الحكومة الانتقالية في السودان.. صورة طبق الأصل من حكومة البشير

رام الله - دنيا الوطن
لم ينعم السودان منذ الإستقلال بقائد وطني يعمل على ازدهار وتطوير البلاد وتفضيل مصالح الشعب على المصالح الشخصية، ولذلك علقت جميع الأمال والتطلعات الإيجابية على رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية الحالية لتطبيق شعارات الثورة والإهتمام بالمواطن السوداني.

تبدلت السلطات وانتهت أنظمة وسقطت الأخرى ولم يأتي أي قائد لهتم بالشعب ويفضله على السلطة، وكانت جميع الأنظمة السابقة والحالية مهتمة فقط بتوسيع النفوذ والسيطرة أكثر على السلطة ومحاربة جميع أشكال التعبير في البلاد، وقامت الأنظمة بتشكيل مؤسسات وأجهزة ونظام بيروقراطي للسيطرة الكاملة على كل كبيرة وصغيرة في البلاد.

وتستغل الدول الأجنبية هذه الأنظمة التي تستحوذ على جميع الأصول ورأس المال في السودان من أجل الإستثمار داخل الأراضي السودانية مقابل مميزات للنظام غير أبهين بالشعب وبأن تعود فوائد وأموال للسودان نفسه ويكفيهم فقط الاهتمام بمطالب النظام الذي يبحث عن مصالحه الشخصية، وكانت استثمارات دول مثل الصين وماليزيا وتركيا أمثلة على ذلك.
رئيس الوزراء الحالي د. عبدالله حمدوك ليس استثناءًا، فهو يسير على نفس المسار، حيث شغل منصب رئيس الوزراء رجل له علاقات مع المجتمع الدولي، وقام بالفعل بتنفيذ عمليات احتيال من سرقة البرامج الإنسانية الدولية إلى المضاربة في التصدير والاستيراد، ومن منح الامتيازات للشركات الأجنبية إلى القضاء على المنافسين عن طريق لجنة إزالة التمكين.

لطالما كان حمدوك أحد أغنى الأشخاص في شمال شرق إفريقيا بثروة تقدر بمليارات الدولارات، المساعدات الإنسانية والاستثمار والتحديث هي للإستخدام الإعلامي ولكنها تأتي في مصلحة حمدوك الشخصية.

المشاريع الاستثمارية وتجديد البنية التحتية والوظائف والمؤسسات الجديدة، التي وعدت بها الحكومة والمنظمات الدولية على أن يتم توفيرها بشكل كبير، لم تتعدى الوعودات ولم يتم التحدث عنها بعد ذلك.

لقد تضاءلت عمليات شطب ديون السودان وإعادة جدولتها كما كانت الوعود، حيث أكد مؤتمر باريس على ذلك ولكن لم نرى أي تطبيق فعلي لهذه الوعود حتى يومنا هذا.

التعليقات