جامعة الأزهر-غزة تحتفل بتخريج الفوجين 25 و26 من طلبتها

جامعة الأزهر-غزة تحتفل بتخريج الفوجين 25 و26 من طلبتها
رام الله - دنيا الوطن
في عرس أكاديمي كبير، وتحت رعاية الرئيس محمود عباس أبو مازن رئيس دولة فلسطين، انطلقت في جامعة الأزهر-غزة فعاليات حفل الفوجين الخامس والعشرين والسادس والعشرين، وذلك في مبنى الحرم الجامعي الجديد جنوب مدينة غزة، وستستمر الاحتفالات أربعة أيام متواصلة خصص اليوم الأول منها للاحتفال بخريجي الماجستير، وكلية الطب البشري، وكلية طب الأسنان، وكلية العلوم، وكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية.

نظم الحفل بحضور إبراهيم أبو النجا محافظ محافظة غزة وممثل الرئيس محمود عباس، والدكتور خليل أبو فول القائم بأعمال رئيس مجلس أمناء الجامعة، وجميع أعضاء مجلس الأمناء، والأستاذ الدكتور عمر ميلاد رئيس الجامعة، وجميع أعضاء مجلس الجامعة، والأستاذ الدكتور أسامة زين الدين نائب الرئيس للشئون الأكاديمية، والدكتور مازن حمادة نائب رئيس الجامعة للشئون الإدارية والمالية ورئيس لجنة الإعداد للحفل، وعدد من محافظي القطاع وأعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني، ولفيف من قيادات حركة فتح، وقادة الفصائل الفلسطينية وقادة العمل الوطني والإسلامي، والعاملين في وزارة التربية والتعليم العالي، ورؤساء الجامعات، والمعاهد، وممثلو هيئات المجتمع المدني، وممثلو المؤسسات الأهلية والأجنبية، والعاملين في الجامعة، والخريجين وأولياء أمورهم.

 

بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم، ومن ثم النشيد الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين.

 

كلمة فخامة الرئيس محمود عباس (أبو مازن)

ونقل السيد إبراهيم أبو النجا في كلمة نيابة عن فخامة الرئيس محمود عباس أبو مازن رئيس دولة فلسطين، تحيات فخامة الرئيس ومباركته لأبنائه الخريجين والخريجات، معبراً عن اعتزازه بهذا الجيل الواعد الذي سيحمل أمانة المسؤولية الوطنية وهو متسلح بالعلم والمعرفة والإرادة التي تميز بها أبناء شعبنا في مواجهة التحديات، مؤكداً على أن هذا اليوم هو يوم الوفاء للشهداء والأسرى ولقيم العطاء والتميز، مشدداً على أن فلسطين تحتاج كافة أبنائها وأن الواقع المرير الاستثنائي الذي نمر به ما هو إلا محطة ستنتهي وسيجد كل أبناء فلسطين فرصتهم في وطنهم ومؤسساتهم، مشدداً على دور ومكانة الجامعات الفلسطينية في رفد المجتمع بالكفاءات والخبرات المتعددة، مجدداً ثقة الرئيس بجامعة الأزهر وطواقمها الأكاديمية والإدارية، متمنياً لها أن تكون في مصاف الجامعات التي يشار إليها بالبنان، وندد ممثل الرئيس بالدول المهرولة وراء التطبيع مع دولة الاحتلال، معتبراً ذلك طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني وخيانة عظمى لقضيتنا العادلة، مشيداً في الوقت ذاته بمواقف القيادة الفلسطينية وبخطاب السيد الرئيس أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، داعياً الجميع إلى دعم مواقف القيادة والاصطفاف خلف الرئيس محمود عباس لمواجهة كل المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا.

كلمة مجلس الأمناء

بدوره وجه الدكتور خليل أبو الفول القائم بأعمال رئيس مجلس الأمناء، التحية لروح الرئيس الراحل المؤسس لجامعة الأزهر الشهيد ياسر عرفات أبو عمار، ولفخامة الرئيس محمود عباس لرعايته هذا الحفل، كما توجهه بالتحية للخريجين وذويهم ولضيوف الجامعة، ولجامعة الأزهر ممثلة بإدارتها، وهيأتها التدريسية والإدارية والعاملين بالجامعة على جهودهم الكبيرة في خدمة الجامعة ورفعة التعليم العالي في فلسطين، مهنئاً الطلبة الخريجين، ودعاهم إلى الاستمرار في طلب العلم ومواصلة تعليمهم العالي، وأن يكونوا خير سفراء للجامعة، مؤكداً على أن الجامعة ما زالت تسير بخطى ثابتة وواثقة تجاه المستقبل المشرق في بناء الإنسان بقيم العلم والمعرفة، وحملت رسالة الوطن وقضيته ووصلت للمستوى الأكاديمي الرائع بين الجامعات المحلية والعربية والدولية، بفضل حرص كافة مؤسسات الجامعة على تطوير هذا الصرح الأكاديمي الشامخ، من تشييد عمراني وتطوير مناهج وافتتاح عدد من البرامج النوعية (بكالوريوس وماجستير ودكتوراه) لتلبية احتياجات المجتمع، وتجهيز أحدث المختبرات ومراكز البحوث العلمية والعملية لتساهم في اكتساب الخبرة المطلوبة لأبنائنا الخريجين، لرؤية الوجوه الشابة المتطلعة إلى الغد الأفضل مزودين بالعلوم والمعارف.

