فدا يدعو لحوار وطني شامل من أجل التوافق على استراتيجية فلسطينية جديدة

فدا يدعو لحوار وطني شامل من أجل التوافق على استراتيجية فلسطينية جديدة
صورة تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
دعا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) في ختام دورة اجتماعات للجنته المركزية، التي استمرت ثلاثة أيام إلى المباشرة بحوار فلسطيني شامل من أجل التوافق على استراتيجية فلسطينية جديدة تستجيب لتحديات المرحلة الراهنة والمخاطر التي تتهدد القضية الوطنية.

وقال فدا في بيان صحفي: "إن الاستراتيجية الفلسطينية ستواجه التعنت الإسرائيلي وتركز على إنهاء الانقسام بذيوله كافة، واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وانتهاج سياسة جديدة تقوم على المقاومة الشعبية في المرحلة الراهنة، وتعزيز صمود الشعب والقطع مع (أوسلو) والمباشرة فوراً بوقف كل أشكال التنسيق الأمني ووقف العمل باتفاقية باريس الاقتصادية".

وأضاف الاتحاد الديمقراطي: "وتهيئ  الظروف للانتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة تجسيد الدولة مع ما يتطلبه ذلك من شراكة حقيقية في اتخاذ القرار وإجراء انتخابات وسن قوانين جديدة ومواءمة القوانين القائمة، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لشعبنا".

بدورها، عقدت اللجنة المركزية لـ (فدا) دورة تحت عنوان "دورة القدس والعودة وتحرير الأسرى وتعزيز الديمقراطية والوحدة والنضال"، وأجازت جملة من التقارير والوثائق التي عرضت عليها، كما أقرت مدونة السلوك الناظمة للعلاقات بين عضوات وأعضاء الحزب ووافقت على الاطار الناظم للمجلس الاستشاري للحزب بعد عرضهما على المكتب السياسي لمراجعتهما، والتأكد من عدم تعارضهما مع النظام الداخلي.

وأكدت اللجنة المركزية على أن المرحلة الراهنة للقضية الفلسطينية من أكثر المراحل خطورة في عمر القضية، وأن حجم التهديدات التي تتعرض لها كبير ومصدرها الأساس السياسات الممنهجة التي تتبعها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة" بما فيها حكومة المستوطنين الحاكمة حاليا في إسرائيل.

وقالت اللجنة المركزية: "إننا ننظر في فدا لاجتماع المجلس المركزي الفلسطيني المرتقب التئامه قبل نهاية شهر كانون الثاني/ يناير القادم كفرصة ثمينة يجب اغتنامها لتهيئة الظروف من أجل المباشرة في إطلاق حوار فلسطيني شامل لوضع الاستراتيجية الفلسطينية الجديدة المذكورة وتحقيق الأهداف المشار إليها".

وأضافت: "ومن أجل العمل السريع على تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني بمشاركة كل الفصائل المستعدة، لذلك خصوصاً حركتي (فتح) و(حماس)، على أن تعمل هذه الحكومة على تهيئة كل الأجواء اللازمة لعقد انتخابات رئاسية وتشريعية وأخرى للمجلس الوطني".

وتابعت: "مع التأكيد أنه لا انتخابات دون القدس ترشيحاً وانتخاباً ودعاية وفقا لما يتم التوافق عليه فلسطينياً دون النظر للقيود والاشتراطات الإسرائيلية، ويتطلب ذلك المباشرة الفورية من حركتي (فتح) و(حماس) بتنفيذ اتفاقات المصالحة التي تكفل إنهاء الانقسام خاصة اتفاق تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 الموقع برعاية مصرية".

وأكملت: "وأن تعمل تلك الحكومة في إطار تهيئة المناخات الايجابية، على توحيد مؤسسات السلطة المدنية وأجهزتها الأمنية، وعلى إنجاز عملية إعادة إعمار قطاع غزة، وتتحرك على كل المستويات لفك الحصار الإسرائيلي الظالم المفروض عليه".

وشددت اللجنة المركزية على أن الأوضاع والتحديات والضغوط لا تحتمل التسويف ولا المماطلة ولا الاختلاف ولا أي نوع من أنواع الترف الفكري أو السياسي أو الايديولوجي، حتى لو طبع بعض العرب أو تخلوا.

وذكرت: "وإن تنكرت إسرائيل للشرعية الدولية وقراراتها فلا يجوز لنا أن نتركها جانباً، بل علينا أن نستمر بالتسلح بها والمطالبة بتطبيقها، وأن نمضي بذات الوقت في نضالنا الميداني والسياسي قدماً، وعلينا أن ننتزع زمام المبادرة، وأن نكون بمستوى تطلعات شعبنا".

وختمت قولها: "لا مجال للعودة إطلاقاً لخيار المفاوضات الثنائية بالرعاية الأمريكية المنفردة، وإذا كانت إسرائيل هي من عطلت تنفيذ حل الدولتين المجمع عليه دولياً بما في ذلك من الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت على الدوام منحازة لإسرائيل وداعماً أساسيًا لها".

وأشارت إلى أن المطلوب هو تنفيذ شراكة دولية، وتدخل دولي فاعل عبر عقد مؤتمر دولي للسلام برعاية وإشراف الأمم المتحدة من أجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بإنفاذ هذا الحل.

وذلك من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وكاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بعد انسحاب إسرائيل الكامل منها، وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في نكبة عام 1948 وفقا للقرار 194.

التعليقات