المتحدة ألا يقتصر دورها على انجاح المؤتمر المنعقد في بروكسل في دعم موازنة الأنروا، بل مطلوب اتخاذ اجراءات عاجلة قانونية وسياسية، لاعتماد موازنة دائمة للأنروا أسوة بباقي مؤسسات الأمم المتحدة، ومنح تفويض دائم لضمان حالة الاستقرار المالي والإداري من قبل الأنروا بعيداً عن عملية الابتزاز السياسي والمالي الذي يمارس من قبل بعض الدول الداعمة .
وأكد نسمان أن أهمية الأنروا لا تختصر على الدعم المالي لشعبنا لتوفير حياة كريمة آمنة ، بل - وقبل كلّ ذلك - أهميتها سياسياً بما يثبت الهوية الفلسطينية، وأنها الشاهدة على نكبة الشعب الفلسطيني عام 48 ، ولهذا تتعرض الأنروا لهجمة شرسة صهيوأمريكية لوقف خدماتها وتقليص تمويلها ولسلب المواقف الفلسطينية على حساب الحقوق الراسخة كحق العودة وتقرير المصير، وهذا لم ولن يحدث في ظل تمسك القيادة الفلسطينية وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عباس بالثوابت الفلسطينية، وفي ظل الدور البارز الهام الذي تلعبه دائرة شئون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية وتوجهاتها الحقيقية دبلوماسياً وسياسياً ووطنياً وميدانياً لرفد قضية اللاجئين الفلسطينيين ودعم صمودهم وتعزيز حقوقهم والمحافظة على مؤسسة الأنروا باقية ومستمرة في خدماتها .
وقال " نحن في وقت دقيقة وبالغ الحساسية، في ظل ما نراه من محاولات صهيوأمريكية مستمرة من أجل هدم مكونات القضية الفلسطينية وفرض صفقات مشبوهة مثل اتفاقية الإطار ومحاصرة الأنروا مالياً ووقف دعمها وهذا يحتاج إلى تكثيف الجهود وتوحيدها في إطار مواجهة الهجمة التي تتعرض لها قضيتنا ، وما تواجد أحمد أبو هولي الآن في مؤتمر المانحين إلا ضمن المساعي والجهود المتواصلة للحفاظ على مؤسسة الأنروا وضمان استمرار دعمها المالي وهذا سيعزز الاستقرار لدى اللاجئين وقضاياهم وتوفير حياة كريمة ومستقرة لهم إلى حين العودة إلى الديار .
من جانبه، قال أشرف الغفاري في كلمة اللجنة التحضيرية " إن الحديث عن قضية اللاجئين في هذا الوقت بالذات ليس من باب الترف السياسي، رغم استغراب البعض أن نتحدث عن هذه القضية في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعانيها أهالي قطاع غزة، نتيجة الحصار والضغوطات التي تمارس عليه من قبل المجتمع الدولي وحكومة الاحتلال "الإسرائيلي"، وفي ظل ظروف اللاجئين الفلسطينيين التي تتجه أوضاعهم المعيشية والاقتصادية إلى المزيد من الانحدار، وسط تراجع كبير لدعم المانحين لميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، لذلك، فإن الحديث عن قضية اللاجئين له أهمية خاصة، فقضية اللاجئين، وحق العودة هما جوهر القضية الفلسطينية"، كونه مطلب حقيقي وشرعي وقانوني وواقعي، ولا تستطيع قوة على الأرض الغاءه، فهو حق شعب هُجر من أرضه ومنازله بالقوة.
وواصل الغفاري " إن الدفاع عن حق العودة للشعب الفلسطيني، مسؤولية فلسطينية وعربية ودولية، ينصهر الجميع في جعلها حاضرة باستمرار في كل المحافل، وفي كل المناسبات، إلى أن يتحقق حلم شعبنا في العودة وتقرير المصير " .
وأكد أن اللجان الشعبية في المخيمات الفلسطينية تعتبر لاعباً مهماً في هذا المجال، ولعبت دوراً هاماً في ترسيخ وتعميق ثقافة حق العودة، من خلال الربط بين أهداف وتطلعات أبناء شعبنا والتمسك بحق العودة القانوني والمقدس، وتعميق وترسيخ وإحياء المطالبة به في كل المناسبات، وسعت اللجان الشعبية إلى أخذ زمام المبادرة في تنظيم العديد من المؤتمرات الشعبية واللقاءات والندوات الفكرية والمسيرات الجماهيرية التي تكرس حق العودة.
