حمدونة: السجون تشهد حالة من الغليان

حمدونة: السجون تشهد حالة من الغليان
رأفت حمدونة
رام الله - دنيا الوطن
أكد رأفت حمدونة الأسير المحرر، ومدير مركز الأسرى للدراسات، اليوم الأحد، أن السجون تشهد حالة من الغليان والتصاعد في الخطوات النضالية بسبب اجراءات وعقوبات إدارة السجون للأسرى.

وقال حمدونة: "إن ظروف الأسرى صعبة في هذه الآونة في ظل
وجود ما يقارب من (4650) أسير/ ة يقبعون في (23) سجن ومركز توقيف وتحقيق، منهم (544) أسير صدرت بحقّهم أحكاماً بالسّجن المؤبد".

وأضاف: "منهم (100) أسير لهم في الاعتقال ما يزيد عن (20) عام يطلق عليهم (عمداء الأسرى) تمارس بحقهم سلطات الاحتلال جميع الانتهاكات كالعزل الانفرادى، والنقل الجماعى، والقمعات والاقتحامات والتفتيشات المتواصلة".

وتابع: " إضافة إلى منع الزيارات وعدم نقل الاحتياجات، وتصاعد الاعتقالات الإدارية، وتواصل التفتيشات والاقتحامات الليلية، ومنع التعليم الجامعى والثانوية العامة، ومنع إدخال الكتب، وسوء الطعام كماً ونوعاً".

وأكمل قائلاً: "والنقل المفاجىء الفردي والجماعي وأماكن الاعتقال التى تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية، وسياسة الاستهتار الطبي، وخاصة لذوى الأمراض المزمنة
ولمن يحتاجون لعمليات".

ولفت حمدونة إلى أن السجون تحتوي على ما يقارب من (600) أسير يعانون من أمراض مختلفة، تعود أسبابها لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية، وهؤلاء جميعاً لا يتلقون الرعاية اللازمة، كعدوى الأمراض المزمنة مثل مرض السرطان
والقلب والكلى والغضروف والسكر الضغط والربو والروماتزم وغيرها.

وأوضح أن هنالك خطورة على الأسرى المرضى بمستشفى سجن مراج بالرملة كونهم بحالة صحية متردية، وهنالك خطر حقيقي على حياتهم نتيجة الاستهتار الطبي وعدم توفير الرعاية والعناية الصحية، والأدوية اللازمة والفحوصات الطبية الدورية للأسرى.

ويخلف ذلك الأمر المزيد من الضحايا في حال استمرار الاحتلال في سياسته دون ضغوطات دولية جدية من أجل انقاذ حياة المرضى منهم قبل فوات الأوان.

وأشار أن هنالك ما يقارب من (34) أسيرة في سجن الدامون ترتكب دولة الاحتلال بحقهن عشرات الانتهاكات كانتشار الكاميرات في ساحة المعتقل وعلى الأبواب، والحرمان من الأطفال والإهمال الطبي.

ويُضاف لذلك أشكال العقابات داخل السجن بالغرامة والعزل والقوة، والاحتجاز في أماكن لا تليق بهن، والتفتيشات الاستفزازية من قبل إدارة السجون ، والعزل الانفرادى .

وتعتقل دولة الاحتلال ما يقارب من (520) معتقل إداري فى السجون، بدون تهمه أو محاكمة، بملف سري لا يمكن للمعتقل أو محاميه الإطلاع عليه ، ويمكن تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات قابلة للتجديد بالاستئناف.

ويعاني هنالك ستة من الأسرى المضربين بحالة الخطر الشديد وهم الأسير كايد الفسفوس الذى يواصل إضرابه لليوم (88) على التوالي، والأسير مقداد القواسمة يواصل إضرابه عن الطعام لليوم (81) على التواليّ.

وكما يعاني الأسير علاء الأعرج يواصل إضرابه لليوم (64) على التوالي، والأسير هشام أبو هواش يواصل إضرابه عن الطعام لليوم (55) على التوالي، والأسير رايق بشارات يواصل إضرابه لليوم (50) على التواليّ، والأسير شادي أبو عكر يواصل إضرابه لليوم (47) على التواليّ.

وشدد حمدونة على قضية الأطفال في السجون والبالغ عددهم ما يقارب من (200) طفل يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التى تكفل حمايتهم وحقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهليهم.

ويشتكي القاصرون من فقدان العناية الصحية والثقافية والنفسية وعدم وجود مرشدين داخل السجن، والتخويف والتنكيل بهم أثناء الاعتقال.

وطالب بإنهاء سياسة العزل الإنفرادي، والتي تعد أقسي أنواع العقوبات التي تلجأ إليها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى.

ويحتجز الأسير بشكل منفرد في زنزانة معتمة وضيقة لفترات طويلة من الزمن، لا يسمح له خلالها الالتقاء بالأسرى وبلا وسائل اتصال مع العالم الخارجي.

ومارست سلطات الاحتلال هذه السياسة مؤخراً بحق أسرى انتزاع الحرية بعزل تحت الرقابة المشددة والكاميرات وانتهاك الخصوصية .

ودعا حمدونة الجهات الرسمية والأهلية لبذل كافة الجهود لمساندة الأسرى والاعتراف بحقوقهم الإنسانية، وفقاً للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع والتي تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص الأسرى والمعتقلين سواء.

وتضمن الاتفاقية عدم تعريضهم للأذى، وتحرم على الدولة الآسرة الإيذاء أو القتل، والتشويه، والتعذيب، والمعاملة القاسية، واللاإنسانية، والمهينة، واحتجاز الرهائن، والمحاكمة غير العادلة.


التعليقات