هيئة الأسرى: التاريخ يعيد نفسه بعد (21) عاماً على اندلاع انتفاضة

هيئة الأسرى: التاريخ يعيد نفسه بعد (21) عاماً على اندلاع انتفاضة
صورة تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن المشهد الحالي الذي نعيشه في فلسطين، لا يختلف كثيراً عن ذلك الواقع الذي عشناه في مثل هذا اليوم قبل (21) عاماً حين اندلعت انتفاضة الأقصى، بل إن الأوضاع الميدانية وخطوات الاحتلال والاستيطان متصاعدة وتفوق ما كانت عليه سابقا.

وانطلقت شرارتها في 28 أيلول/ سبتمبر عام 2000، عقب اقتحام أريئيل شارون رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، ساحات المسجد الأقصى تحت حماية نحو (2000) من الجنود والقوات الخاصة.

ووافق إيهود باراك رئيس وزراء الاحتلال على ذلك في حينه، فوقعت مواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال، استشهد خلالها سبعة فلسطينيين وجُرح (250) آخرون، كما أُصيب (13) جندياً إسرائيليا.

و على صعيد الأسرى تحديداً، فقد شهدنا قرابة 126 ألف حالة اعتقال منذ اندلاع الانتفاضة الثانية، حيث طالت الاعتقالات الإسرائيلية الكل الفلسطيني ولم تستثنِ أحداً ذكوراً وإناثاً، صغاراً وكباراً.

وشملت كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، بمن فيهم العشرات من أعضاء المجلس التشريعي، والمئات من الصحفيين والأكاديميين والقيادات السياسية والمجتمعية، في كافة المحافظات
الفلسطينية.

كان من أبرزها اعتقال القائدين مروان البرغوثي وأحمد سعدات، عقب اغتيال رحبعام زئيفي، وزير السياحة في حكومة الاحتلال،  على يد عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ولم يسلم الاطفال من وحشية الاحتلال بل كانوا من أكثر الفئات استهدافاً، فقد اعتقلت القوات الإسرائيلية ما يزيد عن (18500) طفلا تقل أعمارهم عن الثامنة عشر، منذ ذلك اليوم.

كما وسجلت قرابة (2200) حالة اعتقال لفتيات وسيدات فلسطينيات، كان من بينها أربع أسيرات وضعت كل منهن مولودها داخل السجن في ظروف قاسية وصعبة، وهن: ميرفت
طه من القدس، ومنال غانم من طولكرم، والأسيرتان سمر صبيح وفاطمة الزق من قطاع غزة.

و في سياق متصل، فقد استشهد (103) معتقلاً فلسطينياً منذ عام 2000، آخرهم كان كمال ابو وعر، الذي استشهد في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي نتيجة الإهمال الطبي.

وارتفع بذلك عدد الشهداء في قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة إلى (226) شهيداً، بالإضافة الى عشرات آخرين استشهدوا بعد خروجهم من السجن بفترات وجيزة، متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون.

توقفت انتفاضة الأقصى في الثامن من شباط/ فبراير 2005 بعد اتفاق هدنة بين حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية في قمة شرم الشيخ، إلا أن مراقبين يرون أن الانتفاضة الثانية لم تنته بعد، حيث مازالت المواجهات مستمرة، والاعتقالات متزايدة، والشهداء بازدياد إلى يومنا هذا.

التعليقات