وأشار الغفاري أن اللجان الشعبية في مخيمات المحافظة الوسطى والناشطة في مجال الدفاع عن حق العودة، سعت إلى عقد هذا المؤتمر، وهو المؤتمر العلمي الأول الذي يعقد في المحافظة الوسطى، حرصاً من اللجان على إبراز أهمية قضية اللاجئين ومكانتها كموضوع أساسي في قضية فلسطين ونكبتها، وتوعية جماهير الشعب الفلسطيني عموماً، واللاجئين خصوصاً، وكشف المخاطر المحدقة بقضية اللاجئين وضرورة التنبه والتصدي لها، وتحفيز الجماهير الفلسطينية للدفاع عن حق العودة.
وبين الغفاري أن المؤتمر الذي ستستمر فعالياته لمدة يوم واحد، سيناقش جملة من المواضيع التي تتعلق بقضية اللاجئين وبحق العودة، من خلال مشاركة مختصون وباحثون في قضايا اللاجئين، ويبحث المؤتمر في جلسته الأولى المواقف المختلفة من قضية اللاجئين الفلسطينيين، وأما الجلسة الثانية من المؤتمر ستناقش آليات الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وأوضح أن نجاح المؤتمر سيحفزنا على مواصلة العمل في هذا المجال، وسنعمل إن شاء الله على تكرار هذا المؤتمر سنوياً، إلى أن تتحقق أهدافنا في عودة أبناء شعبنا إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عام 1948م، وستظل العودة حلماً يراود كل أبناء شعبنا، تتوارثه الأجيال، جيل بعد جيل، وتعمل من أجل تحقيقه.
وطالب الغفاري أن يتم من خلال المؤتمر وضع إستراتيجية عمل على قاعدة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة والتعويض، وحقهم في العيش في ظروف إنسانية جيدة ترتقي إلى حياة البشر، ويجب أن تشمل الإستراتيجية الدفاع عن المكتسبات والإنجازات التي حققتها الشعب الفلسطيني على امتداد عشرات السنين، والحفاظ على المؤسسات الوطنية الفاعلة في مجال اللاجئين، والعمل على توحيد الجهود من أجل الدفاع عن حقوق اللاجئين وفي مقدمتها حق العودة، والارتقاء بالعمل من أجل حق العودة فوق كل الاعتبارات الحزبية والفئوية والشخصية الضيقة، باعتبار العودة قضي إجماع وطني وعامل توحيد لا تفرقة.
ووجه الغفاري الشكر لكل من ساهم بجهوده الطيبة في التحضير لهذا المؤتمر العلمي وتنظيمه وإنجاح أعماله، كما توجه بالشكر والتقدير لكل الباحثين الذين شاركوا في أعمال المؤتمر بأبحاثهم العلمية المتنوعة.
وقرأ مازن موسى رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم المغازي البيان الختامي للمؤتمر، حيا فيه شعبنا الفلسطيني الثابت في شتى مخيمات لجوئه المتوزعة على شتى البلدان، والتي شكلت شاهداً وذاكرة تاريخية للنكبة، ويثمن جهود كافة المؤسسات الداعمة لصمود شعبنا في مخيماته .
وقال موسى أن المؤتمر من أي مشروع يهدف إلى استنزاف ثبات شعبنا في هذه المخيمات من خلال تجفيف منابع الأونروا وتقليص خدماتها على طريق رفع المسؤولية الدولية تجاه هذا الشعب اللاجئ الذي يتحمل المجتمع الدولي تبعة لجوئه أصلاً.
وثمن موسى تمسك شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده بحقه
الراسخ في العودة إلى أرضه ودياره التي طُرد منها، كما أكد المؤتمر أن هذا الحق غير قابل للتحوير أو الالتفاف عليه، وأنه حق جماعي وفردي لا يسقط بالتقادم، و حق شعبنا الفلسطيني أن يواصل نضاله المشروع والعادل حتى انتزاع هذا الحق وسائر حقوقه الأخرى مهما طال الزمن، ويثمن أيضاً، تمسك شعبنا بحق الشعب الفلسطيني في "تقرير المصير كشعب في دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ورفضه كل المخططات والمقترحات التي تهدف إلى تصفية حق العودة.
