"الديمقراطية": جرائم الاحتلال تكشف زيف الحديث عن بناء الثقة وتقليص الصراع

"الديمقراطية": جرائم الاحتلال تكشف زيف الحديث عن بناء الثقة وتقليص الصراع
رام الله - دنيا الوطن
وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا في فلسطين، وآخرها جريمتا إعدام المواطنين علاء زيود، وإسراء خزيمية، بأنها العنوان الحقيقي للعلاقة التي تنسجها قوات الاحتلال مع شعبنا، وأن الحديث عن ما يسمى "بناء الثقة" و"تقليص الصراع" ما هو إلا لذر الرماد في العيون، ورسم صورة مزيفة لواقع الاحتلال الوحشي، الذي لم يعد بالإمكان التعامل معه إلا بكل أشكال المقاومة.

وأضافت الجبهة" إن ارتكاب الاحتلال لجرائمه بحق أبناء شعبنا، بالدم البارد، وبذرائع واهية، أثبتت الوقائع زيفها، بات يتطلب من الحالة الفلسطينية وفي المقدمة، قيادة السلطة، إعادة النظر بالعلاقة مع دولة الاحتلال".

و تابعت" بما في ذلك فك الارتباط بمنظومته الأمنية، عبر وقف كل أشكال التنسيق الأمني، والانتقال من سياسة الشجب والاستنكار إلى سياسة الفعل في الميدان، وإعادة الاعتبار لقرارات
الشرعية الفلسطينية، بما فيها قرارات المجلس الوطني، في دورته الأخيرة، والقرار القيادي في 19/5/2020 بالتحلل من الاتفاقيات مع إسرائيل، وقرارات اجتماع الأمناء العامين في 3/9/، بإنجاز الاستراتيجية الكفاحية لعموم الحالة الوطنية وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية".

وتقدمت الجبهة في بيانها بخالص العزاء لأهالي الشهداء الأبطال كافة، ومنهم مؤخراً الشهيدان زيود وخزيمية مؤكدة أن إصرار شعبنا وقواه السياسية والمقاومة على مواصلة المسار النضالي لن تضعفه ولن ترهبه، لا جرائم الاحتلال ولا إجراءاته القمعية، وأن ما شهده الميدان من بطولات لشعبنا في معركة القدس لن يكون المشهد الأخير.

كما وصفت "الديمقراطية" إعدام قوات الاحتلال الإسرائيلي للعامل الشاب محمد عمار بدم بارد شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، والشاب علاء زيود في جنين، والشابة إسراء خزيمية قرب بوابات المسجد الأقصى، والاقتحامات اليومية
للأقصى والمدن والقرى والبلدات الفلسطينية والاعتداءات والاعتقالات على المواطنين بالجريمة التي تمارسها دولة الاحتلال وتضاف إلى سجل إرهاب الدولة المنظم المتواصل بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.

ونعت الجبهة إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، الشهداء الثلاثة في القدس وجنين وغزة، مؤكدةً أن مقاومة شعبنا لن تتوقف لا تحت ضغط الإعدامات ولا الاعتقالات ولا الاقتحامات ولا الحصار الإسرائيلي، بل هي مستمرة وستتواصل حتى رحيل الاحتلال الإسرائيلي وكنس قطعان المستوطنين .

وشددت الجبهة أن الوفاء لدماء الشهداء يتطلب من قيادة السلطة وقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بإسرائيل وإعادة بناء العلاقة معها كدولة احتلال وعدوان وتمييز عنصري عملاً بقرارات المؤسسة الوطنية الفلسطينية.

وأكدت الجبهة على أن إسرائيل تتصرف كدولة مارقة وفوق القانون الدولي، مشددةً أن استمرار إفلاتها من المساءلة والمحاسبة الدولية على جرائمها وإرهابها المنظم بحق شعبنا وأرضه ومقدساته، يجعلها تتجرأ على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق أبناء شعبنا.

وختمت الجبهة بيانها داعية لتصعيد المقاومة بكل أشكالها ضد الاحتلال والاستعمار الاستيطاني وإدامة الاشتباك معه في الميدان وفي المحافل الدولية، واستنهاض عناصر القوة في المقاومة الشعبية مما يتطلب الخروج من اتفاق أوسلو بكافة قيوده السياسية والأمنية والاقتصادية، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني بالحوار الوطني الشامل.

التعليقات