"بريك بلك الشرق الأوسط" يعود مجدداً إلى دبي في 2022 كفعالية حضورية

رام الله - دنيا الوطن
تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات، يعود مؤتمر ومعرض "بريك بلك الشرق الأوسط"، الحدث الوحيد في المنطقة المخصص لقطاع شحن البضائع السائبة والمعدات الثقيلة للمشاريع الكبرى، والذي شهد تطوراً كبيراً خلال الأعوام الماضية، كفعالية حضورية يومي 1و2 فبراير 2022 في مركز دبي التجاري العالمي.

ومن المتوقع أن يشارك ممثلو أكثر من 1,700 شركة من ما يزيد على 70 دولة حول العالم في الحدث، بما في ذلك كبرى الشركات العالمية، والمسؤولون الحكوميون والمتخصصون من القطاع الخاص، في النقاشات المتعلقة بالتعافي من آثار جائحة كوفيد-19، والتحديات والفرص المتاحة في قطاع شحن البضائع، والعقبات التي تواجه سلسلة الإمداد والتوريد، إضافة إلى موضوعات تتعلق بالتنمية الاقتصادية، وتعزيز مجالات التعاون. وقد شهدت النسخة الحضورية للمؤتمر والمعرض في فبراير 2020 مشاركة واسعة من وزراء النقل وأبرز المسؤولين الحكوميين من المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، وجمهورية مصر العربية، والسودان، وسوريا. ونتيجة الظروف الاستثنائية التي صاحبت جائحة كوفيد-19، تم تنظيم "بريك بلك الشرق الأوسط" 2021 افتراضياً تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات، وشكلت النسخة الرقمية محطة مهمة بين الحدثين الحضوريين وأساساً قوياً لعودة "بريك بلك الشرق الأوسط" إلى دبي في عام 2022.

تشارك في المعرض موانئ إقليمية قيادية مثل دي بي ورلد، باعتبارها "الميناء المضيف"، وموانئ أبوظبي، إضافة إلى كبرى شركات الشحن البحري مثل "سي إم إيه سي جي إم"، و"هاباج لويد"، و"شركة البحر الأبيض المتوسط للملاحة (MSC)، و"الفارس"، و"مامويت"، و"فولغا دنيبر"، و"ميكو"، وغيرها من الشركات التي تمثل سلسلة التوريد لقطاع شحن المعدات الثقيلة للمشاريع الكبرى في أنحاء الشرق الأوسط وعلاقاتها حول العالم.

وقال معالي المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات: "خلال العام الماضي، واجهنا تحديات صحية واقتصادية غير مسبوقة تأثرت بها جميع قطاعات الأعمال تقريبًا، بما في ذلك قطاع شحن البضائع، وسلاسل التوريد العالمية. والآن، وبينما ننتقل إلى مرحلة ما بعد كوفيد-19، سيحدد الابتكار والتعاون المنتج ملامح القطاع لعدة عقود قادمة. وعلى الرغم من التحديات والعقبات، إلا أن التقرير الصادر عن "موردر إنتيليجانس" للاستشارات والأبحاث، يتوقع أن يصل سوق الشحن والخدمات اللوجستية في دولة الإمارات إلى 30.33 مليار دولار أمريكي بمعدل نمو سنوي مركب قدره 10.21% حتى عام 2026. ويرجع الفضل في النمو المستمر والنتائج المتوقعة إلى دعم المعنيين في القطاع، بما في ذلك موانئ دولة الإمارات. علاوة على ذلك، وفي إطار جهودنا لترسيخ مكانة الدولة كمركز رائد للتجارة العالمية، عقدنا مؤخراً اجتماعاً لقادة القطاع البحري من مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة لمناقشة الجهود المبذولة لدعم ملف إعادة ترشح دولة الإمارات لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية في الفئة (ب). وقد أصبح مؤتمر ومعرض "بريك بلك الشرق الأوسط" حدثاً رائداً في قطاع الشحن في دولة الإمارات، ومنصة مهمة للتواصل بين صناع القرار من القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز التعاون وترسيخ العلاقات التجارية، ونحن واثقون من أن نسخة العام 2022، ستسهم في دعم جهودنا لمساعدة الدولة على الاحتفاظ بمكانتها الرائدة على الرغم من تحديات السوق".

 

الابتكار في سلاسل التوريد

وقال سعادة الشيخ ناصر ماجد القاسمي الوكيل المساعد لقطاع تنظيم البنية التحتية والنقل في وزارة الطاقة والبنية التحتية: "شهد قطاع شحن البضائع السائبة وشحن المعدات الضخمة للمشاريع العملاقة تطوراً ملحوظاً وتعد دولة الإمارات من الأوفر حظًا في هذا القطاع؛ حيث تحتل موقعًا محوريًا كمركز للشحن والترانزيت. كما ساهمت عدة عوامل مثل جودة البنية التحتية للموانئ، والموقع الاستراتيجي للدولة، في تمكينها من العمل كحلقة وصل بين الشرق والغرب، وتصدر مكانة رائدة في الصناعة البحرية. وبحسب التقارير الصادرة مؤخراً عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، بلغ إجمالي الناتج لقطاع الخدمات اللوجستية ما يقرب من 219 مليار درهم، ومن المتوقع أن يشهد القطاع زيادة في الناتج، على الرغم من التحديات غير المسبوقة لجائحة كورونا العالمية. تعزيزًا للصناعة، تلعب المبادرات الحكومية المستمرة المصحوبة بجهود الفعاليات التجارية العالمية، مثل بريك بلك الشرق الأوسط، دورًا مهمًا في توحيد الجهات الفاعلة في القطاع، وتوفير منصة لمناقشة التحديات التي تواجهها."