وأوضح موسى أن المؤتمر يؤكد التمسك بوحدة قضية اللاجئين، والرفض القاطع لكل محاولات تجزئة هذه القضية أو حل قضية اللاجئين في هذا البلد أو ذاك تحت أية ذريعة أو ظرف، ورفض أية تسوية لقضية اللاجئين الفلسطينيين لا تستند إلى قاعدة الحقوق الوطنية والقانون الدولي والقرارات الدولية.
وبين أن المؤتمر يطالب بضرورة توحيد خطاب العودة والارتقاء بمستواه ليكون خطاباً توحيدياً قادراً على تجنيد طاقات الشعب الفلسطيني بكل هيئاته ومؤسسات وتوسيع هذا الخطاب ليشمل الأبعاد الثقافية والتربوية المتعقلة بمناحي حياة مجتمع اللاجئين الفلسطينيين .
كما طالب بالحفاظ على الطابع الشعبي لحركة الدفاع عن حق العودة بوصفها حركة جماهيرية ضاغطة تمثل مصالح اللاجئين، وتعبر عن حقوقهم وبالأخص العودة إلى الديار الأصلية، مع التأكيد على أن حركة العودة هي جزء أصيل من حركة التحرر الوطني الفلسطينية ورافد أساسي من روافدها.







عقدت اللجان الشعبية للاجئين - مخيمات المحافظة الوسطى المؤتمر العلمي الأول حمل عنوان: "قضية اللاجئين الفلسطينيين، ومتطلبات الدفاع عن حق العودة" تحت رعاية أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شئون اللاجئين .
وحضر المؤتمر رؤساء وأعضاء اللجان الشعبية وممثلين عن الجمعيات والمؤسسات المجتمعية والأهلية والمؤسسات النسوية، ولفيف من الكتاب والباحثين والمختصين في قضايا اللاجئين .
ويتزامن انعقاد المؤتمر مع الذكرى الرابعة بعد المائة لصدور تصريح بلفور، هذا الحدث الذي مثل بداية مسيرة معاناة الشعب الفلسطيني وفاجعته التي امتدت معه على مدار أكثر من قرن من الزمان، وحملت شتى أشكال الظلم تعرض لها هذا الشعب في مختلف أماكن تواجده ولجوءه .
وضمّ المؤتمر جلستين علميتين ، تناولت الجلسة الأولى " موقف الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية من حق العودة قدمها خالد صافي، والموقف الإسرائيلي من قضية اللاجئين الفلسطينيين قدمها سعيد تمراز، والموقف الأمريكي من قضية اللاجئين الفلسطينيين قدمها إبراهيم المصري، وموقف وكالة الغوث الدولية الأنروا من قضية اللاجئين الفلسطينيين قدمتها نداء تمراز " .
فيما تناولت الجلسة الثانية " دور اللجان الشعبية في قطاع غزة في الدفاع عن حق العودة وقدمها خالد شعبان، دور الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا في الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين ( مؤسسة أرض فلسطين نموذجاً ) وقدمها جوان صالح ، ودور وكالة الغوث الدولية " الأنروا " في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وقدمها عبد الرحمن غانم ، والسياسة الدولية اتجاه وكالة الغوث وأثرها على مستقبل اللاجئين الفلسطينيين وقدمها إسماعيل العثماني " .
وبحث المؤتمر في أعماله وجلساته وبمشاركة مختصون وباحثون في قضايا اللاجئين التطورات التي تمر بها قضية اللاجئين الفلسطينيين في ضوء التطورات الأخيرة التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية وآخرها ما يسمى بـ "صفقة القرن"، وأبرزوا المواقف المختلفة من قضية اللاجئين الفلسطينيين، كما ناقشوا آليات الدفاع عن حق العودة للاجئين، والنهوض بمقدرات شعبنا الفلسطيني وطاقاته بمختلف شرائحه المجتمعية ومؤسساته ونقاباته وحشدها وتوظيفها في خدمة قضية اللاجئ.
