الصوراني يلقي كلمة خلال حفل تأبين صديق الشعب الفلسطيني ميشيل توبيانا

رام الله - دنيا الوطن
وجه المحامي راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، كلمة في نقابة المحامين الفرنسية خلال حفل تابين المحامي البارز والمدافع عن حقوق الانسان وصديق الشعب الفلسطيني ميشيل توبيانا أقامته الرابطة الفرنسية لحقوق الانسان ونقابة المحامين الفرنسيين مساء الجمعة.

وحضر الحفل نخبة من المحامين والناشطين والمفكرين والسياسيين وأصدقاء المرحوم ميشيل.

وفيما يلي نص الكلمة التي وصل "دنيا الوطن" نسخة عنها:

أصدقاء وزملاء ورفاق ميشيل توبيانا الأعزاء

بكل أسى وحزن نجتمع هنا اليوم لننعي ونحيي ذكرى وفاة السيد ميشيل توبيانا، أحد أهم المحامين الفرنسيين والأمميين المدافعين عن حقوق الإنسان، والذي عرف بمناصرته لسيادة القانون والديموقراطية وحقوق الانسان والعدالة والكرامة الإنسانية. ميشيل الحالم وصاحب الفكر الرومانسي الثوري كان من أهم المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني الغير قابلة للتصرف.

جاب ميشيل أنحاء العالم ليتعلم ويكتسب المعرفة بشكلٍ مباشرٍ دون وساطة ليكون له فهمه الخاص لقضايا العالم ليتخذ الجانب الصحيح من التاريخ ويقف مع القضايا العادلة. كان دوماً مناصراً للمستضعفين وآلامهم ولم يخشى أبداً قول الحقيقة في وجه السلاطين.

لطالما آمن ميشيل توبيانا بالولاية القضائية العالمية ودعم قضاياه وساهم في صياغة ميثاق روما، المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.  كان الصديق والرفيق والمدافع العنيد وغير المساوم عن الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.  آخى ميشيل غزة وأحب أهلها وزارها في العديد من المرات، وكان يهيم بها وبأهلها، كما بالقدس ونابلس والخليل وكل فلسطين، التي زارها مراراً بعد أزمات وجرائم حرب الاحتلال العسكري الإسرائيلي ضد المدنيين.

ودافع ميشيل عن ثورة الجزائر ومناضليها، وانحاز لقضايا كل الشعوب المقهورة والمظلومة. وقد هوجم ميشيل مراراً في المحافل الصهيونية واليمينية في فرنسا وأوروبا، غير أنه لم يساوم ولم يتراجع قيد أنملة، ودفع ثمن مواقفه غالياً، دون تذمر أو تأفف.

لقد كان ميشيل أستاذاً وقائداً ملهماً ورمزاً يقتدى به.  سنبقى وتبقى فلسطين وأصدقاؤك بها أوفياءً لمبادئك وأفكارك، وسوف نكمل المشوار الذي سرته وناضلت من أجله وهو العدالة والحرية وكرامة الإنسان.  لروحك الرحمة والسلام يا صديقي.