 

فرص النمو بعد كوفيد-19

بفضل رؤية دولة الإمارات وإجراءاتها السريعة التي أسهمت في التخفيف من آثار الجائحة، سيشكل مؤتمر ومعرض "بريك بلك الشرق الأوسط" حدثاً رئيساً لمساعدة جهود الدولة في الاستعداد للخمسين عامًا المقبلة، حيث ستبني نسخة العام 2022 على الابتكار والتقدم التقني الذي تشهده المنطقة، وكذلك البنية التحتية المتطورة، والسياسات والحوافز الحكومية، لإتاحة الفرصة للمشاركين لاستقطاب عملاء جديد وفتح آفاق أعمال جديدة في قطاع سلاسل التوريد للمشاريع الكبرى.

تعد الإمارات من بين أسرع الاقتصادات تعافياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في العودة إلى استئناف الأعمال التجارية بعد تباطئها على إثر أزمة كوفيد-19، وقد تم إطلاق إجراءات احترازية شاملة، وتطبيق بروتوكول السلامة لضمان استمرارية الأعمال، ومع تنامي تطوير دور الموانئ في المنطقة، فإن تحويل التحديات إلى فرص استثمارية يعد العامل الرئيس لتحقيق النجاح في المستقبل.

مع امتلاك موانئ أبوظبي وتشغيلها لـ 10 موانئ في دولة الإمارات، تدرك أن تشييد البنى التحتية المتطورة يعد عنصراً أساسياً لتحقيق النجاح في الأسواق في الوقت الحالي، وإنها تتبنّى في هذا السياق توجهاً يهدف إلى دعم جهود إمارة أبوظبي في بناء قاعدة راسخة لاقتصاد مستدام ومتنوع. حيث تتمتع موانئ أبو ظبي ببنى تحتية متميزة ونقدم مستويات خدمة رفيعة المستوى تعزز التزامنا بخيارات المتعاملين بالدرجة الأولى وتلبية احتياجاتهم. إضافة إلى تمكينهم من تحقيق النمو وتعزيز تنافسيتهم، لاسيما خلال هذه الأوقات الصعبة. لذا؛ فمن المهم وجود منصة للحوار والاستماع بعناية إلى المتعاملين، والتفكير في كيفية مواءمة أوضاعنا والتكيف بديناميكية مع التغيرات المتسارعة من أجل مواصلة تطوير مجتمع التجارة العالمي والمساهمة في تنمية القطاع البحري. وقد أثبتت مؤتمر ومعرض بريك بلك الشرق الأوسط قدرته على مواكبة توجهات هذا القطاع الحيوي، ما أهله لتحقيق النمو والنجاح عاماً بعد عام.

وقال بن بلامير، مدير الفعاليات في "بريك بلك الشرق الأوسط": "كان قطاع تنظيم الفعاليات من بين أكثر القطاعات تأثراً بسبب جائحة كوفيد-19، حيث واجه تحديات هائلة، تم التغلب عليها بالاستفادة من التقنيات الحديثة، الأمر الذي سمح لنا بتنظيم "بريك بلك الشرق الأوسط" افتراضياً، ولكن بينما ننتقل إلى مرحلة ما بعد الجائحة، يسعدنا تنظيم الفعالية حضورياً مرة أخرى."

وأضاف بلامير: "على مدى السنوات الماضية، نجحنا في عقد شراكات قوية مع القادة والخبراء في القطاع، الأمر الذي ساعد "بريك بلك الشرق الأوسط" في الاحتفاظ بمكانته الراسخة في السوق كأحد أهم الفعاليات في قطاع شحن البضائع. وسيكون الحدث في مرحلة ما بعد كوفيد-19، من بين أوائل الفعاليات التي تجمع القادة والخبراء، لتسهيل التعاون وتعزيز الشراكات بما سيؤدي إلى تطور القطاع وتعزيز النمو والتطور، كما أن تنظيمه خلال إكسبو 2020 سيضمن مشاركة أوسع من الخبراء وصناع القرار من دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها، ما يفتح المجال أمام العديد من فرص المشاريع الجديدة."

واختتمت ليزلي ميريديث، مديرة التسويق في "بريك بلك" للفعاليات والإعلام، بالقول: "لطالما كانت دبي المكان المثالي لتنظيم "بريك بلك الشرق الأوسط"، وقد أسهمت المرونة التي تتمتع بها دولة الإمارات، في أن تكون من أوائل دول العالم التي ترفع القيود عن السفر، وسيساعد الموقع الاستراتيجي للدولة ومكانتها المتميزة في مشاركة عدد أكبر من المختصين وصناع القرار والخبراء والمهتمين في قطاع شحن البضائع من جميع أنحاء العالم في هذا الحدث المهم الذي يترقبه العالم."

وأضافت ميريديث: "يتمثل هدفنا الرئيس في "بريك بلك الشرق الأوسط"، في تعزيز شبكة العلاقات بين المشاركين في سعينا لتقديم حلول مبتكرة ومتطورة تصب في صالح قطاع سلاسل التوريد الإقليمي والدولي. وسنسعى جاهدين إلى تحقيق هذه الرؤية في نسختنا القادمة من المؤتمر. وباعتباره الحدث الأسرع نمواً في هذه الصناعة، سيواصل "بريك بلك الشرق الأوسط" دوره كمساهم رئيس في التنمية الاقتصادية للمنطقة من خلال مساعدة المشاركين على اكتشاف فرص أعمال جديدة".

التعليقات