وفي كلمة أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شئون اللاجئين ألقاها بالنيابة عنه ماهر نسمان رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم النصيرات، رحب بالحضور والمشاركين في المؤتمر العلمي الأول .
وقال نسمان " أشكر الدكتور أحمد أبو هولي الذي شرفني بإلقاء كلمته نياءً عنه وهو الآن في بروكسل للمشاركة في مؤتمر المانحين ، وأنقل تحياته وشكره لكم جميعاً كلٌ باسمه وصفته ولقبه " .
وأضاف نسمان " إن هذا المؤتمر له دلالات هامة على الصعد كافة، ليس في البحث العلمي أو الدراسات العلمية فحسب، إنما أيضاً دلالات سياسية ووطنية وحقوقية تَعنى بالتمسك بحق العودة وحقوق اللاجئين كافة، وما يتعلق بالأنروا المؤسسة الأممية الشاهدة على هوية اللاجىء وحقه في عودته والشاهدة كذلك على نكتبه " .
وأشار نسمان أن هذا المؤتمر ينعقد ونحن بأمس الحاجة إلى فعاليات ذات حضور جماهيري فاعل، في ظل الخطر الداهم الذي يُهدد وجود الأنروا ، والتآمر على قضية اللاجئين من جانب آخر، وهذا يتطلب تفاعلاً من كافة اللجان والمؤسسات والحقوقين والباحثين والمختصين من أجل تكاثف الجهود وتوحيدها في الدفاع عن الأنروا كمؤسسة شاهدة على حق اللاجىء الفلسطيني، والدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين حتى العودة وتقرير المصير .
وبيّن نسمان أن الأنروا الآن تعاني من خطر توقف خدماتها، ولذلك فإن المجتمع الدولي في اختبار حقيقي لترجمة دعمه السياسي للأنروا الذي عبر عنه في ديسمبر عام 2019 بتصويت 169 دولة عضو في الأمم المتحدة على قرار تجديد تفويض الأنروا ، إلى داعم مالي يٌحقق تمويل مستدام .
وأوضح أن الدور المطلوب من الأمم المتحدة ألا يقتصر دورها على انجاح المؤتمر المنعقد في بروكسل في دعم موازنة الأنروا، بل مطلوب اتخاذ اجراءات عاجلة قانونية وسياسية، لاعتماد موازنة دائمة للأنروا أسوة بباقي مؤسسات الأمم المتحدة، ومنح تفويض دائم لضمان حالة الاستقرار المالي والإداري من قبل الأنروا بعيداً عن عملية الابتزاز السياسي والمالي الذي يمارس من قبل بعض الدول الداعمة .
وأكد نسمان أن أهمية الأنروا لا تختصر على الدعم المالي لشعبنا لتوفير حياة كريمة آمنة ، بل - وقبل كلّ ذلك - أهميتها سياسياً بما يثبت الهوية الفلسطينية، وأنها الشاهدة على نكبة الشعب الفلسطيني عام 48 ، ولهذا تتعرض الأنروا لهجمة شرسة صهيوأمريكية لوقف خدماتها وتقليص تمويلها ولسلب المواقف الفلسطينية على حساب الحقوق الراسخة كحق العودة وتقرير المصير، وهذا لم ولن يحدث في ظل تمسك القيادة الفلسطينية وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عباس بالثوابت الفلسطينية، وفي ظل الدور البارز الهام الذي تلعبه دائرة شئون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية وتوجهاتها الحقيقية دبلوماسياً وسياسياً ووطنياً وميدانياً لرفد قضية اللاجئين الفلسطينيين ودعم صمودهم وتعزيز حقوقهم والمحافظة على مؤسسة الأنروا باقية ومستمرة في خدماتها .
وقال " نحن في وقت دقيقة وبالغ الحساسية، في ظل ما نراه من محاولات صهيوأمريكية مستمرة من أجل هدم مكونات القضية الفلسطينية وفرض صفقات مشبوهة مثل اتفاقية الإطار ومحاصرة الأنروا مالياً ووقف دعمها وهذا يحتاج إلى تكثيف الجهود وتوحيدها في إطار مواجهة الهجمة التي تتعرض لها قضيتنا ، وما تواجد أحمد أبو هولي الآن في مؤتمر المانحين إلا ضمن المساعي والجهود المتواصلة للحفاظ على مؤسسة الأنروا وضمان استمرار دعمها المالي وهذا سيعزز الاستقرار لدى اللاجئين وقضاياهم وتوفير حياة كريمة ومستقرة لهم إلى حين العودة إلى الديار .
