محافظة القدس: (115) حالة اعتقال و(54) عملية هدم و3660 مستوطناً اقتحموا الأقصى خلال أغسطس

محافظة القدس: (115) حالة اعتقال و(54) عملية هدم و3660 مستوطناً اقتحموا الأقصى خلال أغسطس
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت محافظة القدس تقريرها حول انتهاكات الاحتلال في المحافظة لشهر آب/ أغسطس عام 2021م، أكدت خلاله ـم 115 حالة اعتقال، و54 عملية هدم للمنازل، و3660 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى المبارك.

وفيما يلي تفاصيل انتهاكات الاحتلال:

حالات الاعتقال:

تم رصد (115) حالة اعتقال من قِبل قوات الاحتلال لمواطنين مقدسيين، من بينهم (21) حالة اعتقال لسيدات وأطفال.

وما يلحق حالات الاعتقال هذه من قرارات جائرة بحق الأسرى المفرج عنهم منها قرارات حبس منزلي أو قرارات إبعاد أو غرامات مالية باهظة أو تجدها مجتمعة معًا.

قرارات الإبعاد:

تم رصد (9) قرارات إبعاد خلال آب في مدينة القدس، من بينها قرار بحق المواطنين "إسلام غتيت" و"أسامة عبده" بالابعاد عن حي الشيخ جراح وعدم التواصل فيما بينهم لمدة 12 يومًا، وأيضاً نحو (7) قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وتراوحت فترات الإبعاد ما بين أسبوع إلى ستة أشهر، وتم تجديد قرارات الابعاد عن المسجد الأقصى لكل من المرابطين "نظام أبو رموز" و"جميل العباسي" مع إمكانية التجديد لأشهر.

قرارات الإقامة الجبرية:

في يوم 6 آب فرضت محكمة الاحتلال الإقامة الجبرية على المواطنين المقدسيين "ماجد الجعبة" و"ناصر الهدمي" و"سليم الجعبة" و"يعقوب أبو عصب" في مناطق سكنهم مدة تراوحت بين 3 - 6 أشهر، بالإضافة إلى قرار مَنعِهم من التواصل مع مجموعة من الأشخاص.

قرارات الحبس المنزلي:

تم رصد قرارات الحبس المنزلي التي أصدرتهم سلطات الاحتلال بحق مقدسيين خلال آب، تتراوح فترة القرارات ما بين خمسة أيام إلى أسبوع، والحبس المنزلي المفتوح بحق الطفل "حاتم عقل"، أُصدرت القرارات بحق الطفل "نسيم دميري" بالحبس المنزلي لمدة 5 أيام، وتوقيعه على كفالة مالية بقيمة 7000 شيكل، وبحق الناشط المقدسي "قتيبة عودة" بالحبس المنزلي لمدة أسبوع، وكفالة مالية بقيمة 1000 شيكل.

أحكام بالسجن الفعلي:

أصدرت محاكم الاحتلال العنصرية (7) أحكام بالسجن الفعلي بحق أسرى مقدسين، من بينهم حكماً تعسفياً بالسجن الفعلي  بحق الفتيين "أيهم الشاعر" و"جمال الطويل" لقضاء حكمًا بالسجن 6 أشهر، وذلك بعد أن أمضيا فترة كبيرة (حوالي عام) بالحبس المنزلي.

وحكم على الشابين "محمد عفانة" و"علي عفانة" من بلدة أبو ديس حكمًا بالسجن الفعلي مدة 18 شهراً، إضافة لدفع مبلغ مالي.

الإصابات المسجلة:

رصدت محافظة القدس خلال شهر آب الإصابات الناتجة عن استعمال القوة المفرطة ضد المقدسيين في مختلف أنحاء العاصمة المحتلة.

وتم رصد نحو (4) إصابات جراء اعتداءات من قبل قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين على الفلسطينيين في مختلف مناطق القدس، منها بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط والضرب المبرح وحالات الاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، ونقل على أثر ذلك العديد من المصابين إلى المستشفيات لتلقلي العلاج.

كما اعتدت قوات الاحتلال في 21 آب بشكلٍ وحشي على المصلين الوافدين لأداء صلاة الظهر في المسجد الأقصى عند باب الأسباط، ما أدى إلى وقوع إصابات.