 

ووجه د. أبو فول الشكر والتقدير والعرفان لكافة الدول العربية الشقيقة وإلى كل المؤسسات الوطنية والعربية والدولية التي ساهمت وما زالت تساهم في تطوير الجامعة على كافة المستويات بما في ذلك تقديم منح ومساعدات للطلبة.

 

كلمة رئيس الجامعة

   بدوره رحب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عمر ميلاد بالحضور جميعاً، شاكراً ضيوف الجامعة على حضورهم وتلبيتهم لدعوة الجامعة ومشاركتها احتفالها بتخريج كوكبة جديدة من طلبتها، متقدماً بالتهنئة لأبنائه الخريجين، حاثاً إياهم على بذل المزيد من الجد والاجتهاد وتحدي الصعاب، كما حيا الآباء والأمهات، مؤكداً أن تلك اللحظات تعد من أهم لحظات الفخر والاعتزاز لهم، مؤكداً للخريجين أن بناء دولتنا وتطوير مؤسساتها وخدمة المجتمع هي مسؤوليتهم الأساسية، فوطننا عانى الكثير تحت نير الاحتلال، ومازال يعاني سياسياً واقتصادياً ما بين الحصار الخانق، وتنكر المحتل لحقوقنا بالاستقلال وإقامة الدولة والعيش بكرامة، مضيفاً أن الأمل معقود على الخريجين وعلى همتهم العالية وصمودهم وثباتهم، حاثاً إياهم على أن يكونوا سفراء لجامعتهم وقيمها الوطنية والإنسانية، مؤكداً أن أبواب الجامعة ستبقى مفتوحة لهم دوماً بكل حب وترحاب.

 

وتطرق أ.د. ميلاد في لحمة سريعة إلى مكانة الأزهر العلمية والأكاديمية، وما تحتويه من كليات وتخصصات نوعية ومراكز مختبرات متطورة، وكذلك مسيرتها التطويرية والانشائية وأهم إنجازاتها العلمية على مستوى اساتذتها وطلبتها، مؤكداً أنها تقف اليوم شامخة بين نظيراتها من جامعات الوطن، وأصبحت من أهم الجامعات الوطنية المتميزة التي تهدف لإنتاج المعرفة ونشرها، وتمكين الإنسان الفلسطيني من تحقيق التنمية المستدامة؛ من خلال إعداد كوادر بشرية مؤهلة ومنافسة، وتوظيف البحث العلمي التشاركي في خدمة الأولويات الوطنية، والاسهام في تلبية احتياجات المجتمع.  

 

كلمة رئيس لجنة الإعداد للحفل

من جانبه رحب رئيس لجنة الإعداد للحفل ونائب رئيس الجامعة للشئون الادارية والمالية الدكتور مازن حمادة بضيوف الجامعة وبالحضور جميعاً، مستهلاً كلمته بتقديم التهنئة إلى الخريجين وأسرهم بمناسبة تخرجهم بعد سنوات من الجد والاجتهاد للوصول إلى هذا اليوم، مؤكداً على ان جامعة الازهر تقومُ بجهودٍ كبيرةٍ تنعكسُ إيجاباً في مسيرتِها الأكاديميةِ، وتُبْرِزُ اهتمامَها بتفوقِ طلبتِها في مختلِفِ التخصصاتِ وإكسابِهم العلومَ والمعارفَ المتنوعةَ والمهاراتِ والخِبْراتِ التي تؤهلُهم لِسوقِ العمل وخدمةِ المجتمعِ والنهوضِ بالوطن، كما أن للجامعةِ دوراً وطنياً ريادياً، وذلك برفدِها المجتمعَ الفلسطيني بالكوادرِ المهنيةِ المتنوعةِ، وتقديمِها التسهيلاتِ الملائمةَ لأبنائها الطلبة، ومراعاتها لظروفِهم، مشدداً على أهمية العلم في بناء الحضارات والمجتمعات، وقال: "إنَّ ثقتَنا كبيرةٌ بأنَّ خِرّجينا سيكونون نِعْمَ السفراءُ لجامعتهم: جامعةِ  الأزهر، وَسَيَغْدونَ المواطنينَ المؤهَّلينَ في خدمةِ صالِحِ في مجتمعهم العام بل صالحِ فلسطين."

ووجه د. حمادة الشكر والتقدير لجميعِ الهيئات الإدارية، والهيئات العليا في الجامعة ولجميع الدوائر واللجان والمؤسسات ووسائل الإعلام والشرطة الفلسطينية لِما قدموه من دعمٍ ومساندةٍ لنصلَ إلى هذا الحفلِ الكبيرِ بهذا الشكلِ الرائعِ.

كلمة الخريجين

من ناحيتها ألقت الخريجة آية المغاري الأولى على الجامعة كلمة الخريجين، حيت خلالها جامعة الأزهر-غزة، معبرةً عن عظيم شكرها للجامعة ولكافة أعضاء الهيئة التدريسية والعاملين فيها على ما بذلوه من جهد من أجل رفعة شأن الجامعة والوصول بها إلى مصاف الجامعات العريقة، ولما قدموه من أجل تخريج جيل قادر على تحمل المسئولية وخوض مجال العمل وبناء المجتمع، مهنئةً زملائها الخريجين بمناسبة تخرجهم، متمنية لهم حياة مليئة بالنجاح والتفوق.

مراسيم التخرج واستلام الشهادات

وفي نهاية الاحتفال، كرمت الجامعة أوائل الكليات، ومن ثم منح عمداء الكليات الطلبة الخريجين شهادات التخرج، بعد أن ردد الخريجون خلف رئيس الجامعة قسم التخرج، وسط أجواء بهيجة وتصفيق وتهليل من الطلبة الخريجين وذويهم.