من جانبه، قال أشرف الغفاري في كلمة اللجنة التحضيرية " إن الحديث عن قضية اللاجئين في هذا الوقت بالذات ليس من باب الترف السياسي، رغم استغراب البعض أن نتحدث عن هذه القضية في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعانيها أهالي قطاع غزة، نتيجة الحصار والضغوطات التي تمارس عليه من قبل المجتمع الدولي وحكومة الاحتلال "الإسرائيلي"، وفي ظل ظروف اللاجئين الفلسطينيين التي تتجه أوضاعهم المعيشية والاقتصادية إلى المزيد من الانحدار، وسط تراجع كبير لدعم المانحين لميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، لذلك، فإن الحديث عن قضية اللاجئين له أهمية خاصة، فقضية اللاجئين، وحق العودة هما جوهر القضية الفلسطينية"، كونه مطلب حقيقي وشرعي وقانوني وواقعي، ولا تستطيع قوة على الأرض الغاءه، فهو حق شعب هُجر من أرضه ومنازله بالقوة.
وواصل الغفاري " إن الدفاع عن حق العودة للشعب الفلسطيني، مسؤولية فلسطينية وعربية ودولية، ينصهر الجميع في جعلها حاضرة باستمرار في كل المحافل، وفي كل المناسبات، إلى أن يتحقق حلم شعبنا في العودة وتقرير المصير " .
وأكد أن اللجان الشعبية في المخيمات الفلسطينية تعتبر لاعباً مهماً في هذا المجال، ولعبت دوراً هاماً في ترسيخ وتعميق ثقافة حق العودة، من خلال الربط بين أهداف وتطلعات أبناء شعبنا والتمسك بحق العودة القانوني والمقدس، وتعميق وترسيخ وإحياء المطالبة به في كل المناسبات، وسعت اللجان الشعبية إلى أخذ زمام المبادرة في تنظيم العديد من المؤتمرات الشعبية واللقاءات والندوات الفكرية والمسيرات الجماهيرية التي تكرس حق العودة.
وأشار الغفاري أن اللجان الشعبية في مخيمات المحافظة الوسطى والناشطة في مجال الدفاع عن حق العودة، سعت إلى عقد هذا المؤتمر، وهو المؤتمر العلمي الأول الذي يعقد في المحافظة الوسطى، حرصاً من اللجان على إبراز أهمية قضية اللاجئين ومكانتها كموضوع أساسي في قضية فلسطين ونكبتها، وتوعية جماهير الشعب الفلسطيني عموماً، واللاجئين خصوصاً، وكشف المخاطر المحدقة بقضية اللاجئين وضرورة التنبه والتصدي لها، وتحفيز الجماهير الفلسطينية للدفاع عن حق العودة.
وبين الغفاري أن المؤتمر الذي ستستمر فعالياته لمدة يوم واحد، سيناقش جملة من المواضيع التي تتعلق بقضية اللاجئين وبحق العودة، من خلال مشاركة مختصون وباحثون في قضايا اللاجئين، ويبحث المؤتمر في جلسته الأولى المواقف المختلفة من قضية اللاجئين الفلسطينيين، وأما الجلسة الثانية من المؤتمر ستناقش آليات الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وأوضح أن نجاح المؤتمر سيحفزنا على مواصلة العمل في هذا المجال، وسنعمل إن شاء الله على تكرار هذا المؤتمر سنوياً، إلى أن تتحقق أهدافنا في عودة أبناء شعبنا إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عام 1948م، وستظل العودة حلماً يراود كل أبناء شعبنا، تتوارثه الأجيال، جيل بعد جيل، وتعمل من أجل تحقيقه.
