قبائل البجا والمشروع الخطير على الاقتصاد
رام الله - دنيا الوطن
يقول محللون ان التظاهرات الشعبية في شرق السودان بتاع البجا، يبدو انها تزيد تعقيدات الوضع الاقتصادي في البلاد، لان قطع الطرقات ومسار الحمولات والبضائع بين بوتسودان والخرطوم هو امر طبعا من البديهي ان يؤثر سلبا على الاسواق السودانية وسوف ترتفع الأسعار بشكل كبير رغم انها الان مرتفعة بسبب التضخم وارتفاع سعر صرف الدولار.
وكل هذه العملية ما هي الا تهيئة للظروف من اجل انشاء كيان مستقل عن الخرطوم، وبحسب الخطة ستكون العاصمة هي مدينة بوتسودان العزيزة على قلوب الملايين من السودانيين الوطنيين الشرفاء.
هنا يمكننا أن نتذكر دور المناطق الشرقية التي تم تخصيصها لها في اتفاقية جوبا للسلام، أي أن هذه الأراضي في الوثيقة بأكملها لم تحصل على أي شيء تقريبًا.
تتمثل المهمة الرئيسية للبجا بان يكونوا العمود الفقري في الدولة الجديدة، فوفقًا لتوصيات ممثلي القبائل أنفسهم، سيتم تخصيص أكبر مبلغ من المال مقارنة بالمناطق الأخرى.لبلاد، اي اهمال كامل في الاتفاقيات والحكومة هي التي بذلك خلقت الذريعة للانفصاليين، والان الكل يتكلم عن امكانية قيام دولة البجا وعاصمتها بورستودان، وهو أمر يذكر بما حصل في جنوب السودان.
وبالتالي فان هذا الكلام عن دويلة البجا ليس غريبا لانه حصل في العديد من البلدان، اي اهمال حكومي لمنطقة ما في البلد، تنتج عنه احتجاجات تتطور لاعمال تمرد وشغب ومن اجل حل القضية ينتهي الأمر باتفاق على التقسيم، تماما كما حصل مع جنوب السودان قبل أعوام عديدة فالسيناريو يتكرر ويبدو ان التاريخ السوداني قد يعيد نفسه مجدداً.

التعليقات