 قررات الهدم:

بلغ عدد عمليات الهدم خلال شهر آب 54 عملية: (23) عملية هدم قسري و(31) عملية هدم بآليات الاحتلال.

وطالت عمليات الهدم التي نفذتها طواقم الاحتلال: هدم 20 محالًا تجارياً في بلدة حزما والذي أتى بعد إلغاء محكمة الاحتلال المركزية التماس جمعية "رجابيم الاستيطانية" لهدمها قبل شهرين، لتعود بلدية الاحتلال وتصدر قرارات هدم وتنفذها خلال ثماني ساعات.

 وهدم مزرعة طيور في قرية الولجة، وقدرت قيمة الخسائر بـ 400 ألف شيقل، وأيضًا هدم منازل مواطنين تأوي عدد أفراد كبير من العائلات، وطالت عمليات الهدم أيضاً سور منزل وسور أرض عمره أكثر من 40 عامًا، وحضانة أطفال تعود للمواطن "محمد حسين جمعة"، وملحق لحضانة غرمت سلطات الاحتلال صاحبها "محمد سلمان" مبلغ 100 ألف شيكل تكاليف الهدم، رغم أنه هدم نصفها بشكل ذاتي قسرًا، وأعمال لمواطنين، ومنشآت ومبانٍ قيد الانشاء.

كما وأجبرت تسعة مواطنين على تنفيذ عمليات هدم قسري طالت (22 منزلًا ومبانٍ سكنية).

طالت عمليات الهدم منازل ومباني عائلات كاملة، منهم عائلة "العبيدي" أجبرتهم سلطات الاحتلال على هدم منازلهم السبعة في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة قسراً بحجة البناء دون ترخيص، حيث يسكن هذه المنازل 7 أشقاء أي ما يقارب الـ 40 فرداً، معظمهم من الأطفال تحت عمر الـ 16 عاماً، وعائلة المواطن "عبد الله خضر" هدمت منزلها المكون من 5 شقق سكنية قسراً، في منطقة الأشقرية ببيت حنينا عقب قرار إخلاء لصالح المستوطنين الذين يدّعون ملكية الأرض، ليتشرد بعد ذلك 25 فرداً منها، معظمهم من الأطفال.

وعائلة "الدلال" أُجبرت على هدم 3 منازل لها قسراً في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا بحجة البناء بدون ترخيص، يذكر أن المنازل الثلاثة يسكنها 13 فردًا معظمهم من الأطفال.

ومن عمليات الهدم التي تمت قسرًا، عادت بلدية الاحتلال لتعطيها إخطارات باستكمال الهدم لما تبقى من جدران المنازل، منها منزل المواطن "محمد دويك" الذي أجبرته شرطة الاحتلال على هدم ما تبقى من جدران منزله الواقع في بلدة الطور، باستخدام الجرافات الآلية، مع العلم أن دويك هدم منزله قسراً باستخدام أدوات هدم يدوية قبل ذلك بأسبوع بعد مرور 3 أشهر على زفافه.

وأيضًا أخطرت المواطن "مهند عابدين" من بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة على استكمال هدم منزله والذي كان يأويه وأطفاله الستة.

وفي سياق آخر، نفذت جرافات الاحتلال أعمال حفر في أراضي وادي الربابة ببلدة سلوان، كما واستمرت في عمليات التجريف في أراضي بلدة حزما بهدف شق طريق استيطاني جديد يمتد كيلو متر بعرض 16 متراً من أراضي البلدة.

واقتحمت طواقم بلدية الاحتلال عدة أحياء في مدينة القدس وسلمت عدداً من الأهالي إخطارات هدم ذاتي بحجة عدم ترخيص منازلهم، منهم: المواطن المقدسي "يعقوب الرجبي" حيث أمهلته حتى منتصف الشهر لهدم منزليه ومحليه التجاريين في بلدة سلوان، وفي السياق ذاته أبلغت عائلة الأسير "أشرف أبو علي" من مدينة أم الفحم بإخلاء منزلهم تمهيداً لهدمه، حيث اعتقل على خلفية مشاركته في أحداث الأقصى الأخيرة.

وبما يخص بلدة لفتا المهجرة قدم أهالي البلدة التماسًا لمحكمة الاحتلال المركزية ضد مخطط "6036" التهويدي والذي يهدف لطمس ما تبقى من معالم البلدة.

قرارات الإخلاء:

سلمت سلطات الاحتلال إخطارات إخلاء لـ 55 فردًا من عائلة أبو خضير وأجبرتهم على الإخلاء القسري من عمارتهم السكنية والمكوث في شقة واحدة بمساحة لا تتجاوز 110 متراً وهددهم بهدمها.

كما وتؤكد ما تُسمى "وزيرة الداخلية" في حكومة الاحتلال على ضرورة إخلاء قرية "الخان الأحمر" شرق مدينة القدس والالتزام بقرار المحكمة العليا، وأن تأجيل القرار في الأسابيع والأشهر الأولى للحكومة الجديدة لا يعني عدم إخلاء القرية.

اعتداءات المستوطنون:

واصل المستوطنون في مدينة القدس خلال شهر آب اعتداءاتهم والتي طالت عدة شبان وأطفال مقدسيين، وتم رصد (4) اعتداءات على شبان أثناء عملهم بالطعن والضرب المبرح، وفي الشيخ جراح تم إطلاق الرصاص الحي على شاب، وفي باب الأسباط خلال مسيرة نفذها المستوطنون مع وجود حراسة مشددة تم إغلاق الطرق وعرقلة الأهالي ومنع وصولهم لمنازلهم في البلدة القديمة.

كما يواصل الاحتلال الاعتداء على مسجد النبي صموئيل بتبليط الساحة الجانبية ومنع الدخول للمسجد إلا لمن يحملون هوية القرية ومن خلال حارس الأمن التابع للاحتلال.

منعت قوات الاحتلال إقامة مهرجانًا للأطفال في بلدة بيت حنينا، ودورة للشطرنج في فندق الدار بالقدس.

وقام مستوطنون بهدم وتخريب جدار أرض يعود لعائلة "سمرين" بمنطقة واد الربابة ببلدة سلوان.

وفي ذات السياق قامت مخابرات الاحتلال باقتحام ملعب العيساوية أثناء إقامة حفل تكريم لطلبة الثانوية العامة من بلدة العيساوية والمنظم من قِبل نادي شباب العيساوية، والممول من صندوق ووقفية القدس ويحمل إسم "فوج القدس"، وتم اعتقال رئيس النادي "عزيز خالد عبيد"، حيث بررت مخابرات الاحتلال أن الحفل منظم وممول من السلطة الفلسطينية.

الانتهاكات والتحديات في المسجد الأقصى المُبارك:

توافد آلاف المصلين من مختلف أنحاء فلسطين لأداء الصلاة في رحاب المسجد الأقصى، رغم تضييقات وتقييدات فرضتها قوات الاحتلال على الحواجز المقامة على مداخل مدينة القدس وأبواب الأقصى، من تدقيق هويات المواطنين وتفتيشهم، وشددت سلطات الاحتلال من شروط الدخول لمدينة القدس.

ورصدت محافظة القدس الانتهاكات التي تعرض لها المسجد الأقصى المُبارك خلال شهر آب، إذ اقتحم  (3,666) مستوطناً باحات المسجد الأقصى المبارك، كان من بينهم (13) عنصرًا من المخابرات الأمريكية، ويتخلل فترة الاقتحام منع الأهالي والمصلين من دخول المسجد الأقصى.

المشاريع الاستيطانية:

تسعى سلطات الاحتلال إلى فرض واقع جديد على مدينة القدس المحتلة من خلال تنفيذ مشاريع استيطانية خطيرة:

- مشروع طريق ونفق استيطاني يربط مستوطنات الضفة الغربية بالقدس المحتلة، إذ من المخطط له أن يمر أسفل "حاجز قلنديا" و"دوار جبع" ويربط شارع 60 بشارع 443. 

- تغيير معالم ساحة البراق وحَيّ المغاربة من خلال أعمال البناء والمخططات غير المشروعة بِحق الأراضي الوقفية في مدينة القدس وسور المسجد الأقصى المبارك.

- مشروع ما يسمى "الصندوق القومي اليهودي" يعمل على تسجيل آلاف العقارات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وقد تؤدي هذه الإجراءات إلى إخلاء فلسطينيين من بعض هذه العقارات.

التعليقات