وطالب الغفاري أن يتم من خلال المؤتمر وضع إستراتيجية عمل على قاعدة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة والتعويض، وحقهم في العيش في ظروف إنسانية جيدة ترتقي إلى حياة البشر، ويجب أن تشمل الإستراتيجية الدفاع عن المكتسبات والإنجازات التي حققتها الشعب الفلسطيني على امتداد عشرات السنين، والحفاظ على المؤسسات الوطنية الفاعلة في مجال اللاجئين، والعمل على توحيد الجهود من أجل الدفاع عن حقوق اللاجئين وفي مقدمتها حق العودة، والارتقاء بالعمل من أجل حق العودة فوق كل الاعتبارات الحزبية والفئوية والشخصية الضيقة، باعتبار العودة قضي إجماع وطني وعامل توحيد لا تفرقة.
ووجه الغفاري الشكر لكل من ساهم بجهوده الطيبة في التحضير لهذا المؤتمر العلمي وتنظيمه وإنجاح أعماله، كما توجه بالشكر والتقدير لكل الباحثين الذين شاركوا في أعمال المؤتمر بأبحاثهم العلمية المتنوعة.
وقرأ مازن موسى رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم المغازي البيان الختامي للمؤتمر، حيا فيه شعبنا الفلسطيني الثابت في شتى مخيمات لجوئه المتوزعة على شتى البلدان، والتي شكلت شاهداً وذاكرة تاريخية للنكبة، ويثمن جهود كافة المؤسسات الداعمة لصمود شعبنا في مخيماته .
وقال موسى أن المؤتمر من أي مشروع يهدف إلى استنزاف ثبات شعبنا في هذه المخيمات من خلال تجفيف منابع الأونروا وتقليص خدماتها على طريق رفع المسؤولية الدولية تجاه هذا الشعب اللاجئ الذي يتحمل المجتمع الدولي تبعة لجوئه أصلاً.
وثمن موسى تمسك شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده بحقه
الراسخ في العودة إلى أرضه ودياره التي طُرد منها، كما أكد المؤتمر أن هذا الحق غير قابل للتحوير أو الالتفاف عليه، وأنه حق جماعي وفردي لا يسقط بالتقادم، و حق شعبنا الفلسطيني أن يواصل نضاله المشروع والعادل حتى انتزاع هذا الحق وسائر حقوقه الأخرى مهما طال الزمن، ويثمن أيضاً، تمسك شعبنا بحق الشعب الفلسطيني في "تقرير المصير كشعب في دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ورفضه كل المخططات والمقترحات التي تهدف إلى تصفية حق العودة.
وأوضح موسى أن المؤتمر يؤكد التمسك بوحدة قضية اللاجئين، والرفض القاطع لكل محاولات تجزئة هذه القضية أو حل قضية اللاجئين في هذا البلد أو ذاك تحت أية ذريعة أو ظرف، ورفض أية تسوية لقضية اللاجئين الفلسطينيين لا تستند إلى قاعدة الحقوق الوطنية والقانون الدولي والقرارات الدولية.
وبين أن المؤتمر يطالب بضرورة توحيد خطاب العودة والارتقاء بمستواه ليكون خطاباً توحيدياً قادراً على تجنيد طاقات الشعب الفلسطيني بكل هيئاته ومؤسسات وتوسيع هذا الخطاب ليشمل الأبعاد الثقافية والتربوية المتعقلة بمناحي حياة مجتمع اللاجئين الفلسطينيين .
كما طالب بالحفاظ على الطابع الشعبي لحركة الدفاع عن حق العودة بوصفها حركة جماهيرية ضاغطة تمثل مصالح اللاجئين، وتعبر عن حقوقهم وبالأخص العودة إلى الديار الأصلية، مع التأكيد على أن حركة العودة هي جزء أصيل من حركة التحرر الوطني الفلسطينية ورافد أساسي من روافدها.
وأشار موسى أن المؤتمر يدعو كل الأطراف الفلسطينية على اختلاف انتماءاتها للعمل الجاد والفوري لاستكمال المصالحة الفلسطينية لاستعادة الوحدة الوطنية، وضرورة إنهاء حالة الانقسام لتعزيز صمود شعبنا في التصدي للسياسة العدوانية "الإسرائيلية"، وصولا الى نيل حقوقه الوطنية المشروعة.
وأضاف " يطالب المؤتمر بتعزيز دور اللجان الشعبية في متابعة دورها في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين في شتى أماكن تواجده، والعمل على توسيع المشاركة الشعبية في نشاطاتها وخاصة من قبل الشباب وإطلاق الحوار وتبادل الأفكار والمعلومات فيما بينها بهدف تطوير وبلورة صيغة تنظيمية جامعة لعملها تكون قادرة على مجابهة التحديات التي تواجها قضية العودة .
وقال موسى: "المؤتمر يؤكد على ضرورة تحمل مؤسسات م. ت. ف. وهيئاتها المسؤولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، مما يستدعي تفعيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية والارتقاء بعملها بما يتناسب والتحديات التي تواجهها قضية اللاجئين".
كما وجدد المؤتمر تحذيره من مخاطر استهداف وكالة الغوث الدولية "الأونروا" وإضعافها وما يتضمنه من مساس بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وبما يترتب عليه من زيادة معاناة الشعب الفلسطيني، ويطالب المشاركون في المؤتمر بضرورة استمرار الوكالة في القيام بواجباتها تجاه شعبنا، حتى العودة إلى أرضه ودياره التي هُجر منها.
ونقل موسى توصيات المؤتمر بضرورة تنسيق وتوحيد جهود الأطر والمؤسسات والشخصيات العاملة في حقل اللاجئين، وكل المهتمين بقضايا الدفاع عن حق العودة داخل فلسطين وخارجها، ودعوتهم إلى إيجاد إطار تنسيقي واحد للدفاع عن حق العودة وحمايته وصولاً إلى تحقيقه.
من جانبه، شكر حاتم قنديل رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج الباحثين والمختصين المشاركين في المؤتمر، كما شكر اللجنة التحضيرية التي بذلته جهداً كبيراً في الإعداد والتجهيز من أجل انجاح هذا المؤتمر العلمي الأول .
وأكد قنديل استمرار اللجان الشعبية للاجئين في دورها بعقد المزيدة من المؤتمرات العلمية التي تتناول قضايا اللاجئين وقضايا وطنية جوهرية تؤكد التمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني .
وأضاف " يطالب المؤتمر بتعزيز دور اللجان الشعبية في متابعة دورها في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين في شتى أماكن تواجده، والعمل على توسيع المشاركة الشعبية في نشاطاتها وخاصة من قبل الشباب وإطلاق الحوار وتبادل الأفكار والمعلومات فيما بينها بهدف تطوير وبلورة صيغة تنظيمية جامعة لعملها تكون قادرة على مجابهة التحديات التي تواجها قضية العودة .
وقال موسى: "المؤتمر يؤكد على ضرورة تحمل مؤسسات م. ت. ف. وهيئاتها المسؤولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، مما يستدعي تفعيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية والارتقاء بعملها بما يتناسب والتحديات التي تواجهها قضية اللاجئين".
كما وجدد المؤتمر تحذيره من مخاطر استهداف وكالة الغوث الدولية "الأونروا" وإضعافها وما يتضمنه من مساس بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وبما يترتب عليه من زيادة معاناة الشعب الفلسطيني، ويطالب المشاركون في المؤتمر بضرورة استمرار الوكالة في القيام بواجباتها تجاه شعبنا، حتى العودة إلى أرضه ودياره التي هُجر منها.
ونقل موسى توصيات المؤتمر بضرورة تنسيق وتوحيد جهود الأطر والمؤسسات والشخصيات العاملة في حقل اللاجئين، وكل المهتمين بقضايا الدفاع عن حق العودة داخل فلسطين وخارجها، ودعوتهم إلى إيجاد إطار تنسيقي واحد للدفاع عن حق العودة وحمايته وصولاً إلى تحقيقه.
من جانبه، شكر حاتم قنديل رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج الباحثين والمختصين المشاركين في المؤتمر، كما شكر اللجنة التحضيرية التي بذلته جهداً كبيراً في الإعداد والتجهيز من أجل انجاح هذا المؤتمر العلمي الأول .
وأكد قنديل استمرار اللجان الشعبية للاجئين في دورها بعقد المزيدة من المؤتمرات العلمية التي تتناول قضايا اللاجئين وقضايا وطنية جوهرية تؤكد التمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني .







